All Chapters of إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها: Chapter 1221 - Chapter 1230

1427 Chapters

الفصل1221

حين التقت نظراته بنظرات فاتن الاستجوابية، ظهر لأول مرة على وجه صلاح، الذي اعتاد الهدوء، شيء يشبه الألم الخافت.أدار رأسه بعيدًا كي لا يواجه عينيها، وقال بصوت منخفض: "والداكِ محقّان… هما يفعلان هذا لأجلكِ. أنا مجرد مساعد، ولا أستطيع أن أمنحك ما تريدينه".قالت فاتن بحدة: "هذه ليست طريقة تفكيرك الحقيقية! ولو كنت تفكر هكذا... فلماذا لا تجرؤ حتى على النظر إليّ؟""فاتن…"قاطعته بصرامة: "انظر في عينيّ وقل لي إنك تريد الانفصال... غير هذا، لن أصدق كلمة واحدة تقولها".قالت ذلك ثم استدارت وغادرت.وبعد قليل عاد سمير إلى المكتب، فرأى صلاح جالسًا ورأسه منكّس.قال سمير: "هذه أول مرة أراك محطمًا هكذا، يبدو أن الأمور لم تسر كما يجب، أليس كذلك؟"ابتسم صلاح بمرارة، وقال: "طلبت مني أن أقول لها بلساني إنني أريد الانفصال… كيف أقول ذلك؟ كيف يمكنني أن أخرج تلك الكلمات؟"قال سمير: "طالما الأمر كذلك، فلا تتردد. والداها ينظران إليك بدونية؟ إذًا افتح شركتك وأثبت لهما خطأهما. صلاح الذي أعرفه ليس ممن يتراجعون بهذه السهولة".نظر صلاح إليه مصدومًا لحظة، ثم انقلب ذلك الذهول إلى تصميم عميق في عينيه.نهض مسرعًا لملاحقة
Read more

الفصل1222

بدأ عدد الموظفين في الشركة يزداد يومًا بعد يوم، وما إن عرفوا أن رؤسائهم ثنائيٌ متحاب، حتى انتشر بينهم نوع من الإعجاب الممزوج بالغيرة الجميلة."نائبة المدير فاتن والمدير صلاح… علاقتهما رائعة!""حقًا! لكن… لماذا لم يتزوجا بعد؟""ربما لأنهما في فترة صعود مهني… والزواج يحتاج وقتًا واستقرارًا، لكني أظنه أمرًا وشيكًا."كانت حياتهما اليومية مليئة بالعمل، لكن الابتسامة المضيئة على وجه فاتن لم تفارقها.وصلاح، كلما رآها هكذا، شعر بطمأنينة تغمر قلبه، وحمد الله على أنه لم يتراجع، وأنه اختار الطريق الصحيح. كما ظل ممتنًا لسمير الذي دفعه وساعده.أما سمير فكان يتعامل مع شكر صلاح ببساطة، وكان يقول له: "مقارنة بما فعلته لي يومًا... ما أفعله أنا الآن لا يُذكر."كان الاثنان يتحدثان، وهما في طريقهما للخروج.رأيا فاتن واقفة عند المدخل، مرتدية فستانًا أزرق بسيطًا، شعرها مرفوع بنعومة، وفي يديها باقة من الورد الأحمر.وما إن رأى صلاح هذا المشهد، حتى خفق قلبه بقوَّة، كأن شيئًا ما اصطدم به.لم تكن فاتن قد انتبهت لوصولهما بعد، وكانت تقول للموظفة عند الاستقبال بعبوس: "ألا تعرفين فعلًا من أوصل هذه الزهور؟"هزّت المو
Read more

الفصل1223

غطّت فاتن الصندوق بيدها فجأة، وقالت بنبرة قاطعة: "لا يتحدَّث أحدٌ منكم بكلمة عمّا رأى".وفي ظلّ نظرات الموظفين المليئة بالدهشة، هرولت مباشرةً إلى المكتب. وما إن بلغت مكتب صلاح حتى وضعت صندوق المخمل الأحمر أمامه.ألقى صلاح نظرة واحدة، وفهم على الفور: "هو نفسه مرة أخرى؟""يبدو ذلك." تجعّد حاجبا فاتن بقلقٍ خافت، لا تدري ما الذي يريده ذلك الشخص من تكرار إرسال الهدايا، فأطرقت: "وهذه المرة وضع ورقة بداخل العلبة... يدعوني للخروج غدًا".تناول صلاح الورقة، وقرأها. كانت بالفعل كما وصفت، بل كُتب عليها عنوان واضح أيضًا.قال: "يبدو أن مدينة الملاهي العالمية ليست بعيدة عن الشركة"."تقصد… أن أذهب للقائه؟"وضع صلاح الورقة، وصوته هادئ وقاطع. منذ أن أسس الشركة، ازدادت هيبته، وبات كل يوم أعمق حضورًا وأقوى أثرًا. لم يعد ذلك المساعد الهادئ سابقًا، بل أصبح رجلًا يتصدر المشهد.قال: "اذهبي وقابليه، من الأفضل أن نعرف ما الذي ينوي فعله بالضبط، ولا تخافي، سأذهب معك".وفجأة انقشعت البرودة عن ملامحه، وانبثقت ابتسامة دفئت الجو بينهما، فاحمرّت وجنتا فاتن خجلًا، وقالت: "ومن قال إني أريدك أن تأتي معي! أمرٌ بهذا الصغر
Read more

الفصل1224

"لم يتبقَ الآن سوى موافقة والديّ، حينها سنتمكن من الزواج، ألن تمنحني مباركتك؟"حلَّ الظلام في عيني فريد، وقد قبض على يده تحت الطاولة بعنف.كانت فاتن امرأة ذكية وتعرف حدود الأمور.كانت تستخدم هذا الأسلوب الودّي في ظاهره لإبعاد فريد، فهي قد أدركت نواياه منذ البداية، لكنها لم تقبل به.لأن قلب فاتن قد اختار بالفعل شخصًا أفضل منه.اشتعلت نار الغيرة في فريد بشكل يكاد يمزق عقله، فلم يعد قادرًا على الحفاظ على رباطة جأشه، وتمتم: "لم توافق والدتك ووالدك؟ إذًا هذا يعني أن هذا الشخص غير مناسب لك"."لطالما كنتِ هكذا منذ الصغر، لا تكترثين لشيء، وتصرين على ما تريدين، لكن ما تريدينه ليس بالضرورة ما يناسبك."وقبل أن ترد فاتن، نهض فريد وغادر المكان.وانتهت هذه المقابلة على نحو غير سعيد.في طريق عودتها، شرحت فاتن علاقتها بفريد لصلاح.رغم أنه لم يسألها، إلا أنها تعلم بأنه يهتم.قالت وهي تمسك بذراع صلاح، وتحركه بخفة: "أنا أعرفه منذ الطفولة فقط. لم أخبرك به سابقًا لأنني لم أعلم أنه سيعود، أنت لست غاضبًا مني، صحيح؟"لم يرد صلاح على الفور.تراجع هدوء فاتن الذي كان يميزها، وبدت متوترة قليلًا: "صلاح، أنت لست غا
Read more

الفصل1225

طرح سمير عدة حلول لمواجهة الأزمة، وترك الأمر لصلاح ليقرر بنفسه.لم يمض وقت طويل حتى انتهى الاجتماع.عاد صلاح إلى مكتبه، مسترجعًا كل ما حدث خلال الاجتماع، ورفع حاجبيه بتعب واضح على وجهه.دخلت فاتن فجأة، قائلة: "صلاح! سمعت أن الشركة تمر بأزمة كبيرة، هل الأمور بخير؟"لم يكن يريد أن ترى فاتن مظهره المُتعب، فرد بصوت خافت وهو يحاول السيطرة على مظهره: "لماذا أتيتِ إلى هنا؟ ألم أقل لكِ ألا تأتي يوميًا للشركة؟ ليس جيدًا أن تتعبي".رأت فاتن تعبه الواضح، ومحاولته المستمية للابتسامة، فغضبت وقالت: "لا تحاول إخفاء الأمر عني!"وتابعت بنبرة متأثرة: "سمعت في الطريق أن العديد من الشركاء لغوا عقودهم، وأن الشركة قد تواجه أزمة مالية، لماذا لم تخبرني؟"شعرت فاتن بالجرح الشديد. ليس بسبب الأزمة نفسها، بل بسبب موقف صلاح.فهو لا يخبرها أي شيء، لكن إن لم يكن يريد أن يُقحمها في حياته، فماذا تعني بالنسبة له إذًا؟لاحظ صلاح أثر الألم ذلك في عينيها، ولم يستطع تجاهله.انقبض قلبه، ومسك بكتفها وحولها نحوه، وقال مدركًا خطأه: "إنه خطئي، لم يكن يجب أن أخفي عنك كل شيء، هل يمكنكِ أن تمنحينني فرصة أخرى؟"ردت فاتن بحزم وعيون
Read more

الفصل1226

قالت فاتن ذلك، ثم استدارت لتغادر.في تلك اللحظة، فتح والدها فمه بعد صمت طويل، وكان صوته مفعمًا بالهيبة وهو يقول: "لا تفكِّري بالذهاب لأي مكان".وأضاف بصرامة: "هناك مأدبة عشاء ليلة الغد، تستضيفها عائلة العارف، لاستقبال ابنهم العائد من الدراسة في الخارج، أي صديقك منذ الطفولة، فريد، عليكِ أن تلتقي به".لم يُعط فاتن أي فرصة للرفض.احتبست أنفاس فاتن، وصرخت بغضب: "لن أذهب!"غاصت نظرة والدها في العبوس، فهو شخص قليل الكلام، لكن حين يتحدث، لا يحب أن يعارضه أحد.وإظهار فاتن لموقفها كان بمثابة اختبار لحدوده. وتسامحه معها الآن، وعدم غضبه، ليس إلا لأنها ابنته.حاولت والدتها نصحها، وقالت: "فاتن، لا تتحدثي هكذا مع والدك. العائلتان مرتبطتان منذ زمن، وهو صديق طفولتك، ومن المنطقي أن نُظهر الاحترام لهم".ابتسمت فاتن ابتسامة ساخرة وقالت ببرود: "لا تظنوا أني لا أعلم ما تريدونه، ألستم تسعون لتزويجي بفريد؟" وأضافت بتحدٍ: "لن أذهب أبدًا".وقف والدها مباشرة هذه المرََة، وابتسم ابتسامة باردة قاسية، وقال: "إذن لا تحلمي أن تخرجي من هذا الباب".في النهاية، لم تتمكن فاتن من الخروج.حُبست في البيت، وأصر والدها على
Read more

الفصل1227

التقت فاتن بعيني فريد، ولما رأت الابتسامة الخفية في عينيه، غاص قلبها في قلق شديد.هي لا تعرف بعد ما الذي يدور في رأس هذا الرجل.أما والدتها، فكانت نواياها واضحة، فهي تريد فقط جمعهما معًا، فقالت: "لقد مر وقت طويل منذ آخر لقاء، بالتأكيد لديكما الكثير لتتحدثا عنه".وأضافت: "سنترككما الآن، لن نزعجكما نحن الكبار وأنتما تستعيدان ذكرياتكما".سحبت والدتها السيدة شيرين جانبًا للحديث، ولم يقترب أحد آخر، فأصبح المكان خاليًا تقريبًا إلا منهما.طرحت فاتن السؤال مباشرة: "ماذا تريد بالضبط؟"أجاب فريد بحدة: "أليس واضحًا بما يكفي؟" لم تعد نظراته العميقة مخفية وراء أي وداعة، بل بدت مهددة ومتوعدة: "حين كنت صغيرة، قلتِ إنك تريدين الزواج بي"."حتى بعد كل هذه السنوات من رحيلي، ما زلت أحتفظ بما قلته آنذاك في قلبي."لكن الحقيقة كانت أنه فقط هو من اهتم بهذا الكلام.بالنسبة لفاتن، كانت مجرد مزحة طفولية لم تكن جادة.وكلما فكَّر فريد في الأمر، زاد شعوره بحرارة غريبة في صدره.شعرت فاتن بأنه غير متزن، وتساءلت كيف يمكن أن يؤخذ كلام الطفولة على محمل الجد، فقالت: "سيد فريد، ربما أفهم شعورك، لكنني آسفة حقًا، كلام الطفو
Read more

الفصل1228

استمدت فاتن الدفء من حضن صلاح، وشهقت قليلًا، وقالت: "لا أصدق، أنت دائمًا تحب أن تجعل الأمور تبدو أسهل مما هي عليه".لم يقل صلاح شيئًا، اكتفى بمسح خصلات شعرها برفق.لم يكن هناك حاجة للكلام بينهما، فكل شيء كان مفهومًا بدون كلمات.بقَت فاتن في حضن صلاح لفترة من الوقت، ولما لاحظ صلاح أنها مضطربة، لم يضغط عليها لتنهض.جلسا هادئين هكذا حتى شعرت فاتن بالتحسن قليلًا، ثم صعدا السيارة.لاحقًا، شرحت فاتن لصلاح ما حدث بالتفصيل.وعندما علم صلاح أن ما حدث كان بفعل فريد، لم يتفاجأ أبدًا، بل قال بهدوء: "لقد تحققّت أيضًا أن مجموعة العارف هي من فعلت ذلك، وكنت أستعد لمواجهتهم".ارتاحت فاتن قليلًا عندما علمت أن لديه خطة لحل الأمور.لم يمضِ وقت طويل حتى تحرَّك سمير ضد مجموعة العارف، حيث تم اعتراض مشروعهم الذي استمر نصف عام، ثم تم كشف الفضائح التي حاول فريد إخفاءها منذ سنوات، مستخدمين الرأي العام لسحقه.خلال أيام قليلة، شهدت أسهم مجموعة العارف انهيارًا حادًا.ولعب صلاح دورًا كبيرًا في هذا كله، فقد كشف عن الفضائح والأدلة التي حاول فريد إخفاءها.وأصبحت شركة العارف منشغلة في معالجة خسائرها المالية، فمن الطبيعي
Read more

الفصل1229

صُدمت فاتن لدرجة أنها لم تعرف كيف تتصرف، فهذه الأخبار كانت مفاجئة جدًا بالنسبة لها.سرعان ما وصف لهما الطبيب حمض الفوليك.ظلّ الاثنان صامتين حتى ركبا السيارة، وعندما جلسا، نظر صلاح إلى فاتن وهو يضبط نفسه."أنتِ…"سبقته فاتن بالكلام قبل أن ينطق، بلهجة متوترة: "أنا أيضًا لم أعلم بهذا الأمر، فقد تأخرت دورتي الشهرية شهرًا، لكن دورتِي أصلًا غير منتظمة، فلم أهتم".فاتن حقًا لم تكن تعرف كيف تتصرف مع هذا الكائن الصغير في بطنها.لم يوافق والداها بعد على علاقتها بصلاح.بل إنهما كانا يحاولان أن يلقناها فكرة الزواج من فريد قبل يومين، وإذا عرفا الآن أنها حامل، لم تستطع فاتن أن تتخيل كيف سيكون المشهد حينها.مع ذلك، لم تفكر فاتن لحظة في التخلي عن هذا الطفل.كان هذا الطفل من صلاح ومنها.فمجرد التفكير بذلك ملأ قلبها بالحنان، وبدأت تتخيل المستقبل معه تلقائيًا.لاحظ صلاح ترددها، وضغط شفتيه وهو يقول بتعقيد: "أنتِ تريدين الاحتفاظ بهذا الطفل؟"أومأت فاتن برأسها بحزم.لقد فكرت مسبقًا، حتى لو لم يقبلها والداها، حتى لو لم توافق عائلتها، فإنها ستُبقي على الطفل وتربيه.لكن صلاح قال لها: "لا يمكن أن نحتفظ بهذا ال
Read more

الفصل1230

قررت فاتن وصلاح إخفاء خبر الحمل مؤقتًا، وعدم إبلاغ والديها، جزئيًا لأن فاتن لم تجرؤ على ذلك، وكانت تخشى أن تُثير والدتها الشغب في الشركة إذا علمت.لكن فاتن لم تكن تقضي وقتًا طويلًا في المنزل، ومع مغادرتها المبكرة في مأدبة عائلة العارف، شعرت والدتها بالقلق الشديد.فقامت بمشاورة والدها، ودعوها للعودة إلى البيت.في غرفة المعيشة لدى عائلة فاتن، جلس والدها على الأريكة مرتديًا نظارته، وكأنه يقرأ الصحيفة، لكن عينيه كانت تلمح الباب بين الحين والآخر، وأصابعه كانت تنقر على مسند الأريكة كما لو كان في انتظار شخص ما."يا بندر، أقول لك هذه المرة، لا يجوز أن تتصرّف كما فعلتَ في المرّة السابقة! اتفقنا أن تستخدم كلامًا لطيفًا، فلا ترفع صوتك على ابنتك حتى لا ينتهي الأمر بشجارٍ جديد."أجاب والد فاتن بلهجةٍ متملّصة: "عرفتُ، عرفتُ... دعينا ننتظر حتى تعود ثم نرى".لم تكن والدة فاتن تعير اهتمامًا كبيرًا لأسلوبه، فبعد عشرات السنين من الزواج، اعتادت تمامًا على طبعه المتشبّث بحفظ ماء الوجه.وفجأة أشرقت عيناها، فقد سمعت صوت الباب من الخارج وهو يُفتح بخفّة.قالت والدتها متحمسة: "يا فاتن، لقد عدتِ! انتظرناكِ أنا و
Read more
PREV
1
...
121122123124125
...
143
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status