All Chapters of سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك: Chapter 1571 - Chapter 1580

1674 Chapters

الفصل 1571

كانت بنية أحمد الجسدية أضخم بكثير مقارنة بقاسم الذي يميل للبنية الأنثوية، فكان التباين بينهما قويًا جدًا حين واقفان معًا.أحدهما رجولي ومسيطر، والآخر ناعم ورقيق، وكأنهما نقيضان.ألقى أحمد نظرة خاطفة على قاسم ثم أومأ برأسه كتحية.قال قاسم مقدمًا سالي: "يا أحمد، هذه خطيبتي سالي." "أهلاً." أخذ أحمد يتفحص وجه سالي الذي يشبه سارة في بعض الملامح.بدا في عيني سالي بعض التوتر، وسارعت بالقول: "سمعت عنك الكثير."سألها أحمد بنبرة عفوية لكنها شديدة الوطأة: "حقًا؟ وما الذي سمعته عني يا آنسة سالي؟" وما زاد من هيبته نظره لها من أعلى لأنه كان أطول من سالي بكثير.حاولت سالي الحفاظ على هدوئها: "شهرة السيد أحمد في عالم الأعمال وصلت إلينا حتى في دولة الجنوب، وكنت أتمنى أن تتاح لي الفرصة للتعرف عليك، لم أتوقع أن تكون هناك مثل هذه القرابة بيننا، حقًا، علينا أن نتعلم منك الكثير في مجال الأعمال، وبما أننا أصبحنا عائلة واحدة الآن، أرجو من السيد أحمد أن يرشدنا ويدعمنا."كان رد سالي متقنًا ولا تشوبه شائبة."أقدر لطفك."أشاح أحمد بنظره وتبع خاله علوان للتعرف على بقية الأقارب.حينها فقط ارتخت أعصاب سالي المشدودة
Read more

الفصل 1572

التفت سيف ليجده ريان رشيد، الابن الأصغر لعمه الثاني، جواد رشيد.بعد غياب سنوات، أصبح ذلك الصبي الأرعن نجمًا لامعًا ومطلوبًا في عالم الفن.والحق يقال، كانت بينهما مشاحنات قديمة.فقد أمضى سيف عامًا كاملًا في نحت الخشب محاولًا استنساخ لوحة (على ضفاف النهر)، وكان ذلك مشروعًا ضخمًا استغرق الكثير لإكماله.لكن ريان الذي يصغره بعشر سنوات والذي يحب المزاح، استغل غياب الخدم وأتلف اللوحة عن طريق الخطأ، مما جعل العمل غير مكتمل.كان من المفترض أن يشارك سيف بذلك العمل في إحدى المسابقات، فلم يتردد في ضرب ريان ضربًا مبرحًا.رغم أنهم جميعًا من نسل الجد والجدة، إلا أن نسل الابن الثاني جواد، والابن الثالث معاذ رشيد، شعرا منذ الصغر أن الجد ينحاز للابن الأكبر حاتم وأولاده، مما منع بقية الأحفاد من نيل نفس الحظوة لدى الجد.وعندما علم الجد مديح بالأمر استشاط غضبًا، وضرب يدي ريان حتى تفطر جلدهما، وجعله يجثو على قدميه لثلاثة أيام بلياليها.زرعت تلك الحادثة بذور الكراهية في قلب ريان.وحتى عندما استعاد سيف رشده لاحقًا واعتذر له، لم يعره ريان أي اهتمام.كان نسل الابن الثاني والثالث للعائلة يعيشان في انسجام، فيما ع
Read more

الفصل 1573

ناولت سارة كوبًا من الماء لسيف، وطلبت منه أن يهدأ ويتحدث ببطء."أنا لا أفهم كثيرًا في هذه الأمور المعقدة، أخبرني بالتفصيل، أي خيانة تقصد؟""الشخص الذي غادر للتو هو ريان، وهو يعمل حاليًا في الوسط الفني، هو الابن الأصغر لعمي جواد، وفراس الذي توفي سابقًا هو شقيقه الأكبر.""سبب عدم شك أخي مصطفى في أي شخص آخر طوال هذه السنوات هو أننا جميعًا أقارب، ونعمل معًا من أجل ازدهار عائلة رشيد، فمن قد يتخيل أن أحد أفراد العائلة سيحاول تدميرها عمدًا؟ لكنني لم أتوقع أبدًا أنهم يكنون لنا كل هذا الحقد الدفين منذ أمد بعيد."بدت سارة حائرة بعض الشيء، وسألت: "لماذا كان السيد مديح ينحاز إليكم؟""إنه كأي رجل، يحب ابنه البكر، كان والدي هو الحفيد الأول لجدي وجدتي، لذا خصه الجد بمحبة وصلت حد التدليل، وامتد ذلك إلينا نحن أحفاده من ابنه الأكبر، في كل مرة كان أطفال عمي الثاني والثالث يتنافسون معنا، كان الجد ينحاز إلينا دائمًا، وهذا الانحياز هو ما زرع الحقد في قلوبهم."نظرت سارة إلى وجهه المليء بالحزن، وقالت: "ربما هناك ضغائن أخرى لا نعرفها، لكنني أشعر أن ذلك الفتى لن يكون هو الشخص الذي ألحق بكم الأذى.""لماذا؟""وهل
Read more

الفصل 1574

في دولة الجنوب، أقيمت مراسم دفن جثمان المتوفى ليلاً، اندست سارة بين الحشود تراقب الأعداد الهائلة من أحفاد عائلة رشيد.إلى جانب أحفاد الجد مديح رشيد، كان هناك أحفاد جواد والسيد معاذ، وغيرهم من الأقارب، حتى ملأ الأبناء والأحفاد نصف المكان.أوشكت المراسم على البدء، وكان من المفترض أن يقوم الابن الأكبر بإلقاء التراب لردم القبر، ولكن بما أن السيد حاتم تعرض لحادث، انتقل الدور إلى العم جواد.بدأ بقية الأبناء والأحفاد بالتناوب في ردم القبر، ولأن سيف وباسم كانا على كرسيين متحركين، اقترحت سالي أن تنوب عنهما.ومع ذلك، قبل أن تلمس يدها حفنة التراب، أمسكت يد بمعصمها.قال ريان: "اليوم هو وداع قريبٍ لنا، وبصراحة، أخشى أنكِ لا تملكين الأهلية لفعل ذلك."بمجرد نطق هذه الكلمات، رد سيف على الفور: "يا ريان، أما كفاك عبثًا؟ هذه جنازة جدي، كيف تجرؤ على قول مثل هذا الكلام؟ ألا تريد أن ترقد روحه بسلام؟"كان بإمكانه التغاضي عن المشاحنات الصغيرة السابقة، ولكن الليلة يوجد الكثير من الغرباء، ولا يحق لريان أن يتفوه بهذا الهراء.كان باسم أكثر رزانة، فمهما كان ريان متهورًا، لا يمكن أن يفقد صوابه في مناسبة كهذه.علاوة
Read more

الفصل 1575

"أي هراء هذا؟" احمرّ وجه سيف من الغضب، ولو كانت يده سليمة لصفع وجه ريان الآن.تبادلت سالي وقاسم النظرات، فقد باغتتهما هذه المفاجئة أيضًا.التفتت سارة نحو أحمد: "ماذا يحدث؟ هل ما يقوله صحيح؟"خفض أحمد صوته وهمس في أذنها: "يا سارة، لقد وصلتني المعلومة للتو، أترين هذه المرأة؟"فتح أحمد صورة على هاتفه لامرأة في الثلاثينيات من عمرها ذات جسد ممشوق.بمجرد رؤية الشامة السوداء تحت زاوية عينها، عرفتها سارة على الفور."إنها السيدة شادية!"على عكس الصور بالأبيض والأسود التي رأتها من قبل، كانت هذه الصورة ملونة وواضحة، ورغم أنها ليست بجودة الكاميرات الحديثة، إلا أنها كانت أفضل بكثير من الصورة القديمة."إنها هي."قالت سارة بانفعال: "هل وجدتَ مكانها؟"نظر أحمد إلى الموقف المتأزم أمامهم، وقال: "ربما سيقدمون هم الإجابة."جعلت جملة ريان الجميع يتهامسون: "ماذا يحدث؟ لا يمكن أن يمزح السيد ريان بمثل هذه الأمور، أليس كذلك؟""لا أعتقد ذلك، فمهما كان الشخص متهورًا، لا يمكنه قول هذا في مقام كهذا، يبدو أن أسرار عائلة رشيد كثيرة.""يبدو أننا بصدد عرض ممتع."حاولت سالي استعادة هدوئها، وقالت: "ريان، أعلم أن هناك بع
Read more

الفصل 1576

تبادل باسم وسيف النظرات، وكان من الواضح أن كليهما في حالة ذهول تامة، ولا يعلمان شيئاً عن هذا الأمر على الإطلاق.حتى سالي شعرت أن الأمر لا يصدق."يا سيف، يا باسم، هل تعلمان شيئاً عن هذا؟"هز الاثنان رأسيهما قائلين: "لم نسمع والدي يذكر ذلك قط."كانت خطة سالي على وشك النجاح، لذا فوقوع مثل هذا الأمر اليوم جعلها لا تسمح لأي شخص بأن يفسد خطتها المحكمة."ما الذي يمكنك إثباته بمجرد صورة واحدة؟ والدي وجدي قد توفيا الآن، وبسبب حادث الطائرة الذي تعرض له والدي لم نجد حتى جثته، فما هي الأدلة الأخرى التي يمكنك تقديمها دون اختبار الأبوة بينهما؟""هذا فحص لفصيلة الدم أجراه جدي وجدتي عندما كانا على قيد الحياة، كلاهما يحمل فصيلة الدم O، ووفقاً لقوانين مندل للوراثة، لا يمكن لشخصين فصيلة دمهما O إلا إنجاب فصيلة الدم O، بينما فصيلة دم والدكِ هي B، ويجب أن تعلمي أن احتمال حدوث طفرة متنحية في فصيلة الدم ضئيل جداً، فهل يعقل أن يكون والدكِ هو ذلك الاستثناء؟"أخرج ريان صورة أخرى، وقال: "لننحِ مسألة فصيلة الدم جانباً، هذه صور لأبناء جدي مديح، والدي جواد وعمي معاذ وعمي قصي يشبهون جدي بنسبة 60%، أما والدكِ، حاتم،
Read more

الفصل 1577

لم تكن المفاجأة الكبرى التي فجرها ريان صدمة لعائلة رشيد فحسب، بل كانت ضربة أصابت سارة في مقتل.لقد بحثت عن أصلها لفترة طويلة جدًا، ومن المفارقات أنها بينما كانت تراقب مشاكل الآخرين، أصبحت هي نفسها جزءًا من تلك التعقيدات.في السابق، كانت تشعر بالأسى لما مرت به عائلة رشيد، أما الآن وبعد أن علمت أنهم إخوتها وأقاربها من الدم، أصبح الألم يعتصر قلبها.هوى جسد سارة ببطء من بين ذراعي أحمد حتى سقطت جاثية على ركبتيها، والدموع لا تتوقف عن الانهمار."أبي، أمي، وإخوتي..."وما زاد من صعوبة تقبل الأمر هو أن تلك الجثة التي عثرت عليها سابقًا كانت في الحقيقة أختها الكبرى!لقد ماتت بسنت ميتة مأساوية للغاية، ولم تكن هي تعرف حينها، بل ولم تتمكن حتى من توديع أختها إلى مثواها الأخير.كانت الصدمة التي تلقتها سارة أكبر من أن تُحتمل، ففقدت الوعي في لحظتها."سارة!"حمل أحمد سارة وغادر مسرعًا.كان أحمد يشعر بالألم يعتصر قلبه وهو يرى الملامح المنكمشة لسارة الراقدة على السرير؛ لقد عانت سارة من الكثير من المصائب، ومن كان يتخيل أن العائلة التي كانت تتوق للقائها قد آل حالها إلى هذا النحو.وقفت مرمر بجانبها بملامح يملؤ
Read more

الفصل 1578

دلكت المرأة صدغيها، وقالت: "عودي أنتِ أولاً، وأنا سأجد حلاً، وإياكِ أن ينكشف أمركِ في الوقت الحالي."قالت سالي: "حاضر."ثم تذكرت سالي أمراً فجأة: "صحيح، كيف حال أبي؟"بمجرد ذكر ذلك الشخص، امتعضت ملامح المرأة بشدة، وقالت: "أُف، ذلك الرجل اللعين العنيد، سأرد له الآلام التي سببها لي أضعافاً مضاعفة!"ظهرت لمحة من عدم الارتياح على وجه سالي، وقالت: "يا أمي، دعينا نتوقف هنا، لقد تسببنا طوال هذه السنوات بفقدانه زوجته وأبناءه، ودمرنا عائلته، ألا يكفي هذا؟""يكفي؟ أنتِ تحلمين! هذا ما يدين لي به!"أمسكت المرأة فجأة بياقة قميص سالي، وقالت: "أحذركِ، فأنا أمكِ، وإذا تجرأتِ على التراجع قيد أنملة، لن أسامحكِ أبداً!""أن أعلم يا أمي، فأنا ابنتكِ وبالطبع سأقف بجانبكِ."تخلصت سالي من قبضتها ونظرت إليها بقلب يرتجف خوفاً.طوال هذه السنوات كانت مشاعر هذه المرأة غير مستقرة، وكان من الواضح أنه يمكن علاج وجهها بالوسائل الطبية، لكن هوسها كان عميقاً جداً ورفضت ذلك، قائلة إنها تريد تذكر الأمر طوال حياتها، لترد الآلام التي سببها الطرف الآخر لها أضعافاً مضاعفة.لقد أمضت حياتها كلها في التخطيط والمكائد، ومن وجهة نظر
Read more

الفصل 1579

نظر حاتم إلى تلك المرأة المجنونة التي تقف أمامه، وقال: "عليا، هل أنتِ سعيدة حقاً بعد كل هذه السنوات؟ ما الذي نلتِه من كل هذه المكائد؟ لقد خسرنا جميعاً في هذه اللعبة حتى وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم.""أنت مخطئ، حين تم تشويه وجهي، وحُذف اسمي من سجل العائلة، وطردني أهلي من المنزل، بت لا أملك شيئاً، فلماذا تحصل بشرى على كل شيء؟ تلك الفتاة القروية الحمقاء، بأي حق تحل محلي! نعم، لقد هُزمت، لكن لا تظنوا أنكم سترقصون فوق رفاتي، يا حاتم، قمة النصر لي أن يكون الطرفين خاسرين!"أخذت تتفرس في حاتم، وتابعت: "انظر إلى حالك الآن، ما الفرق بينك وبين المتشردين؟ منظرك يثير الشفقة، ودعني أخبرك أن هذه ليست سوى البداية، فما هي إلا لحظات حتى تُباد عائلة رشيد تماماً، سأدمرك، وأدمر عائلة رشيد!""لقد جننتِ حقاً.""نعم، لقد جننت، وأنت سبب جنوني يا حاتم، آن الأوان لتتجرع الألم الذي ذقته أنا آنذاك، هل تعلم أن بشرى التي تحبها وتهيم بها أصبحت الآن امرأة صفوان؟ هل يتألم قلبك؟ أوه! يبدو أنك لا تعلم بعد، فذلك العجوز مديح من عائلة رشيد قد مات، وقريباً سيلحق به أبناؤك ويرافقوه في القبر!""عليا، أيتها الحقيرة الجاحدة!"تع
Read more

الفصل 1580

منذ أن كانت في المستشفى، ومن أجل طمأنة سيف الذي كان قد تعرض لتوّه لحادث سيارة، كشفت سارة عن خطتها هي ومصطفى بالكامل.ولعدم لفت الأنظار، اختبأ مصطفى في الظلال، بينما ظل سيف في العلن، ليعملا معاً بتنسيق داخلي وخارجي.كان حاتم يقوم أيضاً بالتحري والتدقيق، وقد دفعته كل المؤشرات للشك في أن العقل المدبر وراء الكواليس هي عليا، ومن أجل استدراج رجالها، جعل حاتم من نفسه طعماً.منذ وقوع حادث الطائرة، انقطع اتصاله بمصطفى لفترة قصيرة، وخلال هذه الأيام القليلة، كان مصطفى يشعر بقلق بالغ عليه.ولحسن الحظ، تمكن أخيراً من معرفة مكان حاتم، فأخبر سارة بالأمر على الفور.كانت سارة قد عرفت للتو حقيقة أصلها، وعندما سمعت صوت سيف تملكتها مشاعر معقدة للغاية، وتوقفت آلاف الكلمات على طرف لسانها ولم تستطع نطق جملة واحدة."ما بكِ يا سارة؟"لم يسمع سيف صوتها، فسارع بالسؤال بقلق: "هل حدث مكروه؟"هدأت سارة من روعها، وقالت: "لا، أنا فقط..."بمجرد أن بدأت الكلام، غلبها البكاء، مما زاد من قلق سيف الذي قال: "إذا كان هناك أي شيء فلا تخفيه عنا، بما أننا أصبحنا إخوتكِ بالتبني، فنحن عائلة واحدة، ورغم كل ما يحدث في عائلة رشيد ا
Read more
PREV
1
...
156157158159160
...
168
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status