All Chapters of إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها: Chapter 1231 - Chapter 1240

1427 Chapters

الفصل1231

نهض صلاح وتنهد وهو ينظر إليها، ثم قام وسند فاتن لتجلس، وقال بلطف: "لستِ مضطرة للحديث معي بهذه الطريقة، ما دام والدك هو من طلب ذلك، فسأذهب".ورغم أن والد فاتن لم يعترف به بعد، فإن صلاح، في أعماقه، كان قد اعتبره منذ زمن طويل بمنزلة حماه. والحمو هو في حكم نصف الأب. وبذلك… كيف يكون له عذر ليرفض الذهاب؟قرر صلاح أن يزور شركتهم وقت الظهيرة للقاء والدها. لكن فاتن لم تطمئن أن تتركه يذهب وحده، وأصرّت على مرافقته، لكنه رفض، وطلب منها أن تبقى في الشركة. وبعد كثير من الإقناع، وافقت على مضض.أمام مبنى مجموعة بندر.نظر صلاح إلى البرج الشاهق أمامه، ونزل من السيارة، وتسرّبت إلى ذاته رهبة خفيفة. لقد زار شركات كبيرة، وقابل رؤساء مجالس إدارة أكبر بكثير من والدها، خصوصًا عندما كان يعمل إلى جانب سمير، ومع ذلك… ظلّ هذا التوتر يلازمه الآن دون سبب واضح.رتّب ربطة عنقه، ثم خطا إلى داخل المبنى.ابتسمت موظفة الاستقبال قائلة: "مرحبًا سيدي، ذكرتَ إنك تريد مقابلة رئيس مجلس الإدارة بندر، هل لديك موعد؟"أجاب باقتضاب: "نعم، لقد استدعاني بنفسه".اتصلت الموظفة لتتأكد، وما إن حصلت على الموافقة حتى سمحت له بالدخول فو
Read more

الفصل1232

"من قال لك أن تذهب وحدك؟ لماذا لم تأخذني معك؟ هل تجرؤ على فعل ذلك مرة أخرى؟"لم يملك صلاح إلا أن يبتسم بمرارة. ثم ألقى نظرةً عاجزة نحو بطن فاتن، وفكّر أنّه… لا، لن يجرؤ. لقد أصبحت فاتن الآن عنده بمنزلة نصف روحٍ مقدّسة، يخاف عليها من كل شيء.وكان هذا طبيعيًا بينهما، فكلٌّ منهما يعرف ما يحمله قلبه للآخر.لكن في نظر والد فاتن، لم يكن الأمر كذلك أبدًا؛ فما رآه هو أنّ ابنته اندفعت فجأة إلى الداخل، ثم ارتمت مباشرة في أحضان هذا الشخص.قال والد فاتن بغضب: "فاتن! انهضي فورًا، ما هذا الذي تفعلينه؟"عندها فقط تذكّرت وجود والدها، فابتعدت عنه مسرعة وقالت: "أبي…"قال والدها بنبرةٍ باردة: "عادةً، حين نطلب منك زيارة الشركة تتحججين بكل ذريعة. أما حين أحضرت صلاح… تصلين بسرعة".اختنق صوت فاتن قليلًا.أطلق الأب آهة ضجر، ونظر إلى صلاح نظرةً لا تخلو من الانزعاج، لكنه، وقد أعطى كلمة، لم يشأ التراجع. فقال: "أعرف شخصًا يريد طرح قطعة أرض للاستثمار لبناء مبنى مكاتب. المشروع كبير، وأرباحه جيدة. إن رغبت به، فتعال بعد يومين لأصحبك لمقابلته".نظر صلاح إلى فاتن، فرأى الارتباك في عينيها وهي تتجنب النظر إليه، وفهم كل
Read more

الفصل1233

كان والد فاتن يحافظ، خارج الأجواء العائلية، على قدرٍ من اللياقة أمام الناس، لذا قدّم صلاح لشريك العمل. لكنه لم يقل إنه صهره.فقال الرجل بابتسامة مجاملة: "آه، إذن هو من شبابكم يا أستاذ حلمي… ولا غرابة، فملامحه تدل على نُبل وهيئة طيبة".فأجاب صلاح: "هذا لطفٌ منك".لكن البرود الذي كان يتعامل به والد فاتن مع صلاح لم يخفَ على أحد؛ لا على صلاح، ولا حتى على الشريك الذي لاحظ شيئًا من الجفاء بينهما.ومع مرور الوقت، صار لدى الشريك انطباع غامض عن العلاقة بين الاثنين.بقي صلاح هادئًا، رزين الحضور كعادته.وبعد تبادل بعض المجاملات، جلسوا إلى مائدة الطعام.كان الفندق الذي ذهبوا إليه فندق خمس نجوم، فامتلأت الطاولة بأطباق فاخرة، كان صلاح يأكل، لكن عقله كان مع فاتن.كان يعلم أنها تعاني من غثيان الحمل هذه الأيام، وفي العادة هو من يحثها على تناول الطعام، والآن لا يعلم إن كانت تأكل جيدًا لوحدها أم لا.انعقد حاجباه قليلًا، ثم، من تحت الطاولة، أخذ هاتفه وأرسل لها رسالة.جاءه الرد من فاتن سريعًا.وتتابعت الرسائل بينهما، قصيرة وخفيفة، لكنها كافية لتجعل أطراف فمه ترتفع في ابتسامة دون أن يشعر.وكان والد فاتن ير
Read more

الفصل1234

"لكن قلبي ما زال مضطربًا… لا أستطيع أن أطمئن."قالت السكرتيرة: "لكنّك الآن لا تستطيعين التواصل مع السيد صلاح، إلا إن كان هناك من يمكنه الوصول إليه".أضاءت عينا فاتن فجأة.كيف لم يخطر لها ذلك من قبل؟ تستطيع أن تتصل بأبيها!بادرت فورًا بالاتصال بوالدها، والقلق يعصر قلبها خوفًا على سلامة والدها.ومع كل ثانية لا يُجاب فيها الاتصال، كانت الهواجس تنهش صدرها، وأخذت تدعو الله أن يكونا بخير.وأخيرًا، انفتح الخط."مرحبًا… ززز… الإشارة هنا… ليست جيدة." أتى صوت والدها متقطعًا.لا تعلم أين كانا، لكن الشبكة كانت في غاية السوء، تستمر في الانقطاع.ارتفع قلقها أكثر، فرفعت صوتها، خشية ألّا يكون قادرًا على سماعها: "أبي، أين أنتما؟ رأيت فيديو يقول إن تلك المنطقة التي أنتما فيها قد يحدث فيها زلزال!""ماذا؟ لم… أسمع… بوضوح…"زاد التقطّع، فصرخت: "أقول إن هناك احتمال وقوع زلزال! الأفضل ألا تخرجا!"وما إن أنهت جملتها، حتى صارت المكالمة واضحة تمامًا لثانية واحدة، ولم يتسنَّ لها أن تفرح، حتى دوّى في السماعة صوت صلاح، مرتفعًا ومرتجفًا بالعجلة: "زلزال! عمّي، اخرج بسرعة!"ثم انقطع الخط فجأة.سقطت فاتن على الكرسي، و
Read more

الفصل1235

كان والدها ممدّدًا على السرير، نصفه السفلي مغطّى باللحاف. ومن خلال الاستماع لحديث والدتها مع الطبيب في الخارج، أدركت فاتن أن إصابة أبيها لا بد أن تكون في ساقه.ومع ذلك، لم تستطع أن تتجرأ على رفع الغطاء لتراها.انهمرت دموعها بلا وعي، ثم تساقطت فوق اللحاف.أسندت فاتن رأسها إلى حافة السرير، وفي قلبها تتّقد مرارة الندم لأول مرة؛ كم كانت عنيدة في الماضي، لا تصغي إليه أبدًا.همست بصوت متهدّج: "أبي… لقد أخطأت… حقًا أخطأت".وفجأة جاءها صوته من فوقها، فلمعت الدهشة في عينيها، ورفعت رأسها لتجد والدها يقول، وقد ارتسم على وجهه احمرار: "ولِمَ تبكين؟ لم أمُت، ولم أصبح عاجزًا".كانت ملامحه الصارمة كما عهدتها: حاجبان غليظان منعقدان دائمًا، وكأنّه يرغب في انتقادها في كل لحظة دون توقف.لكن قلبها هذه المرة لم يعرف تمرّدًا.ارتمت في حضنه وهي تبكي بعيونٍ محمرة: "أبي… سامحني. تأخرت عليك".تظاهر بالتماسك وهو يشعر بالارتباك، لا يدري أين يضع يديه:"ليست سوى هزة أرضية بسيطة. لقد مررتُ بما هو أشدّ وأنا شاب. وهذا… مجرد كسر خفيف".سألت بقلق فوري:"ألم تُبتر ساقك؟"وما إن قالتها حتى أدركت خطأها.فما كان من والدها إلا
Read more

الفصل1236

في اللحظة نفسها سكتت فاتن تمامًا، لا تجرؤ أن تترك يد صلاح ولا أن تمسكها بثبات، تخشى أن يلحظ والدها الأمر.تملّكها ارتباك شديد، فرفعت عينيها إلى صلاح تستنجد به بصمت. ولحسن الحظ أنه فهمها من نظرة واحدة.ولأن والدة فاتن بقيت في المستشفى لرعاية زوجها، لم يمكثا طويلًا وغادرا أولًا.كانت عقبة الزواج دائمًا في عدم موافقة أهلها، ولم يكونا قد حصلا على عقد الزواج رسميًا بسبب ذلك، والآن وقد لان موقف والدها، خافت فاتن أن يحدث أي طارئ جديد قد يغيّر رأيه.وبما أنها كانت تحمل دفتر العائلة معها طوال السفر، فقد قررا التوجّه مباشرة إلى مكتب الشؤون المدنية لإتمام عقد الزواج.وبعد وقت قصير خرجا وهما يحملان عقد الزواج، رفعت فاتن رأسها وابتسامتها تشعّ كالشمس المشرقة، ومدّت يدها نحو صلاح تقول: "مرحبًا، سيد صلاح… من اليوم فصاعدًا، أرجو أن تتعامل معي بلطف".ارتسمت على ملامحه الهادئة ابتسامة آسرة، تشبه طعم الخمر المعتّق.وحين تأكد من خلو المكان من الناس، وضع كفّيه على وجهها برفق، كأنها كنز ثمين، وطبع على شفتيها قبلة خفيفة، وقال: "وأنا أيضًا… أرجو أن تتعاملي معي بلطف".لم تُفصح فاتن عن حصولهما على عقد الزواج، ف
Read more

الفصل1237

كانت فاتن تهمّ برفض الدعوة تلقائيًّا، لكنّ السيدة شيرين بدت وكأنها قرأت ما يدور في خاطرها، فقالت: "إذا حسبناها، يا ابنتي، فأنا لم أركِ منذ زمن طويل".وأضافت: "أتذكرين حين كنت صغيرة… كنتِ هكذا بحجم كفّي، وها أنت الآن صرت شابة. لا يُعقل أنك تشعرين بالجفاء تجاهي، أليس كذلك؟"وحين بلغت الكلمات هذا الحد، سيكون الرفض بعدها نكرانًا للمعروف، فلم تجد فاتن بدًّا من الموافقة.بعد إنهاء المكالمة، خطر لها أنها نسيت أن تسأل إن كان فريد سيحضر بدوره أم لا، فشعرت ببعض الضيق.هي في الحقيقة لا ترغب كثيرًا برؤيته، لكن الاتصال مجددًا للسؤال سيبدو مقصودًا.تنهدت هامسة: "لا بأس… حين يأتي الوقت سأصارحه بكل شيء".في صالون منزل فريد، أنهت السيدة شيرين الاتصال، ثم التفتت نحو من يجلس بقربها قائلة: "اتصلتُ نيابة عنك، أما الفرصة… فعليك أن تقتنصها بنفسك".كان إلى جانبها رجل يرتدي ثيابًا رمادية بسيطة.وتزيده نظارته ذات الإطار الفضي مظهرًا هادئًا، غير أنّ عينيه العميقتين والحادتين، مع ملابسه التي توحي أنه ليس سهل المعشر، منحتا حضوره مسحة خطر لا تخطئ.ارتسمت عند طرف شفتيه ابتسامة خفيفة كأن فكرة سرت في ذهنه، وهمس: "قطتي
Read more

الفصل1238

والنادل يحمل المشروبات ويتنقل بين الحضور.حين صعدت فاتن ممسكة بيد صلاح، جذبت أنظار بعض الأشخاص.هناك من ظل يحدق فيها مباشرة.ليس لسبب آخر، بل لأن فاتن كانت جميلة للغاية.فستانها الأزرق الداكن مرصع بنجوم صغيرة متناثرة، والماس الصغير يلمع ليشبه ضوء النجوم، ومن بعيد، بدا الفستان كأنه سطح بحر تتراقص عليه الأمواج، عميق وهادئ في آن واحد.وشعرها المموج بعد التجعيد كان اللمسة الأخيرة التي أكملت جمالها، وعندما رفعت طرف فستانها وسارت بخطى رشيقة، كاد البعض يظن أنهم يرون حورية أسطورية.كان هناك كل أنواع الناس على هذه السفينة: من أغنياء رجال الأعمال الجدد، إلى أصحاب الشركات القادمين من الخارج، وأيضًا هناك من يأتون بقصد الصيد والغرام.تقريبًا كل النساء اللواتي حضرن الحفل كن تحت أعين هؤلاء الرجال، ومن وجدوا منهن ما يروق لهم، اقتربوا مباشرة للتودد والمغازلة.أما مثل فاتن، التي كانت فاتنة بشكل لا يُقاوم، فكانت هدفًا لا يُفلت من نظر هؤلاء."إنها فتاة جميلة، تعتقد أني لو اقتربت منها سأحصل على رقم هاتفها؟""أنت؟ انسَ الأمر، حتى لو حصلت أنا على رقمها، سيكون لي فقط. انظر إليك، لن تهتم حتى النساء العاديات بك
Read more

الفصل1239

عرفت فاتن ما يقلقه، فأظهرت تعبيرًا مطمئنًا، وقالت: "لا تقلق، سأذهب وأعود سريعًا، وإذا لم ترني بعد أن تنهي حديثك مع سيد وديع، فابحث عني"."هكذا، ستكون مطمئنًا على الأقل."حينها سمح لها صلاح بالمغادرة.كانت السفينة ضخمة، واستغرقت فاتن وقتًا لتجد الحمام.كان الحمام هناك كأنه مصنوع من الذهب نفسه.الجدران تتلألأ باللون الذهبي، وحوض الغسيل أمام مرآة محاطة بزخارف دقيقة، تعكس كل تفاصيل الفخامة.غسلت فاتن يديها، وعندما كانت تستعد للعودة، توقفت عند الباب."فاتن، يا للمصادفة، حتى هنا ألتقي بك!"نظرت فاتن إلى الرجل أمامها، من قد يكون غير فريد العارف؟"ماذا تفعل هنا؟" خرجت الكلمة من فمها، وتبعها شعور بالندم فورًا.فوالدته حضرت الحفل، ومن الطبيعي أن يكون ابنها فريد موجودًا أيضًا، لم يكن هناك داعٍ لهذا السؤال.ابتسم فريد ابتسامة خفيفة، ونظر إليها بعمق، وعيناه المليئتان بالغموض جعلتا فاتن تشعر بالخوف، وقال: "أنتِ لا تزالين كما كنت."عبست فاتن، وكانت على وشك أن توضح له ألا يكرر الحديث عن الماضي، فهذه الأمور قد انتهت بالفعل، ولا فائدة من ذكرها.لكن فريد بدا وكأنه يعرف ما ستقوله، فسبقها بتغيير الموضوع قب
Read more

الفصل1240

اعتذرت فاتن بسرعة، وكانت على وشك الانحناء والمضي في طريقها."ماذا تفعلين! لقد صدمتيني، وتظنين أن مجرد قولكِ آسفة كافٍ؟! هل هناك شيء بهذه السهولة؟!" ثم سحبها بيده بقوة، وارتطمت فاتن بالجدار.وفجأة، كما لو أنه استيقظ من سكره، رفع نظره إليها.ثم لمع بريق في عينيه."أنتِ جميلة جدًا، كم ستكلف الليلة معك؟ أنا سأغطي كل شيء!"كان الرجل البدين ذو بطن البيرة يتبجَّح بلا حياء، ينظر لفاتن بعينين صغيرتين مليئتين بالشهوة، واضح أنه اعتبر فاتن من النساء المنحلَّات.وهناك بالفعل كثير من هؤلاء النساء، اللواتي صعد على السفينة بطرقهن الخاصة، لصيد الأغنياء، وتحقيق مكاسب سريعة.لكن فاتن لم تكن منهن."ابتعد عني! ألا ترى نفسك؟ لا يمكن لأمثالك أن يستغلني!"داست بقدمها على حذائه، واستغلت لحظة صراخه من الألم، فرفعت فستانها وركضت بسرعة.سرعان ما تبعها الرجل بغضب، وهو يصرخ: "اللعنة! تلك الفتاة الحقيرة، تتجرأ على مهاجمتي، سأقتلك اليوم!"فتحت أبواب الغرفة الخاصة التي خرج منها لتوّه، واندفع الحراس جميعًا إلى الممر، ليزداد عدد الأشخاص خلفها.كان الرجال يحاولون بكل جهدهم أن يمسكوا بها، لكن فاتن كانت سريعة جدًا.لم يفهم
Read more
PREV
1
...
122123124125126
...
143
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status