All Chapters of سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك: Chapter 1541 - Chapter 1550

1568 Chapters

الفصل 1541

بعد لحظات، عقدت سارة حاجبيها قليلاً.تقدم باسم خطوة وسألها بقلق: "ما الأمر؟" سحبت سارة يدها، وقالت بصوت خافت: "جسد السيدة بشرى ضعيف، يبدو أن صحتها تضررت منذ ولادتها السابقة، يمكننا تقويتها بالتدريج.""جسدي هذا لن يتحسن، أنا فقط أعيش يوماً بيوم لما تبقى لي من عمر.""أمي، ما هذا الهراء الذي تقولينه؟" لم يرد باسم سماع مثل هذا الكلام."حسناً، لنغلق هذا الموضوع، فأنتم جائعون بالتأكيد."أسندتها سارة قائلة: "المكان الذي تسكنين فيه جميل جداً يا سيدة بشرى، لكن ألا تشعرين بالوحدة والهدوء الزائد وأنتِ هنا بمفردكِ طوال العام؟""أنا بطبعي أحب السكون ولا أميل للضجيج، وبما أن عائلة رشيد متماسكة، فإن الصغار يزورونني باستمرار، لذا لا أشعر بالوحدة."هزت سارة رأسها: "هذا صحيح، لقد تخلص باسم من عقده النفسية، ومن الآن فصاعداً يمكنه البقاء بجانبكِ لمرافقتكِ."نظر باسم إلى سارة باستغراب؛ فقد اتفقا على المجيء لتناول الطعام فقط، ولم يخططا للبقاء. لكنه أدرك من تعامله معها أنها ناضجة العقل رغم صغر سنها، وأن قولها هذا لا بد أن له سبباً، فلم يكذبها.تهلل وجه بشرى: "هذا رائع! كان باسم مكتئبًا لسنوات وكنتُ قلقة علي
Read more

الفصل 1542

بسبب ضعف جسدها، اعتادت بشرى النوم قليلاً كل يوم، وبمجرد استغراقها في النوم، أخذ باسم سارة إلى مكان آمن وسألها: "يا سارة، أخبريني بالحقيقة، هل اكتشفتِ شيئاً من النبض؟"هزت سارة رأسها: "هناك بوادر تسمم في جسد السيدة بشرى أيضاً، وعيناها لم تتضررا من البكاء والحزن، التشخيص الأولي يوضح أنها تعرضت لتسمم أضر بالشبكية."استشاط باسم غضباً: "من ذا الذي يملك كل هذه الجرأة ليؤذي والدتي؟""يا باسم، قد يكون قولي هذا صعبًا، لكن فكر جيداً؛ تقاريرك الطبية وتقارير السيدة تم تزويرها، ونفوذ هذا الشخص تتيح له السيطرة الكاملة، ولابد أنه شخصية مرموقة داخل عائلة رشيد.""يا سارة، ما الذي تريدين قوله بالضبط؟""أشك أن هذا الشخص هو..."قبل أن تكمل سارة جملتها، هرعت الخالة ميادة نحوهما وهي مذعورة: "كارثة يا سيد باسم! تلقينا اتصالاً للتو، السيد سيف تعرض لحادث سير وهو في طريقه إلى هنا، والآنسة سالي نُقلت إلى المستشفى بالفعل!""ماذا!" كاد باسم يقف من شدة القلق، لكن سارة ضغطت عليه بسرعة لتمنعه."يا خالة ميادة، اشرحي بوضوح، تعرض سيف لحادث، فكيف أصيبت سالي؟""أعتذر أنني لم أوضح؛ السيد سيف التقى بالآنسة سالي أثناء عودته،
Read more

الفصل 1543

تقدم رجل يرتدي بدلة بيضاء، يبدو عليه الوقار والأناقة، وكان هذا هو فراس."إذا تم إطعام الأسماك أكثر من اللازم، فلن يتسبب ذلك في تخمة واضطرابات معوية لها فحسب، بل سيؤثر أيضاً على جودة المياه، في كل شيء، الاعتدال هو الأفضل، أما تجاوز الحدود فيجلب المتاعب."بدا وكأنه يتحدث بلطف عن الأسماك، لكنه في الحقيقة كان يحذر سارة من التدخل فيما لا يعنيها أو تجاوز حدودها.سحبت سارة مرمر خلف ظهرها، وارتسمت على وجهها ابتسامة رسمية: "شكراً على التنبيه، الأطفال يحبون اللعب ولا يدركون العواقب، عذراً، من تكون؟""اسمي فراس، سمعت أن باسم أحضر معه اليوم صديقة طبيبة، وأظن أنها أنتِ يا دكتورة سيران، لم أتوقع أن تكوني شابة هكذا، ولقد عالجتِ أرق باسم، حقاً إن مهارتكِ الطبية رائعة.""أنت تبالغ في مدحي يا سيد فراس، مشكلة باسم كانت تكمن في عقدة نفسية، وبمجرد حلها استطاع النوم بشكل طبيعي، وليس للأمر علاقة بمهاراتي الطبية."تأمل فراس سارة بدقة: "الأطباء الشباب المتواضعون أمثالكِ قليلون جداً هذه الأيام، لا عجب أن باسم يعاملكِ بشكل مختلف."رغم أن المرأة التي أمامه كانت عادية الملامح ولا تملك جمالاً صارخاً، إلا أن هدوءها
Read more

الفصل 1544

ربتت بشرى على ظهر يد فراس: "يا فراس، أعلم مدى اهتمامك بي، فخلال هذا النصف من العام أحضرت لي الكثير من الأطباء المشهورين، لكن النتائج كانت بالكاد ملحوظة، أخشى أن عيني...""يا زوجة عمي، لا تقولي كلاماً محبطاً كهذا، ستتحسنين بالتأكيد.""اجلس أولاً واشرب بعض الماء."أمسكت بشرى كوب الماء قائلةً: "فراس، شكراً لزياراتك المستمرة لي، لولا مرافقتك لي وتخفيفك عني، لما عرفت كيف سأتحمل هذه الأيام.""يا سيدتي، خدمتي لك ومرافقتك شرف لي، أرجوكِ لا تقولي ذلك."وقفت سارة جانباً تراقبه بصمت، ولا تدري إن كان ذلك مجرد وهم؛ فعلى الرغم من شكوكها تجاه فراس، إلا أن نظراته لبشرى لم تكن تبدو زائفة.إذا كان يمثل، فهو ممثلٍ قدير!بعدما شربت بشرى الماء، لاحظت أخيرًا وجود سارة ومرمر بجانبها.أشارت لسارة قائلةً: "يا دكتورة سيران، تعالي إلى هنا.""حسنًا يا سيدتي." وقفت سارة بجانبها بهدوء."اجلسي، لا داعي للرسميات، اعتبري هذا بيتكِ، لقد استمتعتُ بحديثنا السابق، صحيح، أين باسم؟"لم تشأ سارة إخبارها بالحقيقة، فاختلقت عذرًا: "باسم يرتاح في غرفة الضيوف، وسأبقى أنا معكِ.""جيد، إذن لنتمشى قليلاً في الأرجاء، وسنوقظه عند موعد
Read more

الفصل 1545

بعد جولة قصيرة، استغلت سارة ذهابها إلى دورة المياه لتتصل بباسم."يا باسم، ما هي آخر التطورات؟"أجاب باسم بصوت يملؤه القلق: "الأوضاع ليست جيدة، عندما وصلتُ علمتُ أن ذراع أخي الثاني تضررت بشدة، أما سالي فكانت غارقة في الدماء وغائبة عن الوعي."عقدت سارة حاجبيها: "إلا الذراع! فهو مصمم، وإذا فقد ذراعه سيجن جنونه بالتأكيد."كان باسم أكثر من يشعر به، فإصابته السابقة كانت في قدمه."لقد أمرتُ بالتحقيق مع السائق، وكما حدث معي سابقاً، تبين أن السائق كان تحت تأثير المخدرات، وهو مجرد مدمن لا يملك مالاً ولا عائلة، وقد تعاطى جرعة زائدة قبل الحادث، ومات في قسم الشرطة بعد القبض عليه، لقد طُمست الأدلة، ومن الواضح أنها مكيدة مدروسة."شعرت سارة بالغضب المكتوم في صوت باسم."يا أخي، لا تقلق، ربما ينبغي أن آتي لأرى بنفسي، لعل هناك فرصة لإنقاذ ذراع أخيك.""هذا صحيح، فمهاراتكِ الطبية رائعة، ولكن ماذا عن والدتي..." بدا باسم حائراً."السيدة بشرى في أمانٍ هنا، سأترك الحراس ومرمر معها."لم يفهم باسم لماذا أكدت سارة على بقاء مرمر، وظن أنها ترى الطفلة ذات الثلاث سنوات غير قادرة على تحمل التنقلات.رغم تردده، إلا أن ا
Read more

الفصل 1546

"سيدتي، حدث أمر ما في عرض أزياء سيف، فطلب من سالي وباسم الذهاب للمساعدة."بدت بشرى في حيرة من أمرها، وقالت: "إذا كان هناك مشكلة في عرض أزياء سيف، فمن المنطقي أن تذهب سالي للمساعدة، ولكن ما الذي سيفعله باسم هناك؟""في الواقع يا سيدتي، صمم سيف زيًا فاخرًا خصيصًا لباسم، وأراد منه أن يشارك في العرض وهو جالس على كرسيه المتحرك، وذلك ليثبت للعالم كله موقفًا مفاده أنه رغم الإعاقة، يمكن للمرء أن يعيش حياة رائعة، وقد فعل ذلك أيضًا لتشجيع باسم."قالت بشرى: "هذا الولد حنون جدًا، أعلم أن حلمه أن يرى عائلتنا بأكملها ترتدي الملابس التي صممها في عرضه، لكن لسوء الحظ، عائلتنا الآن مشتتة..."ربتت سارة على يد بشرى، وقالت: "بالتأكيد ستتحسن الأمور.""إذًا دعونا ننتظر قليلًا."بدت ميادة مترددة بعض الشيء، فسيف لا يزال في المستشفى ولا يعرفون وضعه، فقالت سارة بنبرة لطيفة: "يا سيدتي، لا داعي لانتظارهم في الوقت الحالي، سيف دائمًا يضع معايير عالية جدًا لأعماله، ونحن لا نعرف إلى متى سيستمر في تعديل التصميم مع باسم هذه المرة.""هذا صحيح، يبدو أنكِ تعرفين أفراد عائلتنا جيدًا." لقد انتبهت بشرى لهذا الأمر.وكيف لا تعرف
Read more

الفصل 1547

لم تنتظر سارة وصول باسم، بل انتظرت وصول مصطفى الذي عاد مسرعًا وعلى وجهه غبار السفر.عندما علم بإصابة عائلته، ترك كل شيء وعاد على الفور.ما إن سمعت بشرى التي كانت على وشك النوم بعودة مصطفى، حتى نهضت بقلق، وقالت: "لقد عاد مصطفى!"قالت سارة وهي تسندها بسرعة: "يا سيدتي، على مهلكِ، حاذري من السقوط."في هذه الأثناء، سُمع صوت طرق مصطفى على الباب وهو يقول: "يا أمي، هذا أنا.""تفضل بالدخول."فتح مصطفى الباب وتبادل النظرات مع سارة، فقالت سارة: "أهلًا يا سيد مصطفى!""الدكتورة سيران هنا أيضًا!""نعم، الدكتورة سيران شخص رائع، وهي صديقة أحضرها باسم، وقد انسجمتُ معها كثيرًا."لامست بشرى وجه مصطفى ببطء، وقالت: "لقد نحفت يا بني."أدرك مصطفى أن هناك خطبٌ ما، فحركات بشرى كانت تشبه حركات الضريرات، فنظر بتمعن إلى عينيها ووجد أنهما مضببتان، ولا تبدوان كأعين الأشخاص العاديين."أمي، ماذا جرى لعينيكِ؟""لا شيء، أنا فقط لم أعد أرى بوضوح، ماذا عنك؟ هل تحسنت صحتك؟"شعر مصطفى بوخزة في قلبه، لم يتوقع أن حالة عيني أمه قد ساءت هكذا أثناء قضاء فترة النقاهة بالخارج."أنا بخير، خطر ببالي أنني لم أعد للمنزل منذ فترة فجئت
Read more

الفصل 1548

لم تعد سارة تلك الفتاة الصغيرة التي تتوتر عند وقوع المشكلات، بل باتت ترتب كل شيء بنظام، وبوجود مصطفى في المنزل، تمكنت هي من الذهاب إلى المستشفى.وفي المستشفى، كانت جراحة سيف قد انتهت للتو، ولم يستيقظ بعد.عندما وصلت سارة، كان باسم يقف بجانبه وينظر إليه بقلق.إذا علم أن ذراعه قد ضُمرت، وإنه لن يستطيع التصميم مرة أخرى، خاصة وهو يعتبر يديه أهم ما يملك، فإن حالته النفسية ستنهار بالتأكيد."أنا آسفة يا باسم، كل هذا بسببي، لو لم ينقذني سيف، لما أصبح هكذا..."كانت سالي تقف بجانب باسم، وعلى وجهها جرحان صغيران للغاية مضمدان بلاصقات طبية، وتبدو عليها علامات الحزن الشديد."نحن لا نلومكِ، المهم أنكِ بخير، لا يمكن لعائلتنا أن تحتمل مزيدًا من الحوادث.""لقد وصلت الدكتورة سيران."تقدمت سارة بوجهٍ جاد، وقالت: "هل استيقظ سيف بعد؟"تنهد باسم: "قال الطبيب إنه سيستيقظ قريبًا."نظرت سارة إلى ذلك الوجه الشاحب، وفكرت في عرض الأزياء الكبير الخاص بسيف قريبًا؛ فإصابة يده في هذا الوقت تعني أن كل مجهوده قد ذهب سدى.بعد فترة وجيزة، استيقظ سيف، وكان ذهنه لا يزال عالقًا في لحظة الحادث، فصرخ بصوت عالٍ: "سالي، سالي!"ا
Read more

الفصل 1549

لقد قالت سارة كلمات مشابهة لتلك مرات عديدة من قبل؛ ففي تلك الفترة المظلمة من حياتها، والتي شعرت فيها وكأنها لن تخرج أبدًا من مأزقها، وأخذت تتعثر وتسقط حتى سالت دماؤها، واعتقدت لمرات لا تحصى أنه لم يعد لها مستقبل.لكنها لم تستسلم، ولم ترد أن تحرم أطفالها من مستقبلهم، لذا تحاملت على نفسها وصمدت.دون أن تنطق بكلمة، ذهبت إلى الحمام وبللت منشفة نظيفة.وعندما خرجت، رأت سيف مستلقيًا على ظهره، وعيناه غارقتان بالدموع، يبكي كطفل صغير.لم يستطع حتى استخدام يده لمسح دموعه."يا سيف، لا تبكِ، ستتحسن الأمور، حقًا كل شيء سيصبح بخير.""يا سيف، كل هذا خطئي، بسببي لن تستطيع إكمال أعمالك، ويجب إلغاء عرض الأزياء الكبير هذه المرة."لم تنطق سارة بكلمة، ووضعت المنشفة الدافئة على عينيه.في هذه اللحظة، لم يكن بمقدوره سماع أي كلام؛ كان يريد فقط إخفاء قلة حيلته.بللت دموعه المنشفة، لكنها لم تتجاوزها لتكشف أمام الناس عجزه ويأسه.ابتلع سيف ريقه، وقال بصوت أجش: "شكرًا لكِ.""لقد تأخر الوقت، والآنسة سالي مرت بحادث سيارة اليوم ولا بد أنها شعرت برعب شديد، سأبقى أنا هنا، ارتاحوا أنتم قليلًا.""وكيف يمكن ذلك؟ أنتِ..."قا
Read more

الفصل 1550

رغم أن سيف لم يفهم تمامًا لماذا تسأل سارة عن رد فعل سالي في ذلك الوقت، إلا أنه شرح لها الأمر بالتفصيل."كما تعلمين، في ذلك الوضع لم يكن من الممكن أن أتجاهل أختي، فقمت بحمايتها بجسدي، هل هناك مشكلة في ذلك؟"لم تخبره سارة بالحقيقة القاسية مؤقتًا، فهي لا تزال بحاجة إلى أدلة، فعلى أي حال، هؤلاء الإخوة المحبين كانوا شديدي التعاطف."لا، أنت أخ صالح، أردت فقط فهم الموقف، على أي حال، يجب أن تهدأ، لقد عالجت ساق باسم، وعلاج يدك ليس بالأمر الصعب.""هل أنت جادة؟""هل تعتقد أنني سأكذب عليك في وقت كهذا؟""إذًا بما أن ساق أخي الصغير قد شفيت، لماذا يرفض إخبارنا؟"خفضت سارة صوتها وقالت في أذنه: "لأن هناك يدًا خفية تريد تدمير عائلة رشيد.""تقصدين..."عندها أخبرته سارة بالخطة: "أعتذر يا سيد سيف، سابقًا كنت أنت أيضًا ضمن دائرة شكوكي، لذا لم أخبرك، مما أدى إلى وقوعك في هذه المشكلة."ذهل سيف لفترة، واستغرق وقتًا طويلًا لاستيعاب ما سمعه، فكان عقله في حالة من الذهول التام.فقد انغمس بكل جوارحه في التصميم، فلم يتخيل أبدًا حتى وهو مستلقٍ على فراش المرض اليوم أن من دبر له هذا هو شخص من أقربائه."لا عجب أن أخي مص
Read more
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status