نهض صلاح وتنهد وهو ينظر إليها، ثم قام وسند فاتن لتجلس، وقال بلطف: "لستِ مضطرة للحديث معي بهذه الطريقة، ما دام والدك هو من طلب ذلك، فسأذهب".ورغم أن والد فاتن لم يعترف به بعد، فإن صلاح، في أعماقه، كان قد اعتبره منذ زمن طويل بمنزلة حماه. والحمو هو في حكم نصف الأب. وبذلك… كيف يكون له عذر ليرفض الذهاب؟قرر صلاح أن يزور شركتهم وقت الظهيرة للقاء والدها. لكن فاتن لم تطمئن أن تتركه يذهب وحده، وأصرّت على مرافقته، لكنه رفض، وطلب منها أن تبقى في الشركة. وبعد كثير من الإقناع، وافقت على مضض.أمام مبنى مجموعة بندر.نظر صلاح إلى البرج الشاهق أمامه، ونزل من السيارة، وتسرّبت إلى ذاته رهبة خفيفة. لقد زار شركات كبيرة، وقابل رؤساء مجالس إدارة أكبر بكثير من والدها، خصوصًا عندما كان يعمل إلى جانب سمير، ومع ذلك… ظلّ هذا التوتر يلازمه الآن دون سبب واضح.رتّب ربطة عنقه، ثم خطا إلى داخل المبنى.ابتسمت موظفة الاستقبال قائلة: "مرحبًا سيدي، ذكرتَ إنك تريد مقابلة رئيس مجلس الإدارة بندر، هل لديك موعد؟"أجاب باقتضاب: "نعم، لقد استدعاني بنفسه".اتصلت الموظفة لتتأكد، وما إن حصلت على الموافقة حتى سمحت له بالدخول فو
Read more