All Chapters of سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك: Chapter 1591 - Chapter 1600

1674 Chapters

الفصل 1591

عندما سمع مصطفى دوي تلك الرصاصة، كان من الواضح جداً أن الأمر يتعلق بزهرة.شعر مكرم بالقلق، وقال: "يا سيدي، عائلة رشيد الآن في حالة فوضى عارمة، هل فكرت يومًا فيما سيحدث لإخوتك إذا أصابك مكروه؟ السيدة بشرى مفقودة، والسيد حاتم مصاب، إذا لم تتولَ زمام الأمور، فماذا سيحل بهم؟"صر مصطفى على أسنانه، والتفت قائلاً: "لنرحل!"كانت هذه هي الفرصة التي خاطرت زهرة بحياتها من أجل توفيرها لهم، ومهما كان وضع زهرة الآن، لم يكن بوسعه البقاء.يجب عليه التقدم إلى الأمام دون التفات وإنقاذ حاتم، فهذا هو الشيء الأكثر أهمية.تمكن مصطفى من إعادة حاتم إلى فيلته الخاصة قبل بزوغ الفجر، ولم يخبر أحداً بالأمر باستثناء سارة.وعندما سمعت سارة نبأ عودته ووالدها بسلام، هدأ اضطراب قلبها أخيرًا.وقبل أن تنهي المكالمة، سألته سؤالاً إضافياً: "يا مصطفى، كيف حال زهرة؟"تردد مصطفى للحظة ثم أجاب: "سمعتُ دوي إطلاق نار أثناء مغادرتي، وفي ذلك الوقت كانت الأوضاع مضطربة ولم يكن أمامي سوى المغادرة مع والدي، وقد أرسلتُ رجالاً للانتظار عند مفترق الطرق، لكنهم انتظروا طويلاً ولم يروها تخرج، ربما تكون...""حسنًا، فهمت، سآتي فوراً."نقلت س
Read more

الفصل 1592

بمجرد الإمساك بطرف هذا الخيط، فإن الأمور التالية تصبح كلها متوقعة ولا يصعب تخمينها.لم يكن يتمنى سوى أن تظل زهرة على قيد الحياة، لتسمع الحقيقة بأذنيها.في هذه الأثناء، كانت سارة قد اتصلت بكاظم، وما إن فُتح الخط حتى سمعت صوت جدها مفعمًا بالحيوية: "أيتها الفتاة الصغيرة، لم تتصلي بي منذ وقتٍ طويل، لولا علمي بأن أحمد قد ذهب أيضاً لقلقت عليكِ مجدداً."بفضل رعايتها الطبية، تعافى الجد بشكل ملحوظ، وأصبح صوته جهورًا وقويًا.سعدت سارة كثيراً لسماع صوته."يا جدي، سأخبرك بأمرٍ هام، عليك أن تكون مستعدًا نفسيًا."تغيرت نبرة الجد متسائلاً: "أهو خبر سار أم سيئ؟""خبر سار، لقد وجدت والدي الحقيقي!""طاخ."سمعت سارة صوت سقوط شيء ما على الجانب الآخر من الهاتف حيث الجد، لقد كسر الجد الكوب الذي في يده!"يا ابنتي، هل هذا صحيح؟""يا جدي، كان ينبغي أن أخبرك في وقت أبكر، لكن الوضع هنا كان معقداً بعض الشيء، والآن استقر قليلاً."شرحت سارة الأمر برمته له.أصبح كاظم في غاية الحماس، فهذا نبأ لا يصدق بالنسبة له، وحين سمع أن ذلك الطفل الذي فُقد في الماضي قد عُثر عليه لكنه مصاب بجروح خطيرة، انتابه القلق مجدداً، وتمنى ل
Read more

الفصل 1593

التفتت سارة ونظرت إلى أحمد، فابتسم لها وقال: "لدي بعض الأمور لأنجزها وسآتي حالًا."كانت سارة على عجلة من أمرها لرؤية والدها فلم تدقق كثيراً، وتبعت مصطفى مسرعة إلى الغرفة.كان سيف وباسم بجانب حاتم بالفعل، وعندما دخلت سارة كانت عيونهم حمراء، وجميعهم يشعرون بالامتنان لنجاتهم من الكارثة، وربما يشعرون بالندم أيضاً على الأيام الخوالي؛ فلو اكتشفوا الأمر في وقت أبكر، لربما كان بإمكانهم تجنب كل تلك المعاناة.كان قلب سارة يخفق بسرعة كبيرة، وقد رأت حاتم بالفعل.بدا حاتم أصغر سنًا وأكثر ضعفًا مقارنة بما رأته في الصور والفيديوهات من قبل، وكان وجهه شاحب تمامًا.هذا هو والدها الذي بحثت عنه طويلاً، وفي هذه اللحظة التي رأته فيها حقاً، وقفت سارة مذهولة وكأنها تجمدت في مكانها.بعد أن علمت أن رشيد ليس والدها الحقيقي، تخيلت سارة لمرات لا تحصى كيف سيبدو والديها وعائلتها.وهل سيحبونها؟أيقظها صوت مصطفى اللطيف متسائلاً: "يا سارة، ما بكِ؟""لا شيء، أهذا هو... السيد حاتم رشيد؟"جذب حديثهما انتباه الباقين فوراً، والتفت حاتم لينظر إليها، وذهل منذ النظرة الأولى.ورغم أن سالي خضعت لعمليات تجميل لتبدو مثل سارة، إلا
Read more

الفصل 1594

لم تكن سارة على علم بالعلاقة المعقدة بين زهرة ومصطفى، لذا فتفاجأت من ظهور زهرة.ورغم أن زهرة لم تمت، إلا أن سارة لم تشعر بالخيبة.ففي النهاية، كانت هوية زهرة مميزة للغاية؛ فبالنسبة لها كان ينبغي لزهرة أن تموت، ولكن بالنسبة لأحمد فإن موت زهرة كان سيحزنه بالتأكيد.ونتيجة لذلك، أصبح موقف سارة الحالي تجاه زهرة غريباً بعض الشيء.زاد ظهور زهرة الوضع اضطرابًا، فلم يكن الجميع قد أفاقوا بعد من الصدمة التي خلفتها كلمات سارة، رأى مصطفى زهرة كذلك. "يا آنسة زهرة، هل أنتِ بخير؟"بدا أن زهرة قد أُصيبت وتم تضميد جرحها إذ شمت سارة رائحة دماء خفيفة في الهواء."أنا بخير يا سيد مصطفى.""يا أبي، إنها من أنقذتك، فلولا مساعدة الآنسة زهرة، لكنتُ الآن عاجزاً عن فعل أي شيء."في هذه اللحظة، كان كل تفكير حاتم منصبًا على سارة، ولكن بما أن زهرة قد أنقذته، لم يكن بوسعه ألا يبدي أي رد فعل."شكراً لكِ يا آنسة زهرة، سأرد لكِ الجميل بالتأكيد."بدت زهرة مرتبكة للغاية أمام أفراد عائلة رشيد، فلوحت بيديها مراراً: "لا، لا داعي."نظر حاتم إلى وجه سارة: "يا دكتورة سارة، هل ما قلتِهِ قبل قليل حقيقة؟"ففي النهاية، لقد ارتابوا ف
Read more

الفصل 1595

قالت سارة بصوت متهدج: "يا أبي، يكفيني أن أراكم جميعًا مجددًا في هذه الحياة.""يا أختي سارة، لم أكن أتوقع أن تكون سالي المزيفة بهذه القسوة، فبالإضافة إلى محاولاتها المتكررة لاغتيالكِ سرًا، تسببت أيضًا في دمار عائلتنا وتشتيتها!""يا أختي سارة، كنت أضمر بعض الضغينة تجاهكِ في السابق، هل تلومينني؟""حتى لو لم أكن أعلم بشأن هويتكم، لم ألمك قط."كان مشهد لم شمل العائلة مؤثراً للغاية، ولم تكن هناك سوى زهرة من يعلو وجهها الذهول وعدم التصديق."كيف يعقل هذا؟ مستحيل، لقد خدعتني، كيف تجرؤ على خداعي؟" انهارت معتقدات زهرة، وفي لحظة تبددت كل دفاعاتها النفسية تمامًا.عندما رأى مصطفى أن كلاهما لا زالا على ركبتيهما، طلب منهما النهوض."يا آنسة زهرة، هل أنتِ بخير؟"أزاحت زهرة يده عنها، وجثت فجأة أمام سارة، وأخذت تردد: "أنا آسفة، هذا خطئي، كل هذا خطئي."لقد كانت في السابق لا تخشى الموت حتى عندما قطع أحمد أوتار يديها وقدميها، بل إنها حتى لم تعبس حينها.أما الآن، فأخذت تضرب رأسها بالأرض بجنون أمام سارة دون اكتراثٍ بحياتها، ليس طلبًا للعفو، بل لتكفر عن ذنبها.وبعد بضع ضربات فحسب، تدفقت الدماء من جبهتها، وكان ص
Read more

الفصل 1596

لوح مصطفى بيده قائلاً: "لا بأس، اهدئي أولاً."ثم نظر إلى أحمد: "شقيقتك في حالة اضطراب عاطفي شديد الآن، خذها لترتاح قليلاً."كان وجود أحمد هنا بحد ذاته أمرًاً مخجلًا، فرجال عائلة رشيد ينظرون إليه الآن وكأنهم وحوش ضارية على وشك افتراسه. وكان هدفه من الحضور هنا جعل زهرة تعرف الحقيقة.فزهرة عنيدة وشديدة التمسك بأفكارها القديمة، وإذا لم تشهد الأمر بنفسها، فلن تصدق أبدًا."يا عمي، خذ قسطًا جيدًا من الراحة، وسآتي لزيارتك في يوم آخر."تحدث أحمد بتهذيب، لكن الطرف الآخر رماه مباشرةً بالوسادة."اغرب عن وجهي!"احمر وجه حاتم من شدة الغضب، وكلما فكر في مدى سوء المعاملة التي تلقتها ابنته عندما كانت مشردة في الخارج، كان يضيق ذرعًا من شدة الغضب.أسرعت سارة لتهدئته: "يا أبي، لا تندفع، فجسدك ما زال ضعيفًا جدًا الآن.""اسمكِ سارة، أليس كذلك؟" تفرس حاتم في ملامح سارة بدقة، ورغم أنها تشبه جدتها كثيرًا، إلا أنه كان بالإمكان رؤية بعض الملامح المشتركة بينه وبين بشرى خاصةً حاجبيها وعينيها."نعم، اسمي سارة.""أنتِ طفلة رائعة، لقد عانيتِ طوال هذه السنوات، وقد أحسن والدكِ بالتبني تربيتكِ، ولكن للأسف لن تتاح لي ال
Read more

الفصل 1597

غادر أحمد برفقة زهرة المذعورة، ولم تكن إصابتها سوى خدش بسيط ناتج عن رصاصة طائشة، إلا أن تعبيرات وجهها في هذه اللحظة كانت أشبه بمن تلقى طعنة مميتة.جلست في المقعد الخلفي بنظرات شاردة ودون أن تنبس ببنت شفة، وبدت وكأنها على وشك الانهيار.كانت الحقيقة صادمة جدًا لزهرة.وفي هذه الأثناء، كان قلبها يعتصر بمزيجٍ من الندم والاضطراب، فرفعت رأسها ونظرت إلى أحمد بذهول."يا أحمد، لهذا السبب لم تقتلني، كنت تعلم أن هذه النتيجة ستكون أشد إيلامًا من الموت."غطت زهرة وجهها بيديها، وأخذت الدموع تنهمر على وجنتيها: "لم أكن أريد أن يحدث هذا، كنت أظن أنني أمد له يد العون، فماذا فعلت؟ لقد كدت أقتل أخته الحقيقية، أستحق الموت حقًا!"تنهد أحمد بهدوء وهو ينظر إلى زهرة التي تلوم نفسها، وقال بنبرةٍ دافئة: "أنا لا أعلم الغيب، وإنما أبقيتُ على حياتكِ على أمل أن تصححي من أفعالكِ، وتكفري جيدًا عن الأخطاء التي اقترفتِها في الماضي."وضع يديه على كتفي زهرة وخفف من حدة نبرته: "يا زهرة، لقد ولدنا في الأصل في عائلة مضطربة للغاية، وبسبب والدينا أصبحنا غير سويان نفسيًا أيضًا، وبات من السهل علينا القيام بتصرفات متطرفة، وأنا مثل
Read more

الفصل 1598

كانت عائلة رشيد في حالة فوضى عارمة، وازداد قلق سالي.وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع يثبت هوية حاتم حاليًا، إلا أن أفراد عائلة رشيد قد جزموا تقريباً بأنه ليس ابن الجد مديح، مما جعل نسل حاتم يعيش في تخبط شديد داخل العائلة.وكانت الخطة الأصلية لسالي وعليا تتلخص في قطع دابر عائلة رشيد، ليتسنى لسالي الاستحواذ على معظم أعمال العائلة، وتلك ثروة طائلة.ومهما بلغت درجة لطف أفراد العائلة معها، فإن مآلها في النهاية هو الزواج.ولن تحصل سوى على مهرٍ محدد، وعليها أن تأخذه إلى عائلة صابر، وبمجرد أن تتزوج سيصبح تابعًا للرجل.ولم تكن دوافع سالي مقتصرة على رغبتها في الانتقام لعليا فحسب، بل كانت تفعل ذلك من أجل مصلحتها أيضًا.ومقارنةً باندفاع عليا وراء عواطفها، كانت سالي أكثر ذكاءً بكثير، إذ كانت تدرك تمامًا أن الحب هو أكثر الأشياء عُرضةً للزوال في هذا العالم.وأن الثروات المادية وحدها هي ما يمنحها الأمان الكافي.رغم ادعاء عليا أنها ابنتها البيولوجية، إلا أن سالي كانت تعرف نسبها الحقيقي منذ زمن طويل.لقد كانت عليا مهووسة بحاتم طوال حياتها، فكيف يعقل أن تتقبل رجلاً آخر؟كانت والدتها الحقيقية امرأة قروية
Read more

الفصل 1599

شعر مصطفى ببعض المفاجأة، فبعد أن انكشف أمر عليا ولاذت بالفرار، لم تنتهز سالي الفرصة للهروب بل اتصلت به، تمامًا كما قالت سارة.هذه المزيفة ليست قاسية فحسب، بل شديدة الطمع أيضًا.قال مصطفى بنبرة هادئة: "أنا هنا، ما بكِ يا أختي؟""يا أخي، لم أتمكن من الوصول إليكَ في الفترة الماضية، لقد قلقت جدًا، هل أنت بخير؟""أنا بخير، لقد توصلتُ إلى أخبار تفيد بأن والدي لم يمت، وكنت أحاول العثور على طريقة لإنقاذه طوال الوقت.""إذن كيف حال أبي؟ هل تم إنقاذه؟"كانت نبرة صوت سالي مليئة بالقلق، ولو لم يعرف مصطفى حقيقة الأمر مسبقًا، لما استطاع ربط تلك الأحداث بسالي أبدًا.هذه المرأة مخيفة حقًا.رغم صغر سنها الواضح، إلا أنها تمتلك طموحًا وجرأة يعجز عنها الأشخاص العاديون.وشخص مثلها سيكون موته أمراً هيناً جداً!أجابها مصطفى وفقًا للسيناريو الذي اتفقت عليه مع سارة مسبقًا، وعلى الفور عرضت سالي القدوم لرؤية والدها."حسنًا، لكن الوضع ليس آمنًا تمامًا الآن، لا تثيري انتباه الآخرين عند قدومكِ، أخشى أن تخرج الأمور عن السيطرة.""أنا أفهم ذلك يا أخي."أغلق الهاتف، ونظر مصطفى إلى الأشخاص المتواجدين في الغرفة قائلاً: "ي
Read more

الفصل 1600

نظر حاتم إلى هذه الفتاة الصغيرة التي احمرّت عيناها وارتجف صوتها أمامه، وهي نفس الشخص الذي غمره بالحب في الماضي."يا أبي، لحسن الحظ أنك بخير، أنت لا تعلم كم قلقت عليك طوال هذه الأيام!"ظلت سالي تبكي أمام سريره طويلًا دون تلقي أي رد، فساورها بعض الشك: "أبي..."كبح سيف غضبه الشديد بداخله، وحاول قدر الإمكان التحدث بنبرة هادئة قائلاً: "يا سالي، أبي ضعيف جداً الآن.""إذن نل قسطًا من الراحة يا أبي، ولا تقلق بشأن أي شيء، واعتنِ بجسدك جيدًا، فأنا موجودة لأجل العائلة."واستمرت سالي في مواساته لفترة طويلة، ولم ينطق حاتم سوى بكلمة "حسنًا".إلا أن سالي لم تلحظ بروز العروق الزرقاء في ظاهر يده التي كانت تقبض على ملاءة السرير بقوة؛ إذ كان حاتم بحاجة إلى قدر هائل من الصبر ليكبح رغبته في قتلها.وكلما فكر في أفعال سالي السابقة، اضطربت نفسيته.لقد قُتلت ابنته على يد هذه المرأة ذات القلب القاسي، وماتت في أرضٍ غريبة، ولا يعلم العذاب الذي عانته قبل موتها، وحتى بعد وفاتها لم تجد من يكرمها بدفن جسدها.ورغم كل الصعاب التي واجهها حاتم، إلا أنه عجز عن البقاء هادئًا.ولم يكن أمامه سوى إغلاق عينيه، ويدعو في سره ألا
Read more
PREV
1
...
158159160161162
...
168
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status