All Chapters of إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها: Chapter 1001 - Chapter 1010

1431 Chapters

الفصل1001

عندما أنهى موسى حديثه، أغلق الخط مباشرة.رنّت نغمة الانشغالفي أذن سمير، وكان يعلم تمامًا أن موسى يفكر بهذه الطريقة، يخاف على سمعته قبل أي شيء آخر.أعاد سمير هاتفه إلى جيبه، ثم ضمّ نور إليه قائلًا: "فلنعد ونتأكد إن كان هذا الدواء حقيقيًّا فعلًا".إن كان كذلك، وبدون عبء السم، فسيأخذ نور وشهاب معه، ويعود إلى مدينة الدرعية ليعيشوا الحياة التي لطالما حلمت بها نور.…أما في جهة شهاب.فقد ارتفعت حرارته حتى بلغت الأربعين درجة. هذا الأمر المفاجئ أربك فرعون وجعله يفقد هدوءه.فحص فرعون جسد شهاب بعناية، ولمّا تأكّد أن الأمر مجرد زكامٍ عادي، تنفّس الصعداء. فلو كان ذلك ناتجًا عن رفضٍ مناعي أو أي سبب آخر، لما عرف كيف يواجه نور بالخبر.بدأ أولًا بتخفيض حرارته بوسائلٍ بدنية، لكن لما لم تنجح، اضطر إلى تزويده بالمحلول الوريدي، وبقي إلى جانبه طيلة الوقت، لا يجرؤ على أن يغفل عنه لحظة.بدأ شهاب يستعيد عافيته ببطء، حتى إن همام نفسه قَلِق عليه، فدخل المطبخ ليُعد له العصيدة بنفسه.رأت شروق همام منهمكًا وحده في المطبخ، فتقدّمت نحوه قائلة: "أنت الآن زعيم قبيلة العزبي، وإن رآك الناس تفعل هذا، فربما لن يرضوا، أو ق
Read more

الفصل1002

نظر همام إليها بنظرة باردة وقال: "هل أحتاج أن أقدّم لكِ تبريرًا؟"شعرت شروق بالاختناق في صدرها. فهي تعرف أنه لا تربطها بهمام أي علاقة تخوّلها المطالبة بتفسير. كان الألم يعصرها، لكنها تستطع فعل أي شيء حياله.نظرت شروق إليه وعيناها تلمعان بالدموع، وقالت: "أعلم أني لا أملك الحق في سؤالك، لكنني حقًا أريد أن أكون إلى جانبك. وإن كنت تحب الرجال فعلًا، أليس بوسعي مساعدتك؟"كانت تقصد أن يتزوجا زواجًا شكليًّا، أن تكون غطاءً له. ومع الوقت، ربما تولد المشاعر كما تولد بين الناس الذين يجمعهم العيش الطويل والتشارك اليومي. كانت تؤمن أن الزمن كفيل بأن يفتح قلبه لها.لكنّ ابتسامة باردة قاسية مرّت على شفتي همام وهو يقول: "أنتِ حقًا تبالغين في تقدير نفسك".تجاوزها دون أن يلتفت أو يُلقي نظرةً عليها. اعتبرها شيئًا شفافًا. لم تستطع أن تساعده، حتى لو أرادت ذلك. ولم تجد إلا أن تراقبه وهو ينجز كل شيء وحده.ثم حمل همام طبق العصيدة ووضعه أمام شهاب الذي كان جسده واهنًا ووجهه شاحبًا. رفع شهاب نظره، وقال بصوت مبحوح متقطع: "خـ... خالي... أين... أمي؟"كان يسأل ببطء شديد، وفي عينيه السوداوين كالسبج بريق من التر
Read more

الفصل1003

كانت في عينيها حمرة تختلط بالحزن.أحبّت همّام سنوات طويلة، وكان حبًّا مستحيلًا يوجع القلب حتى الاختناق.ظنّت شروق أنّ مصارحتها له بمشاعرها ستؤثر فيه ولو قليلًا. وأنّها يمكنها استغلال هذا، فتواصل محاولاتها حتى يبادِلها الحب. لكنها كانت واهمة.كان همّام باردًا معها إلى أبعد الحدود. وفي عينيه سوادٌ يقطر قسوةً، كأنّه يودّ لو يمزّقها ألف مرّة.قال: "إن لم تسمعي كلامي، فلا تلوميني إن كنتُ قاسيًا عليكِ".كان يعضّ على أضراسه غيظًا، وقد اشتعل في داخله غضب حقيقي. هو لا يحتمل مَن يُلاحقه أو يُصرّ على الوجود في حياته دون أدنى إحساسٍ باللباقة.ولن يُراعي شروق لأنها امرأة.بل على العكس، فقد أدّى تجاه شروق ما يكفي من واجب.ابتسمت شروق بمرارة، لم تتخيل أنّه قد يهددها بالموت فقط لتبتعد. أرادت أن تتكلم، لكنه استدار عنها بخطوة حاسمة تاركًا إياها خلفه.نظرت إلى ظهره البعيد، وأصابعها تنغرس في راحة يدها بقوة.لا، لن تستسلم. كلما حاول إبعادها، زاد إصرارها على البقاء. كانت تؤمن أن الزمن كفيل بإظهار معدن القلب، وأن حبّها الصادق سيُرى يومًا ما ما دامت تبذل جهدها.أما همّام، فبعد أن تركها، عاد إلى شهاب.رف
Read more

الفصل1004

وإلا، فلن يكون هناك سوى الآخرين الذين يأتون لطلب مساعدتهما، بدلًا من أن يشكلوا تهديدًا لهما.اقتربت نور من جبين شهاب، وقالت بصوت خافت: "آسفة يا شهاب، لقد رجعت..."أجاب شهاب ببطء: "لا ألومكِ يا أمي..."كانت عيونه تتلألأ بضوء، وللحظة، بدت كأنها نجوم لامعة. كان يحب نور إلى حدّ كبير، ويتمنى لو يبقى دائمًا بجانبها، فكيف يمكن أن يلومها؟ووالده أيضًا قد عاد.مدّ شهاب يده لمسح دموع نور.بعض الأطفال ممتلئو الجسم، ليسوا مثل شهاب، النحيف، لا يوجد أي لحم في يديه.تذكرت نور العلاج الذي حصل عليه سمير.أسرعت تنظر نحو سمير تقول: "اذهب فورًا لتحليله عند أبي، لنتأكد إن كان العلاج حقيقيَّا".إن كان كذلك، فذلك ممتاز. وإن لم يكن، فلن يكون هناك خسارة لهما أو خداع من موسى.لكن يجب بعد ذلك الإسراع في علاج سمير.أومأ سمير برأسه. وفي اللحظة التالية توجه نحو نور وشهاب.ضمّ كتفي نور بيده، ثم وضع قبلة على جبين شهاب.قال: "شهاب، لا تقلق، إنه مجرد زكام صغير، وسيرجع أبوك بعد قليل".أومأ شهاب برأسه. ثم ربّت سمير على كتف نور قبل أن يبتعد.عندما سلّم سمير العلاج إلى فرعون، أخذه الأخير على الفور لتحليله.وكان حازم أي
Read more

الفصل1005

فجأة، هدأ الحشد كله.ضيق الرجل الضخم عينيه قليلًا، وفاق من تأثير الخمر، ثم قال: "أأنت همّام؟"لكن همّام لم يضيع الوقت في الكلام الفارغ، أطلق الرصاصة الأولى مباشرة، وكاد الرجل الضخم أن يُصاب، وهذا أغضبه على الفور، فصرخ: "ما زلتم واقفين تتفرجون؟ اقتلوه فورًا".لكن همّام والسيد المهرج بجانبه تحرّكا بخفة ودهاء، فلم يستطع هؤلاء تحديد مكانهما.ازداد الرجل الضخم توترًا، وعضّ على أسنانه بصمت، محاولًا التقاط حركة همّام، ورفع سلاحه صوبه.عبرت على وجهه لمحة فرح، فسيتخلص أخيرًا من هذا الشخص المزعج، حقًا، لقد عرضت عليه السماء طريقًا لكنه رفض أن يسلكه، ولم يكن للجحيم باب، لكنه أصر على اقتحامه.تقلصت حدقة السيد المهرج، وفي هذه اللحظة اندفع جسد شروق أمام همّام، فاخترقت الرصاصة جسدها، وتناثرت الدماء.انهار جسد شروق فجأة، فمدّ همّام يده ليثبّتها بسرعة، ثم أطلق رصاصة على الرجل الضخم بأقصى سرعة.رفعت شروق رأسها لتنظر إلى همّام، وظهرت في عينيها ابتسامة خفيفة، كانت راضية بأن تتمكن من الاستلقاء في حضنه قبل الموت.لكن همّام أمسك بكتفيها بقوة وقال: "شروق، أنت حقًا امرأة غبية! لن أسمح لك بالموت، هل سمعت؟ إذا مت
Read more

الفصل1006

صمت همّام دون أن ينطق بكلمة، كانت حينها شفتاه مشدودتين على شكل خط مستقيم.وكان وجهه الوسيم وكأن عليه غيم من الظلام."هل تحتاج مني...""لا حاجة."قبل أن يكمل فرعون كلامه، قاطعه همّام مباشرة.وقال بصرامة: "المشاعر تعيق خطوات الإنسان. علاوة على ذلك... بوضعنا ومكانتنا، نحن لا نصلح لنعيش حياة الناس العاديين".تكوين أسرة، وجود زوجة وأطفال، هي أمورٌ عادية بالنسبة للآخرين.أما بالنسبة لهم...فهم يتحملون على أكتافهم مسؤولية قبيلة العزبي، ومع مكانتهم، فقد كرّسوا أنفسهم للوطن، ولا يوجد وقت لتخصيصه للعائلة.والأهم من ذلك... والدته.بعد وفاة والدته، عاش والده فترة من الانهيار.لاحقًا، لم تخل حياة والده من ظهور النساء. لكن كل تلك النساء يحملن ظل والدته.كانت والدته هي التي ضحّت بنفسها.الآن، كونه قائد قبيلة العزبي يعني أن عليه أن يسير على خطى والده.لا يستطيع أن يقسم نفسه بين القبيلة والعائلة.وبما أن الأمر كذلك، فمن الأفضل ألا يتزوج، وبهذا، لن يكون له أطفال. عندها لن ينتهي المطاف بالطفل في نفس الوضع الذي هو فيه الآن.فهم فرعون كل شيء من نظرة همّام الثابتة والباردة.شعر بثقل في التنفس، وأصبح الضغط
Read more

الفصل1007

هذه المرة، خاطرت شروق بحياتها لتنقذه، ولم يعد بإمكانه البقاء غير مبالٍ....أما جانب نور، فقد سمعت عن تعرض همام لمشكلة، وعن قيام شروق بالتضحية بنفسها لإنقاذه.وبسبب قلقها على سلامة همام، أرادت نور أن تذهب لترى ما حدث.لكن سمير أوقفها قائلًا: "إذا كان أخوك قد تأذى، لما كان هؤلاء الناس هادئين هكذا، وكانت ستكون هناك أخبارٌ عنه".كانت كلماته صحيحة، لكن المشكلة أن نور وشروق لم يكونا على معرفة سابقة. فكيف يمكنها أن تعرف أن همام بخير دون رؤية شروق؟لذا قررت نور الذهاب.لم تتوقع أن همام سيبقى بجانب شروق طوال الوقت.كانت نور تعرف مشاعر شروق تجاه همام، ومن أجل عدم إزعاجهما، اكتفت بالانسحاب بهدوء.لكن فجأة ناداها فرعون: "نور، انتظري".التفتت نور جانبًا لترى فرعون واقفًا أمامها."أبي."لم تعرف نور سبب مناداته لها، لكنها حيَّته كما ينبغي.فحتى وإن قبلت وجوده، لم تكن علاقتهما مثل علاقة الأب وابنته العادية.لم تكن نور تبادر بالبحث عنه.صمت فرعون لحظة، ثم قال: "أريدك أن تساعدي أخاك".فهمت نور قصد فرعون على الفور. "أبي، لا أستطيع التدخل في شؤون أخي".الأمور العاطفية صعبة ولا يمكن التدخل فيها.أخبر فرع
Read more

الفصل1008

كانت نور جالسة على الأريكة بجانبها، تحمل في قلبها أفكارًا كثيرة.ظلّت هناك حتى... استيقظ سمير.لم يتوقع سمير أن يغفو هكذا، ولا أن يغفو بهذا العمق، فقد شعر وكأن رأسه ستنفجر، وجسده كله وكأنه مُفكك قطعة قطعة.لكن عندما جلس، رأى نور جالسة على الأريكة على مسافة قريبة منه.لم تكن نور تحمل هاتفًا، ولم تكن في الغرفة أي مصابيح كبيرة مُضاءة، سوى مصباح الطاولة البرتقالي على منضدة السرير.أدرك سمير على الفور أن حالة نور ليست طبيعية."ما الأمر؟"عندما سمعت نور صوته، التفتت نحوه فورًا.كان سمير مغمورًا بضوء المصباح البرتقالي الدافئ.لكن في تلك اللحظة، شعرت نور بغربة تجاهه.لم تخفِ نور الأمر عليه، فقالت: "عندما عدت، كنت نائمًا. لكن سمعتك تنادي شهد".ألم تكن شهد هي شهد تلك التي ماتت؟لم يُجب سمير، وساد الصمت الغرفة.لم تعرف نور كيف تصف شعورها في تلك اللحظة.مرت خمس سنوات، وشهد ارتكبت الكثير من الأخطاء.لكن قلب سمير ما زال يحمل ذكرى شهد.لكن فجأة، اقترب سمير منها بخطوات واسعة.عانقها وقال: "شهد التي قصدتها ليست شهد تلك"."من إذن؟"رفعت نور عينيها، وتجمّدت عيناها السوداء والبيضاء على سمير.لم تتوقع أن ت
Read more

الفصل1009

وحتى الآن، لم ترَ شروق أيَّ إشارة تدل على أن همام مُعجبٌ بشخصٍ آخر.عضَّت على شفتيها، وشعرت بألمٍ يضغط صدرها، وقالت: "أنت لا ترتبط بأحد لأنك مثقل بالمسؤولية، صحيح؟"وإلا، فكيف تُفسَّر حياة همام الخالية حتى من أنثى بعوضةٍ واحدة؟"هذا شأني أنا."جاء صوت همام حادًّا، غلَّفته طبقةٌ باردة كالجليد، وتجمّدت ملامحه كأنها لوحٌ من الثلج، وانبعث من جسده جوٌّ من الصقيع القاتل.فهمت شروق أن هذه طريقته ليدفعها إلى الاستسلام. فهزّت شروق رأسها بعنادٍ وقالت بثبات: "لن استسلم. أنا فقط أريد أن أكون معك. لا تقلق، لن أُثقل كاهلك، هل يمكنك فقط أن...""أما زلتِ لا تفهمين؟"قالها همام ببرودٍ قاتل: "أنتِ لستِ من النوع الذي أحبّ، بل إنّ تصرّفاتك الأخيرة جعلتني أنفر منك أكثر. لن أكون مع امرأةٍ تُثير فيّ الكراهية".كان همام يريد ببساطة أن يجعلها تفقد الأمل تمامًا، وقد فهمت شروق ذلك.لكنها لم تستطع، فقد أحبّته حبًّا أعمى.قالت بتواضعٍ شديد: "أيّ نوعٍ من النساء تحب؟ يمكنني أن أُغيّر نفسي لأجلك..."ابتسم همام بسخريةٍ مُرّة، وقال: "تُغيّرين نفسك؟ كيف؟ بعملية تجميل؟ أم بماذا؟ شروق، هل ستبقين أنتِ لو غيّرتِ وجهك؟"كلّ
Read more

الفصل1010

التفت همام لا إراديًا نحو شروق.كانت عيناها السوداوان اللامعتان تشعّان بتصميمٍ لا يتزعزع.هو يعرف أنها ليست من النوع الذي يملك دهاءً كافيًا ليدبّر مؤامرةً كتلك.وفوق ذلك، كان قد أمر السيد المهرج بالتحقق من الأمر، وتبيّن فعلًا أنه مجرد شجارٍ أثاره بعض الأشرار المحليين.ضغط همام شفتيه، وقال بصوتٍ خافت: "أنا أُصدّقك. لكني لا أكنّ أي مشاعر لكِ".قالت شروق بثباتٍ لا يلين: "أنت ما زلت تردّد الكلمات نفسها يا سيد همام، لكنّك سألتني عن طلبي، وها أنا أطلبه منك".كانت جادّة تمامًا، لا أثر للهزل في نبرتها.شهرٌ واحد فقط، لا يعد هذا الوقت طويلًا.لكنّ همام لم يُجب، فابتسمت شروق بسخريةٍ حزينة وقالت: "يا سيد همام، أنا التي خاطرتُ بحياتي من أجلك، والآن كلّ ما أطلبه منك شهرًا واحدًا، أهذا كثير؟"أجاب ببرود: "لن تنجحِ معي أساليب الاستفزاز هذه. هذا الأمر… غير ممكن".أن يكون حبيبها ولو لشهرٍ واحد يعني أن جميع أفراد قبيلة العزبي سيعرفون بعلاقتهما. وحين ينتهي كل شيء وينفصلان، من سيصبح حديث القبيلة، هو أم هي؟فالأفضل ألا يبدأ هذا من الأساس.شعرت شروق أن قلبها يُعتصر، كأن يدًا خفيّة تمزّقه ببطء.همست: "يا هم
Read more
PREV
1
...
99100101102103
...
144
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status