عندما أنهى موسى حديثه، أغلق الخط مباشرة.رنّت نغمة الانشغالفي أذن سمير، وكان يعلم تمامًا أن موسى يفكر بهذه الطريقة، يخاف على سمعته قبل أي شيء آخر.أعاد سمير هاتفه إلى جيبه، ثم ضمّ نور إليه قائلًا: "فلنعد ونتأكد إن كان هذا الدواء حقيقيًّا فعلًا".إن كان كذلك، وبدون عبء السم، فسيأخذ نور وشهاب معه، ويعود إلى مدينة الدرعية ليعيشوا الحياة التي لطالما حلمت بها نور.…أما في جهة شهاب.فقد ارتفعت حرارته حتى بلغت الأربعين درجة. هذا الأمر المفاجئ أربك فرعون وجعله يفقد هدوءه.فحص فرعون جسد شهاب بعناية، ولمّا تأكّد أن الأمر مجرد زكامٍ عادي، تنفّس الصعداء. فلو كان ذلك ناتجًا عن رفضٍ مناعي أو أي سبب آخر، لما عرف كيف يواجه نور بالخبر.بدأ أولًا بتخفيض حرارته بوسائلٍ بدنية، لكن لما لم تنجح، اضطر إلى تزويده بالمحلول الوريدي، وبقي إلى جانبه طيلة الوقت، لا يجرؤ على أن يغفل عنه لحظة.بدأ شهاب يستعيد عافيته ببطء، حتى إن همام نفسه قَلِق عليه، فدخل المطبخ ليُعد له العصيدة بنفسه.رأت شروق همام منهمكًا وحده في المطبخ، فتقدّمت نحوه قائلة: "أنت الآن زعيم قبيلة العزبي، وإن رآك الناس تفعل هذا، فربما لن يرضوا، أو ق
Read more