All Chapters of سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك: Chapter 1581 - Chapter 1590

1674 Chapters

الفصل 1581

لكن للأسف، وصلت أنباء كريم متأخرًا للغاية، فقد اكتشفت سارة الأمر بالفعل.سألت سارة على الفور: "أين أنت الآن؟" ولم تكن تدري إن كان كريم قد تورط في هذا الأمر أم لا؟"أنا في دولة الجنوب، لقد وقعت أحداث كثيرة في عائلة رشيد مؤخرًا، واستغرق الأمر مني وقتًا طويلاً للوصول إلى هذه المعلومات، لكن اطمئني، سأستغل هذه الفوضى لأقتل سالي وأخلصكِ من هذا التهديد."تنفست سارة الصعداء، فقد كانت تخشى أن يكون كريم قد علم بوجودها وخمن نواياها، لكن يبدو أنه لا يعرف أنها موجودة في دولة الجنوب كذلك."لا تقتلها.""لماذا؟ إنها تصر على وضع حد لحياتكِ، وترك مثل هذه الحقيرة سيهدد سلامتكِ!"اختلقت سارة عذرًا قائلة: "لقد تعرضتُ لمحاولات اغتيال عديدة منها، وقد قابلتُ هذه الابنة السادسة لعائلة رشيد من قبل؛ نحن متقاربتان في السن، وتفصل بيننا آلاف الأميال ولا توجد بيننا عداوة سابقة، فلماذا تريد قتلي؟ أشك أن هناك شخصًا آخر يريد إيذائي وأنها مجرد قطعة شطرنج، فقتلها لن يحل المشكلة من جذورها، إلا إذا وصلنا إلى العقل المدبر..."لقد خرجت سارة بالفعل من لعبة الشطرنج لتصبح هي من تحرك القطع.قال كريم بصوتٍ رزينٍ وقوي: "لقد فهمتُ
Read more

الفصل 1582

ذهلت سارة، ونظرت إلى محمود بارتياب، ثم سألت بنبرة مؤكدة: "عمليات تجميل؟"قال محمود: "نعم، عمليات تجميل."كانت سارة تتساءل سابقاً عن سبب الشبه الكبير بين سالي وبينها، وهل كانت لسالي علاقة بحاتم، والآن أصبح الأمر قابلاً للتفسير.تفقدت سارة الوثائق التي بين يديها؛ كانت أول عملية تجميل أجرتها سالي في سن الثالثة عشرة، وكانت تخضع لإجراء جديد كل عام، وبعد سن العشرين بدأت عمليات الترميم والحفاظ على مظهرها.لا عجب أن أحداً لم يشك بها؛ ففي ذلك الوقت كانت لا تزال في المدرسة، وكان نظاماً داخلياً للنخبة، وعندما تعود للمنزل بعد نصف عام، يظن الجميع أن ملامح الطفلة قد نضجت فحسب وأصبحت تشبه حاتم أكثر فأكثر، ومن كان ليتخيل أنها فعلت ذلك بالتطور التكنولوجي؟لربما لم يقتلوها طوال تلك السنوات لأنهم أرادوا فقط استنساخ وجهها، وبعد أن انتهت فائدتها، بدأت خطط الاغتيال.ضحكت سارة ببرود: "سأقشر تلك الجلود المزيفة عن جسدها طبقة تلو الأخرى!""يا سيدتي، إذا كانت هي بالفعل العقل المدبر وراء محاولات اغتيالكِ، فلا بد أن هناك أثر لطلقة رصاص على ظهرها؛ ففي العام الذي داهمنا فيه المكان مع رجالنا، ورغم أنها تمكنت من الهرب
Read more

الفصل 1583

عندما وصلت عليا إلى هذا الحد، بدت ملامح وجهها أقرب إلى الجنون، وارتسمت على شفتيها ابتسامة جنونية."عليك أن تعيش لتشاهد كل هذا بعينيك."حقنت عليا حاتم بجرعة أخرى من المحلول المغذي، فاستلقى الأخير على السرير مغمض العينين ليستجمع أنفاسه؛ فحديثه معها قبل قليل قد استنزف كامل قواه.وعندما رأته يغلق عينيه صامتاً، وبدا عليه الوهن والمرض، أدركت عليا أنها لم تنل مبتغاها في النهاية.لقد خططت في الخفاء لسنوات طويلة، وكانت تتصور أن حاتم سيجثو على الأرض متوسلاً إياها، أو أنه حتى سيبادرها بكلمات معسولة.لكنها لم تتوقع أنه حتى بعد أسره، ورغم وصول عائلة رشيد إلى هذه الحالة، فإنه لا يزال يأبى إلا أن يرفع رأسه، بل كان ينوي الانتحار.من شدة استيائها، شعرت عليا بغصة في حلقها؛ وكأنها وجهت لكمة قوية فلم تُصب خصمها.ما فائدة كل خططها الطويلة إذا لم تحصل على ما تريد؟رغم حقدها عليه، ورغم أن حاتم كان ضعيفاً وكأنه يلفظ أنفاسه الأخيرة وبإمكانها خنقه بكل بساطة. إلا أن حاتم كان يمثل لها الهدف الذي لم تستطع الوصول إليها طوال حياتها، وكلما زاد حقدها عليه زاد حبها له؛ لذا لم تكن ترغب في موته أبداً.كل ما أرادته هو أن
Read more

الفصل 1584

بدا على زهرة الارتباك عند تلقيها المكالمة، وقالت بتلعثم: "تفضل يا سيدي، فأنا أدين لك بحياتي لأنك من أنقذها في الأصل، ولن أتردد في خوض الصعاب من أجلك."كانت هذه الإجابة هي ما توقعها مصطفى.سواء كان ذلك قبل سنوات عديدة أو في لقائهما الأخير، كانت زهرة تبدو دائماً مضطربة وقلقة بمجرد رؤيته، وهو ما يتناقض تماماً مع شخصيتها المعتادة.ورغم أن مصطفى لم يسبق له الوقوع في الحب، إلا أنه قضى سنواتٍ طويلة في عالم المال، وتعامل مع مختلف أنواع النساء.كان من الواضح جداً أن زهرة بالإضافة إلى امتنانها له، كانت تكن له مشاعر إعجاب عميقة.ورغم كونها من عائلة وجدي، إلا أن ملامح الدونية كانت تظهر على وجهها في كل مرة تراه فيها، لدرجة أنها لم تكن تجرؤ على النظر إلى وجهه مباشرة.شرح لها مصطفى الأمر باختصار."هل تحتاج أن أنقذك يا سيد مصطفى؟""نعم، هل يمكنكِ فعل ذلك؟" لم يكن واثقاً تماماً بعد إخبارها بالحقيقة، فالمهمة كانت غاية في الصعوبة.لكن زهرة أجابت دون تفكير: "الأمر صعب بعض الشيء، لكني سأفعله بالتأكيد."رغم صغر سنها، إلا أنها كانت حاسمة جداً في قراراتها.حين سمع كلماتها هذه، شعر مصطفى براحة أكبر، وقال: "يمك
Read more

الفصل 1585

رغم أن زهرة لم تكن كبيرة في السن، إلا أنها كانت تتسم بالخبرة والحنكة، فلم يبدُ على ملامح وجهها أي شائبة أو ارتباك."لقد وصلتُ حديثاً إلى مكان جديد فلم أستطع النوم، لذا سأخرج لأتمشى قليلاً.""أنتِ تعلمين جيداً أن شقيقكِ موجود هنا أيضاً، إذا خرجتِ في هذا الوقت ورآكِ، فإنه بالتأكيد سوف..."قاطعت زهرة كلام السيدة ناريمان قائلة: "هل تظنين أن أخي لا يعرف أن يديّ وقدميّ قد تعافتا؟ لو أراد قتلي حقاً لفعل ذلك قبل ثلاث سنوات، ففي نهاية المطاف هو مثلكِ تماماً، ينساق وراء مشاعره وقلبه طيب."في ذلك الوقت، لم يقتلها أحمد، بل اكتفى بقطع أوتار يديها وقدميها، وبذلك كان قد انتقم لسارة بالفعل، علاوة على أن سارة لم تمت أصلاً، لذا لن يؤذيها مجدداً."أنتِ يا بنيتي لا تشبهيننا في شيء أبداً."ابتسمت زهرة بأسى، وقالت: "من قال إنني لا أشبهكم؟"يبدو أن الانسياق خلف العواطف هو وراثة في عائلتهم؛ ناهيكِ عن والديها، فأحمد هكذا، وهي أيضاً، أليس كذلك؟منذ اللحظة التي أنقذها فيها مصطفى، عرفت أن حياتها هذه أصبحت ملكاً له."حسناً، تمشي في الأرجاء فقط، ولا تثيري المشاكل.""حسنًا."مشت زهرة بضع خطوات ثم توقفت فجأة، والتفتت
Read more

الفصل 1586

ابتسمت زهرة بلطف، وقالت: "نعم، يكفيني معرفة أن أمي تحبني."في هذه اللحظة، ارتاح قلب كلًا من الأم وابنتها، ودفعت زهرة السيدة ناريمان برفق، وتأملت بعناية المرأة الواقفة أمامها.ربما بسبب عودتها إلى موطنها الأصلي، بدت حالة السيدة ناريمان أفضل بكثير مما كانت عليه عندما كانت في عائلة وجدي."يا أمي، لا يزال أمامكِ طريق طويل، جدي شخصاً يحبكِ لتقضي معه بقية حياتكِ، ولا تضيعي وقتكِ أكثر من أجل أشخاص لا علاقة لهم بكِ.""أيتها الصغيرة، لماذا تقولين هذا الكلام فجأة؟ استعادتكِ هي أعظم سعادة لي، وأكبر أمنية لي الآن هي أن أراكِ أنتِ وأخوكِ تعيشان في سعادة وأمان طوال العمر."بدأ عزم زهرة يتزعزع تدريجياً بسبب كلمات ناريمان، وخشيت أنها إذا استمرت هكذا فلن تستطيع الرحيل."لقد شعرتُ ببعض التأثر فحسب بعد وفاة كبير عائلة رشيد، يا أمي، لقد تعبتِ من السفر والترحال، اخلدي للنوم مبكراً، وسأقوم بجولة قصيرة في الأرجاء.""حسناً، عودي أنتِ أيضاً في وقت مبكر."ربتت ناريمان على كتفها، ثم أفلتت يدها بملامح تنم عن الحنان.وبعد أن غادرت زهرة مسرعة، شعرت ناريمان أن حديثها الليلة كان غريباً بعض الشيء.ورغم أن الوقت الذي ق
Read more

الفصل 1587

عرفته سارة لسنوات طويلة، لذا كانت تدرك تماماً سلوكه الغير طبيعي، فسألته: "هل تخفي عني شيئاً؟ هل هناك أخبار جديدة بخصوص والدي؟"رفع أحمد يده وربت على رأسها قائلاً: "لا، لو كانت هناك أي أخبار سأخبركِ فوراً، لم ترتاحي جيداً طوال هذه الأيام، عليكِ أن تنالي قسطاً من الراحة، وسأتولى أنا كل شيء."لم تكن سارة تشعر بالرغبة في النوم، لكن جسدها كان يحذرها مراراً وتكراراً بأنها وصلت إلى نقطة النهاية ويجب أن ترتاح.تنهدت، ولم يكن أمامها خيار سوى العودة إلى الغرفة لانتظار الأخبار.ورغم أنها كانت قلقة للغاية وتتوق لفعل أي شيء من أجل عائلة رشيد ووالدها؛ إلا أن الأمور في عائلة رشيد الآن أصبحت شديدة التعقيد، ولم تجرؤ على التصرف بتهور.ظل أحمد يهدئها بلطف حتى غطت في النوم تدريجياً.تلقى هاتفه مكالمة من محمود."يا سيدي، أفاد الشخص الذي يراقب الآنسة زهرة للتو بأنها تنكرت وتوجهت نحو الفيلا الموجودة في ضواحي المدينة."كان رجالهم يعلمون أن حاتم موجود هناك الآن، وأن تلك الفيلا أصبحت مكاناً محفوفاً بالمخاطر.كانت زهرة تعلم بمقدار الخطر، لكنها أصرت على الذهاب.وبما أنهم يتبعون أحمد، كان من الطبيعي استشارته في أم
Read more

الفصل 1588

كانت زهرة في الماضي هي الشرارة التي أشعلت الفتيل بينهما، والآن بعد أن تخلى أحمد عن أخته هذه، كانت سارة تدرك تماماً كم هو متألم في أعماقه، رغم هدوئه الظاهري.أمسكت بيده وقالت: "الأمر مؤلم، أليس كذلك؟""ليس بقدر الألم الذي شعرتِ به حينها يا سارة، أنا بخير، جميعنا راشدين، وإذا أصرت هي على المضي في طريقها فلا شأن لي بذلك، كما أنها لا تنوي القيام بعمل شرير هذه المرة، يا سارة، إذا تمكنت حقاً من إنقاذ والدكِ، فهل سيسدد ذلك ما تدين به لكِ؟"كان أحمد بموقف صعب للغاية بوقوفه بينهما؛ فما فعلته عائلة وجدي بحق سارة في الماضي ظل دائماً يؤرقه، ولم يكن يتمنى سوى حل هذه العقدة التي تؤرق لياليه.وبعد كل ما مرت به، لم تعد سارة تلك الفتاة الصغيرة الساذجة، وهي تدرك أن فرصة نجاة زهرة من هذه المهمة ضئيلة جداً."حسناً، طالما لن تتعرض لي مجدداً."لم يكن أمام أحمد كأخٍ لزهرة أي خيار آخر؛ فلولا وجود حاتم في تلك الفيلا، لما اضطر للحذر الشديد ولما تردد في استخدام أي وسيلة عنيفة.وحتى لو لم يتمكن من القبض عليهم أحياء، لكان قادراً على سحقهم وجعلهم عبرة، والتخلص من هذا الخطر للأبد.لكن للأسف، مكانة حاتم جعلت حتى مصطف
Read more

الفصل 1589

"دواء؟ لن أتناول دواءً، أنا لستُ مريضة!"لا أحد يدري أي عصب استثارته الكلمة في رأس عليا، لكنها لوحت بيديها بعنف لتبعد زهرة."يا سيدتي، لا تخافي، إنها أنا، أنا هايدي!"بدأ بؤبؤا عيني عليا المتسعان يتركزان ببطء، وتلاشت تعبيرات وجهها المتشنجة تدريجياً وقالت: "نعم، أنتِ هايدي التي ربيتها بيدي، كيف يعقل أن تؤذيني؟"ابتلعت الدواء، ثم شربت كوباً من الماء."ما أخبار عائلة رشيد؟""لا تزال الأمور فوضوية، إنهم يتنازعون من أجل حقوق الميراث، والآنسة سالي منهمكة في ذلك النزاع، والأدلة الحالية ليست في صالحها، ومع ذلك، فإن نظرية وراثة فصائل الدم قد دحضها البعض في السنوات الأخيرة، فهي ليست دقيقة بنسبة مئة بالمئة، وحالياً السيد حاتم رشيد غائب، لذا لا يمكن إجراء فحص الحمض النووي، أما الفحوصات بين الإخوة فنتائجها ليست دقيقة تماماً، فهم في النهاية أبناء امرأة واحدة، والطرفان الآن في حالة جمود."فركت عليا حاجبيها، وقالت: "لقد خططتُ لكل شيء، لكنني لم أحسب حساباً لهذه النقطة.""تبدين متعبة جداً يا سيدتي، ألا تريدين أخذ قسط من الراحة؟ اتركي الأمر لي هنا.""لا داعي، هناك متسللون، يجب أن أراقب الوضع بنفسي، اذهبي
Read more

الفصل 1590

لم تتردد زهرة سوى لبرهة قصيرة قبل أن تبدي استجابةً تعكس طاعتها المعهودة: "حسناً."بمجرد أن أجابت، لاحظت تغيراً طفيفاً في تعبيرات وجه عليا؛ لو كان شخصاً غريباً لما لاحظ ذلك، لكنها بقيت بجانب عليا لسنوات طويلة، لدرجة أنها باتت تدرك بوضوح حتى أصغر التعبيرات الدقيقة."يا سيدتي، خذي قسطاً من الراحة، سأخرج الآن.""اذهبي."ما إن استدارت زهرة لتغادر، حتى شعرت بخطرٍ يحيط بها، فالتفتت فجأة لتجد عليا تصوب المسدس نحوها."بوم!"انطلقت الرصاصة، لكنها أمالت رأسها لتتفاداها؛ لولا أنها استشعرت الخطر قبل قليل، لكانت قد لقت حتفها الآن برصاصة عليا.سألت وهي تنظر إليها بعدم فهم: "يا سيدتي، لماذا تفعلين ذلك؟"كانت عليا تمسك بالمسدس وتصوبه نحو جسدها، ويبدو أنها شعرت بأن زهرة لن تستطيع الهروب، لذا كشفت الإجابة مباشرة: "هل تظنين أنني لا أعلم بشأن حبكِ الخفي لمصطفى؟ أنتِ تحبينه كثيراً، فكيف تقتلينه؟""لقد كنتِ تختبرينني!" لم تتوقع زهرة أنها بعد كل تلك السنوات من التفاني في خدمتها لم تنل ثقتها أبداً."رغم أنكِ كنتِ دمية جيدة الاستخدام، إلا أنكِ لم تعودي ذات قيمة، لذا ارحلي بسلام."قبل أن تتمكن عليا من الضغط على
Read more
PREV
1
...
157158159160161
...
168
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status