Semua Bab سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك: Bab 861 - Bab 870

1178 Bab

الفصل 861

كان أحمد يحتضنها في صمت، دون أن يُظهر أدنى نية لإجبارها.قال بصوت منخفض: "سيدتي، بما أن الأمور قد وصلت إلى هذا الحد، يمكننا تأجيل الحديث عن أي شيء آخر، والأولوية الآن هي أن نُخرجكِ من هذا المأزق، أعلم أنكِ فتاة بريئة، ولا ترغبين في أن تُسلمي نفسكِ لأي شخص عشوائي، لكن ما يحدث الآن أمر لا مفر منه".أخذ أحمد نفسًا عميقًا وأردف: "أستطيع أن أضمن لكِ أن ما سيحدث الليلة لن يعرفه أحد، وبعد هذه الليلة، سيظل كل شيء كما كان، كما لو لم يتغير شيء، وإن كنتِ لا ترغبين بي، يمكنني... أن أبحث لكِ عن شخص آخر، كمسعد، أو ربما..."مدّت سارة يدها بسرعة لتُغلق فمه، وحدّقت به بنظرة متدللة فيها شيء من العتاب.قالت بصوت خافت: "إن لم يكن هناك خيار آخر، فأُفضّل أن تكون أنت".على الأقل هما يعرفان بعضهما، ويعرف كل منهما خفايا الآخر.لكنها في أعماقها لم تكن راغبة في أن تصل الأمور إلى هذه المرحلة.رغم أن شفتيها ترددان كلمة "لا"، إلا أن جسدها بحكم غريزته كان يتصرّف كقطةٍ مدللة، لا تكف عن التماهي معه والاحتكاك به.لم يعد يكفيها أن تُطوّق خصره القوي بذراعيها، بل راحت مشاعرها الملتهبة تدفعها بلهفة إلى التطلع لما هو أبعد م
Baca selengkapnya

الفصل 862

"لا تعضي، سأشعر بالألم".في ذهن سارة لمعت صورة من الماضي، حين كانت في بداياتها مع أحمد، لم يكن لديها أي خبرة في مثل هذه الأمور.كانت ترى أن إصدار أي صوت أمر مخزٍ، لذلك كانت في كل مرة تعضّ على شفتيها لتكتم أنفاسها.حتى جاء ذلك اليوم، حين رفع الرجل ذقنها من الخلف وهو يحيطها بذراعه، ثم همس في أذنها بهذه الجملة.لا تزال سارة تذكر أن تلك الليلة كانت مجنونة بكل تفاصيلها.في هذه اللحظة لم تكن تدرك كم هي فاتنة، وعيناها مغطاتان بخيوط الحرير الفضي.رفع الرجل ذقنها وأجبرها على رفع رأسها، فكشف عن عنقها الممشوق مثل عنق البجعة.انزلقت ثيابها المبعثرة عن كتفيها، فكشفت عن ذراعيها الناصعتين وعظم ترقوتها الساحر، بينما حبات اللمعان الصغيرة على قماش الفستان راحت تتلألأ تحت الضوء الخافت في ظلمة الليل.تناثر ذيل الفستان فوق سطح الماء بخفة، كأنه زهرة على وشك التفتّح، تزيدها إغراء.اقترب أحمد ببطء، ثم طبع قبلة على شفتيها اللتين طالما حلم بهما.كانت ردة فعل سارة الأولى هي المقاومة، خصوصًا أنه هذه المرة في كامل وعيه، فكيف يمكنه أن...؟دفعت كفها إلى صدره، لتشعر بحرارة جسده المتدفقة من خلف قميصه، فانتقلت تلك الحر
Baca selengkapnya

الفصل 863

الشخص الذي ركل الباب لم يكن سوى مسعد.لم يعد يظهر بتلك الهيئة البسيطة الساذجة كما كان أمام سارة ومارية.حتى القناع الذي يرتديه على وجهه تبدّل، وأصبح يحمل ملامح جمجمة مرعبة، بينما يقف شامخًا في مواجهة الرياح البحرية.قال بابتسامة باردة: "صحيح! لقد أصبتِ، نحن فعلًا جئنا من أجلكم".صرخت رغدة بغضب: "من أنت؟! أتعلم أين أنت الآن؟ كيف تجرؤ على التصرّف بوقاحة فوق هذه السفينة؟"وأثناء حديثها كانت قد ضغطت على جهاز الإنذار، ليهرع جميع الحراس المدججين بالأسلحة خارج غرفهم.لم تكن رغدة قد استوعبت بعد خطورة الموقف، فقالت ساخرة: "هل تعرف ما كان مصير آخر شخص تجرأ على إثارة الفوضى فوق هذه السفينة؟ قُطّع إربًا وأُلقي طعامًا للأسماك".لكن في هذه اللحظة، بدأ رجالٌ يتدلون من الحبال التي أُسقطت من المروحيات، واحدًا تلو الآخر، وهم يهبطون بمهارة إلى سطح السفينة.كل واحد منهم يرتدي سترات مضادة للرصاص، وخوذًا واقية، ويحمل سلاحًا فتاكًا، وأحذيتهم العسكرية الثقيلة ترتطم بأرضية السطح محدثة وقعًا مرعبًا.الضغط النفسي كان خانقًا، صحيح أنّ معظم رجال رغدة كانوا قتلةً محترفين لا يبالون بالموت، ويستطيعون بسهولة سحق خصوم
Baca selengkapnya

الفصل 864

بعيدًا في مبنى شاهق يبعد آلاف الأميال، كان الرجل يراقب المشهد وهو يحدث أمامه مباشرة.حين اتصل به المدير فتحي بصوت مرتجف ليخبره بظهور طائرة مروحية، كان في البداية مسرورًا، معتقدًا أنه أمسك أخيرًا بموضع ضعف أحمد، وأن نهايته قد اقتربت.قال بابتسامة باردة: "دعهم يُثيرون الضوضاء، كلما تعاظمت الفوضى كان أفضل".شعر فتحي أن رئيسه قد ثمل، كيف له أن يقول مثل هذا الكلام؟فإن كانت مجرد سفينة قادرة على إسقاط أحمد، فذلك سيكون ثمنًا بخسًا للغاية.لكن ما إن رأى أن القادمين ليسوا سوى فرقة مرتزقة خاصة، حتى تغير لون وجه الرجل على الفور.فأحمد لم يأمر رجاله بالتحرك أصلًا!وبذلك لم يعد هناك أي دليل يمكنه أن يثبت أن أولئك الموجودين على السفينة يتبعون لأحمد.صرخ غاضبًا: "أسرعوا، أوقفوهم حالًا!"غير أن الصوت من الطرف الآخر جاء مذعورًا: "لقد فات الأوان يا سيدي، إنهم… آه!"وانقطع الاتصال.اندفع الرجل غاضبًا ليفتح شاشات المراقبة، فإذا بكل كاميرا، بدءًا من الأولى وحتى الأخيرة، تتعرض للتدمير.في كل موضع، كان يتم العثور على الكاميرات وتحطيمها، ولم يكن ذلك بمحض الصدفة، بل قد بدأ كل شيء منذ الأيام الماضية حين كان أحم
Baca selengkapnya

الفصل 865

كانت أشعة الشمس الدافئة تنساب بهدوء فوق سطح البحر، فتلمع أمواجه المتمايلة ببريق باهر.بعد ليلة صاخبة على متن السفينة، خيّم عليها الهدوء أخيرًا، بدت كأنها ورقة صغيرة تطفو على سطح المحيط.أما بالنسبة للضيوف، فقد كانت ليلة كارثية بكل معنى الكلمة، إذ جرى تدمير كل المرافق الأساسية على ظهر السفينة.حتى أجهزة الصراف الآلي جرى تحطيمها، كما نُهبت أموال صالة القمار كاملة.وكل ما لم يُمكن الاستيلاء عليه، إما حُطِّم أو أُتلف عمدًا.تعرّى بعض الأثرياء من ثيابهم، فيما جلس المقامرون الذين خسروا كل شيء منكسرين في زوايا الجدران، لا يجرؤون على فعل أي شيء.ففي مثل هذه الظروف، مجرد بقائهم أحياء يُعد ضربًا من الحظ، أما المال فمجرد متاع زائل.كانت رغدة قد سُحبت إلى مكان مرتفع على يد محمود، ومن هناك رأت الفوضى المروّعة التي عمّت الأسفل، فانهمرت دموعها وهي تصرخ بحرقة: "لا… أرجوكم، توقفوا!"لم يخطر ببالها أن نزوةً عابرة منها ستقود في النهاية إلى كارثة بهذا الحجم.طوال تلك السنوات، اعتادت أن تتحكم بالسفينة كيفما شاءت، وعندما يغيب "الرئيس" كانت تظن نفسها صاحبة الكلمة العليا، تفعل ما يحلو لها بتهوّر.لكنها اليوم
Baca selengkapnya

الفصل 866

بعد أن نهب المرتزقة كل ما في السفينة، غادروها بهدوء كأن شيئًا لم يكن.ومع اقتراب الفجر، استغلّ أحدهم الفرصة ونقل سارة بعيدًا وهي لا تزال نائمة.أما أحمد فقد خرج من غرفته بعد أن غسل وجهه وبدّل ملابسه، فاستقبله نسيم البحر العليل الذي بعثر ما تراكم في صدره من كآبة.باستثناء طابقهم، كانت بقية السفينة غارقة في الخراب.لقد غادر تسعون بالمئة من الناس، ولم يبقَ سوى رجاله المخلصين.أكثر من مئة من الأتباع تم تقييدهم بإحكام وجلسوا على الأرض لا حول لهم ولا قوة.أما رغدة فقد أطلق محمود سراحها، فسارعت بالركض مذعورة إلى الأسفل.في المطعم، وقاعة الرقص، والمتاجر الفاخرة، وأماكن الترفيه، كان المشهد أشبه بأرض خراب.انهارت رغدة وسط الركام، وانهمرت دموعها وهي تردد بصوت منكسر: "انتهى كل شيء، كل شيء ضاع".ترنحت حتى وصلت إلى البار، ذلك المكان الذي اعتادت أن تجلس فيه لتحتسي الخمر وتصنع بيديها كوكتيلاتها.بينما تراقب الآخرين من عليائها وكأنها سيدة القدر تتحكم في مصائرهم.لكن المشهد الآن كان قاسيًا، فالخمور النادرة سُرقت بالكامل، والزجاجات الأقل قيمة تحطمت على الأرض.تقدمت بخطوات ثقيلة وجلست على ركبتيها، ثم التق
Baca selengkapnya

الفصل 867

لم تعرف سارة كم من الوقت نامت، لكنها استيقظت وهي ما تزال غارقة في دوامة من التعب والارتباك، حتى قبل أن تفتح عينيها، شعرت بألم يثقل جسدها كله.غير أنّ مكانًا ما في جسدها كان باردًا، وعندما رفعت الغطاء اكتشفت أنّها ترتدي ثوب نوم ناعمًا ومريحًا.كان الفراش تفوح منه رائحة عطرة، وقد تبيّن لها أنّ الرجل قد اهتمّ بها بعناية، غسل جسدها ووضع الدواء على موضعها الحساس، ولهذا لم تشعر بألم متورّم كما توقّعت.استعادت في ذهنها ما حدث، فاشتعل وجهها بحمرة الخجل.كيف ستواجه حسني بعد اليوم؟!نظرت حولها، فلم تجد للرجل أثرًا بجوارها.وبتمعّنها في المكان، أدركت أنّ هذا لم يكن غرفتها.كما أنّ إحساس التمايل الذي يصاحب وجودها على متن السفينة قد اختفى.إنّه البرّ!كيف نامت قليلًا، لتجد نفسها وقد وصلت إلى اليابسة؟تأمّلت سارة هذا المكان الغريب، وشعرت بانقباض شديد في صدرها.أين طفلها؟!أسرعت تنهض من الفراش، غير عابئة بضعفها ووهن جسدها.فسقطت أرضًا في الحال.لحسن الحظ، كان على الأرض بساط سميك من الفرو، فلم تصب بأذى.وبينما كانت تترنّح على الأرض، دوّى صوت طفولي يملأ الغرفة: "مامي!"ركضت الطفلة من إحدى الغرف الداخلي
Baca selengkapnya

الفصل 868

كلام مسعد للوهلة الأولى لم يكن فيه أي ثغرة، لكن قلب سارة ظلّ يساورها بالشك، فالمبلغ ليس ثلاثة الآف ولا حتى ثلاثين ألفًا، بل تجاوز ثلاثمئة مليونًا.وفوق ذلك، لا أحد كان يعرف كم سيصل ثمن المزايدة في تلك الليلة، مما يعني أنّ المبلغ المطلوب ربما كان أكثر بكثير من ثلاثمئة مليونًا.صحيح أنّ عائلة باسل ميسورة الحال، فهي أسرة طبيّة شهيرة، لكن كيف يمكنه أن يوفّر بهذا اليسر مثل هذه السيولة الضخمة؟ثم إنّها ليست زوجته أو خطيبته، بل مجرد صديقة.من أين له القدرة أيضًا على الوصول إلى مرتزقة واستئجارهم؟ليس أنّ الأمر مستحيل على باسل، لكن بدا لها غير منطقي أن يكون هو من فعل كل ذلك.غير أنّ السؤال: إن لم يكن هو، فمن يكون إذن؟هل يعقل أن يكون أحمد...؟بمجرد أن خطر هذا الاسم في ذهنها، هزّت رأسها بعنف، فأنه لا يزال في إفريقيا، وحتى لو امتلك أجنحة، فليس بإمكانه أن يأتي بهذه السرعة.وحتى إن كان هو حقًا، لكان أخذها معه منذ البداية، فكيف يتركها هي والطفلة عرضةً للخطر؟قال مسعد: "نعم، حينها لم تكوني تعلمين حجم الخطر، أنا والأخ حسني جرّبنا كل السبل لتدبير المال، والدكتور باسل كان قلقًا للغاية، لولا أنه تحرّك و
Baca selengkapnya

الفصل 869

تنهد باسل وابتسم بخفة: "أنا حقًا لا أستطيع أن أرفض لكِ طلبًا، سأرسل لكِ الرقم بعد قليل، لكن فكّري جيدًا."قالت سارة بامتنان: "لقد فكرتُ جيدًا يا دكتور باسل، أشكرك من أعماق قلبي على كل ما فعلتَه من أجلي خلال هذا العام."لو لم يكن موجودًا، لما استطاعت أن تصل إلى هذه اللحظة، بل لعلها ما كانت لتجد ابنتها أيضًا.مقارنةً بحياتها السابقة التي لم يكن فيها أي أمل، فإنها قد حظيت الآن بمفاجأة جميلة لم تكن تتوقعها.شعر باسل أن الكلام يختنق في حلقه، ولم يعرف كيف يشرح الأمر، فاكتفى بالصمت وقال: "لا حاجة لأن تشكريني، فأنا لم أفعل شيئًا يُذكر، المهم أن تنتبهي لنفسكِ."بعد إنهاء المكالمة، كان كف باسل غارقًا بالعرق.اقتربت نانسي بسرعة وأدخلت رأسها الصغير قائلة: "كيف كان الأمر؟ أختي سارة لم تشك بك، أليس كذلك؟"أجابها: "يبدو أنها لم تشك، فهي لم تتصور أن يكون هناك شخص آخر غيري."تنهدت نانسي بأسى وقالت: "نحن خدعناها، وضميري يؤلمني كثيرًا، إن اكتشفت أننا شاركنا في خداعها فستتألم بشدة، اللعنة على أحمد، كيف عرف أن أختي سارة لم تمت؟ كلما فكرت في الأمر أصابني الرعب، هذا الرجل عميق المكر، لأجل كسب ثقتها أقام لها
Baca selengkapnya

الفصل 870

قال خالد وهو مبتسمًا: "سيدي الرئيس أحمد، هل تخشى أن ينتقم منك؟"أجابه أحمد بنظرة عميقة: "عبر سارة استطاع أن يخمّن هويتي، وأنا تجرأت على مصالحه، فهل تظن أنه سيلتزم الصمت؟ الأفعى لا تُترك دون أن تُضرب على مقتلها، وهو حتمًا سيُمسك بنقطة ضعفي".قال خالد بجدية: "نقطة ضعفك هي زوجتك، سيستهدفها بلا شك".ارتسمت في عيني أحمد نظرة غامقة: "حين تزوجتها كنت قد أخفيت زواجي، وذاك فقط لأني خشيت أن تُكشف هويتي يومًا فتجلب لها المتاعب، ولكن في النهاية وبعد كل هذا الدوران، وجدت نفسي قد عرّضتها للنور، ووقعت في مرمى الأعين، وبات من السهل أن يمسك أحد بخيط يهددها به، عدا عن أعدائها الأصليين، فإن هويتي هي الخطر الأكبر عليها".سأل خالد بقلق: "وماذا علينا أن نفعل إذن؟"وقف أحمد على حافة الجرف، ويداه خلف ظهره، يصغي إلى هدير الأمواج وهي تضرب الصخور بقوة.قال بنبرة صارمة، يملؤها البرد والعزم: "أن تصبح سارة نقطة ضعفي فهذا لا يثبت إلا أنني ما زلت ضعيفًا، وما زلت أعطي الفرصة للآخرين كي يهددوني بها، وما عليّ فعله هو أن أواصل الصعود، وأمحو كل عائق أمامي، وحينها لن يتمكن أحد من إيذائها".علي الجانب الآخر كان الجميع يحتفل
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
8586878889
...
118
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status