بعد لحظات، عقدت سارة حاجبيها قليلاً.تقدم باسم خطوة وسألها بقلق: "ما الأمر؟" سحبت سارة يدها، وقالت بصوت خافت: "جسد السيدة بشرى ضعيف، يبدو أن صحتها تضررت منذ ولادتها السابقة، يمكننا تقويتها بالتدريج.""جسدي هذا لن يتحسن، أنا فقط أعيش يوماً بيوم لما تبقى لي من عمر.""أمي، ما هذا الهراء الذي تقولينه؟" لم يرد باسم سماع مثل هذا الكلام."حسناً، لنغلق هذا الموضوع، فأنتم جائعون بالتأكيد."أسندتها سارة قائلة: "المكان الذي تسكنين فيه جميل جداً يا سيدة بشرى، لكن ألا تشعرين بالوحدة والهدوء الزائد وأنتِ هنا بمفردكِ طوال العام؟""أنا بطبعي أحب السكون ولا أميل للضجيج، وبما أن عائلة رشيد متماسكة، فإن الصغار يزورونني باستمرار، لذا لا أشعر بالوحدة."هزت سارة رأسها: "هذا صحيح، لقد تخلص باسم من عقده النفسية، ومن الآن فصاعداً يمكنه البقاء بجانبكِ لمرافقتكِ."نظر باسم إلى سارة باستغراب؛ فقد اتفقا على المجيء لتناول الطعام فقط، ولم يخططا للبقاء. لكنه أدرك من تعامله معها أنها ناضجة العقل رغم صغر سنها، وأن قولها هذا لا بد أن له سبباً، فلم يكذبها.تهلل وجه بشرى: "هذا رائع! كان باسم مكتئبًا لسنوات وكنتُ قلقة علي
Read more