All Chapters of إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها: Chapter 1451 - Chapter 1460

1575 Chapters

الفصل1451

كان لولو بحاجةٍ إلى التكاليف لعمليّته الجراحيّة، وميثاء بدورها تحتاج إلى المال لإجراء فحوصات الحمل.فإذا أخذت ريم هذه الأموال، فكيف سيكون حال ميثاء لاحقًا؟"ولماذا لا يُمكنكِ أخذه؟ إنقاذ لولو هو الأهم. أنتِ تتعاملين معي بتحفظٍ شديد، هل تعتبرينني أختك أصلًا؟" كان موقف ميثاء حازمًا، ووضعت بطاقة البنك مباشرةً في يد ريم.أرادت ريم أن تواصل الرفض، لكن ميثاء استاءت وقالت: "أختي، عمَّ تقلقين بالضبط؟ صحيح أن السيولة المتوفّرة لدينا الآن ليست كثيرة، لكن انظري إلى هذه الفيلا الكبيرة، لسنا بعدُ عند حدّ الإفلاس التام".كان في قلب ريم مرارة لا تستطيع البوح بها.فبالنسبة إلى عامر، فيلّا واحدة لا تُعَدُّ شيئًا يُذكر، ويُمكنه إخراج هذا المبلغ الضئيل دون عناء.الناس ليسوا سواءً، كانا كأن أحدهما في السماء والآخر في الأرض، وبينهما هوّة سحيقة.لو أراد عامر، لاستطاع تحمّل تكاليف علاج لولو وحده، لكن من موقفه الحالي، يبدو أنه يكرهها كراهيةً بالغة.ولو علم حقًا بأمر لولو، فلن يرى في ذلك إلا جزاءً مستحقًا لها، وسيشعر بالارتياح."على أي حال، خذي المال. أمّا الحُليّ فسأذهب غدًا لبيعها، دعيني أريك إيّاها أولًا."
Read more

الفصل1452

"أختي، اجلسي هنا قليلًا، سأذهب لفتح الباب." وانطلقت ميثاء مهرولةً نحو الباب.وكان عامر هو القادم، حاملًا في يده أكياسًا كبيرةً وصغيرة."كان عليك أن تأتي لوحدك، لماذا تجلب كل هذه الأشياء؟ تعالَ واجلس، سأسكب لكِ كوب شاي." أسرعت ميثاء لتأخذ أكياس التسوّق من يده.ارتدى عامر النعال ودخل إلى الصالون.جلس مباشرةً بجانب ريم، ووضع يده على فخذها، ثم نظر إلى ميثاء المشغولة في المطبخ، ورفع صوته متعمّدًا: "أنتِ حامل الآن، يجب أن ترتاحي جيدًا. لا تحتاجين للقيام بهذه الأمور، سأقوم بها أنا".قالت ميثاء بهدوء، دون أن توقف حركاتها: "أنا أعرف جسدي، ولا أعاني من أي أعراض غثيان الحمل الآن، لا بأس. أما أنت فقد تعبت طوال اليوم، سأشعر بالحرج منك لو اضطررت للاعتناء بي أيضًا".جزء من هذا سببه أن عامر مشغول بالعمل، وجزء آخر لأنه كان مستعدًا لمساعدة أختها.ولو كان مكانه رجل آخر، كان سينهار من الخوف بمجرد سماع حالة أختها، فضلًا عن تقديم أي مساعدة مالية.لم يقل عامر شيئًا بعد ذلك.لكن حركة يديه على جسد ريم أصبحت أكثر جرأة، وحتى أنه حاول رفع تنورتها.خافت ريم بشدة، وضغطت ساقيها معًا، وامتلأت عيناها بالدموع مرة أخرى
Read more

الفصل1453

"لم أفعل." كانت يدا ريم ترتجفان دون سيطرة.كان عامر يظنّ حتمًا أنها ما إن أخذت المال حتى راحت تُسرف بلا حساب، لكن الحقيقة أن الخمسة مليون دولار لم يصل منها سنتًا واحدًا إلى يدها.حتى نفقات علاج الطفل، كلّها كانت قد جمعتها بيديها، سنتًا سنتًا.لم يصدّقها عامر بطبيعة الحال، وقال: "كفى، لا تتصنّعي أمامي. أنا لست رجلًا غريبًا في الخارج، بضع كلمات منك لا تكفي لتخدعني. لا تنسي مهنتي".بوصفه محاميًا، تعامل مع شتّى أنواع القضايا، وبعض الموكّلين لا يقولون الحقيقة حتى أمام محاميهم.لذلك كان قد تمرّس طويلًا على تمييز الكذب.لكنّه لم يلاحظ أمرًا واحدًا، أن عقله كان حاضرًا دائمًا في مواجهة القضايا، أمّا أمام ريم، فكان منقادًا لمشاعره.وحين تتغلّب المشاعر، يتراجع العقل بطبيعة الحال."ما دمتَ لا تصدّقني، فلماذا تسألني إذًا؟ مهما قلتُ، سأكون كاذبة في نظرك، فهل لكلامي إذًا أي فائدة؟" كانت ريم على شفا الانهيار.حياتها في هذه السنوات لم تكن سهلة أصلًا.حين يمرض الطفل، يقع أقسى الألم دائمًا على الأم، بالإضافة إلى ضغط المال.والآن عليها أن تفكّر بميثاء أيضًا، وفي مثل هذا الوضع، ما زال عامر يضيّق عليها خطوة
Read more

الفصل1454

ما إن يرى الألماس، حتى يتذكّر ريم، ويتذكّر تلك الفترة من أيام حبهما، حين كان غبيًا إلى أقصى حد.قالت ميثاء بغاية السعادة: "شكرًا لك!"لم يردّ عامر.اقترب من أذن ريم، وقال متعمّدًا أن يوجع قلبها: "حين رافقت أختك لشراء مجوهرات الزواج، أرادت الذهب بأقل أجر تصنيع، وأن يكون خاتم الألماس مستعملًا. حينها تساءلت لماذا تهتم بالتكلفة بهذا القدر، والآن فهمت، كان كل ذلك لتقدّم المال لك".خاتم ألماس مستعمل!انهمرت دموع ريم أكثر فأكثر.في تلك اللحظة، لم تعرف ماذا تقول، ميثاء، كيف تكونين طيبة هكذا، وحمقاء بهذا القدر!استطاع عامر أن يشعر برعشة جسدها، وكان لا يبتعد حديثه عن ميثاء في كل كلمة وكل جملة.قال: "حقًا أود أن أسألك، كيف تغسلين دماغ أختك بهذا الشكل؟ رغم أنكما تحملان نفس اسم العائلة، لكن شخصيتكما متباينتان تمامًا، أحيانًا يكون غباؤها لا يُطاق".في الحقيقة، لم يفعل عامر شيئًا لأختها، لم يكن هناك أي تصرّف حميمي بينهما. لكن ريم لا تعرف ذلك، وعقلها خيّل لها أمورًا أسوأ بكثير مما يقوله عامر.لم تعرف كم مضى من الوقت قبل أن يتركها عامر أخيرًا، وقد أشبع رغباته.رتّب ملابسه وقال: "غرفة ميثاء بجوارنا مبا
Read more

الفصل1455

"ميثاء، شكرًا لك." ابتسمت ريم ابتسامة باهتة متوترة. وقفت مستقيمة، وتبعت ميثاء صاعدةً الدرج معها، وما إن رفعت قدمها حتى شعرت بألم شديد في خصرها.فقد عذَّبها عامر بعنف قبل قليل، كان يريد إفراغ غضبه الداخلي دون أن يلتفت لمشاعرها.لاحظت ميثاء ذلك، فأمسكت بذراعها بحنان، وقالت: "أختي، هل عاودتك آلامك القديمة؟""نعم… نعم." ردّت ريم بتلعثم.شعرت ميثاء بمزيد من القلق عليها، وقالت: "لو لم تكثري من العمل الجاد خلال السنوات الماضية، لما أصبح انزلاق الغضروف لديك بهذه الحدة. لم يكن لديك حل سابقًا، أما الآن ومعي عمار، فلا تحملي كل الضغوط بنفسك".شعرت ريم بالحيرة، لا تعرف كيف تشرح ألمها.كانت ميثاء تظن أن وجوده سيخفف عنها الضغط، لكنه في الحقيقة يزيده.وصلتا إلى غرفة النوم، ففتحت ميثاء الخزانة، وأخرجت مجموعة طقم سريرٍ حريرية، وقالت: "هذه أيضًا قد أعدّها لك عمار، فهو شخص حنون جدًا رغم قلة كلامه".عامر قليل الكلام؟هذا أكثر شيءٍ مضحكٍ سمعته طوال حياتها.كان قويًا ومهيبًا في المحكمة، وفي فترة حبّهما كان بكلمتين يلهب مشاعرها، واليوم في حفل الخطوبة، بكلمتين جعل قلبها يترنح.كيف يمكن لعبارة "قليل الكلام" أن
Read more

الفصل1456

قال عامر إنه سيأتي هذه الليلة، وما دام قد قالها، فلا بد أنه سيفعل.وأخيرًا، دوّى طرقٌ على الباب في الخارج.ترددت ريم لحظة، كان الباب موصدًا بالمفتاح، ولو أنها لم تذهب لتفتحه الآن، واكتفت بالاستلقاء على السرير متظاهرةً بالنوم، فهل يمكنها أن تنجو هذه الليلة؟أما ما سيحدث غدًا حين تلتقي بعامر، فلكل حادث حديث.في اللحظة التالية، رنّ هاتفها، فبدت نغمة الرنين نشازًا فاضحًا في الغرفة الصامتة.وتصاعد صوت الطرق على الباب أكثر فأكثر.نظرت ريم إلى الهاتف، كانت رسالة من عامر: "أعرف أنك لم تنامي بعد، إما أن تأتي وتفتحي الباب بهدوء، أو أزيد صوت الطرق، حتى أوقظ ميثاء، وأدعوها لتشاهد عرضًا ممتعًا".أن يجعل الأخت ترى أختها مع زوجها بعينيها، أي قلبٍ هذا الذي يحمله عامر ليكون قاسيًا إلى هذا الحد؟أسرعت ريم إلى فتح الباب، ودموعها تنهمر بلا توقف، وقالت برجاء: "توقف عن الطرق، أرجوك".قال عامر ببرود، دون أن يستعجل الدخول: "ألم تكوني تتظاهرين بالنوم قبل قليل؟"وقف عند الباب، ثم مد يده وخنق عنقها بخفة، وقال: "ما رأيك أن نفعلها في الممر؟"جرّها جرًّا إلى باب الغرفة المجاورة، ودفعها لتستند إلى الباب.تجمد جسد ري
Read more

الفصل1457

"أنا لا أحاول الهرب، أردت فقط أن أذهب لأغلق الباب." سارعت ريم إلى التوضيح.كيف تجرؤ أصلًا على المغادرة؟فعامر كان يفرغ غضبه في ميثاء بسببها، ولو رحلت الآن، فستكون كأنها تضع أختها فوق موقد النار.لا يمكنها أن تفعل ذلك."هل سمحت لك بإغلاق الباب؟" لم يكن عامر راضيًا بعد.مدّ أصابعه الطويلة إلى ياقة ريم، وشدّها بقوة حتى تمزقت تمامًا، ثم قال ببرود: "ولم أسمح لك بالمشي أصلًا. لا تنسي كيف كان الكلب الذي ربيناه سابقًا يزحف على الأرض بأربع قوائم".توقف لحظة، ثم أطلق ضحكة ساخرة، وقال: "لكن يبدو أنك نسيته. ما رأيك أن أبحث لك عن مقطع فيديو لتتعلمي منه؟""لم أنسه." هزّت ريم رأسها.ذلك الكلب حمل بينهما ذكرياتٍ جميلة لا تُحصى، كيف يمكن أن تنساه؟يوم جاءت والدته، واختارت هي أن تأخذ المال وترحل، كانت تنوي أن تصطحب الكلب معها، لكنها مُنعت."هذا المبلغ القليل بالنسبة لك ثروة لن تجمعي مثلها طوال حياتك، لكنه بالنسبة لعائللتنا لا يساوي شيئًا. أنتِ لن تدخلي بيتنا، لكن الكلب يمكنه ذلك. هل أنتِ متأكدة أنك تريدين أخذه معك ليعيش نفس شقائك؟"لم تنس ريم هذه الكلمات أبدًا.كانت تعرف جيدًا حجم الفجوة بينهما، لذلك تخ
Read more

الفصل1458

لم يبقَ في الغرفة سوى ريم وحدها، مستلقيةً على السرير، ودموعها تنهمر بلا توقف حتى ابتلّت الوسادة سريعًا.لم تعد تعرف إلى أي وقتٍ ظلت تبكي، لكنها لم تغفُ إلا بعدما أُنهِكت قواها تمامًا، فاستسلمت لنومٍ ثقيل.أما عامر، فلم ينم جيدًا تلك الليلة هو الآخر.عاد إلى غرفة المكتب، أخذ حمامًا باردًا، ثم جلس إلى المكتب، فتح الدرج وأخرج الصورة القديمة التي تجمعهما.لم يجرؤ يومًا على رميها. كان الاثنان متلاصقين في الصورة، لا يرى كلٌّ منهما في عيني الآخر سوى حبٍّ طاغٍ لا يشوبه شيء.أما الآن...كان يكره ريم، وريم بدورها تبغضه بشدة، من الواضح أنهما بلغا حدَّ النفور المتبادل، وكان عقله يخبره بوضوح أنه ينبغي عليه الابتعاد عنها، لكنه لم يستطع.حتى لو لم يكن بينهما سوى التشابك والأذى المتبادل، فهو يقبل بذلك....في صباح اليوم التالي، فتحت ميثاء عينيها، فوجدت الجهة الأخرى من السرير خالية تمامًا، حتى البطانية كانت في مكانها.ألقت نظرة سريعة فحسب، ثم نهضت لتغتسل، وتوجهت إلى الغرفة المجاورة لتطمئن على ريم.طرقت الباب، ولم يأتِ أي رد.كان الأمر غير طبيعي على الإطلاق.رغم أنهما لا تعيشان معًا، إلا أنها تعرف عادات
Read more

الفصل1459

هزّت ريم رأسها قائلة: "أنا فقط أشعر بالنعاس الشديد"."إذًا واصلي النوم، طالما أنك بخير فقد اطمأن قلبي." نهضت ميثاء وغادرت من دون أن تزعجها أكثر.نزلت إلى الطابق السفلي، أعدّت الفطور ووضعته على طاولة الطعام، ثم نادت عامر ليأتي ويتناول الإفطار.لقد ساعدها كثيرًا، ولذلك رأت أن من الطبيعي أن تقوم هي أيضًا بما ينبغي عليها.بعد الإفطار، خرج عامر إلى عمله، وجلست ميثاء على الأريكة تشاهد التلفاز.حتى استيقظت ريم من تلقاء نفسها، نظرت إلى الوقت، ثم أسرعت بترتيب نفسها ونزلت إلى الأسفل، وقالت: "ميثاء، لقد نمت أكثر من اللازم اليوم، عليّ الذهاب إلى المستشفى الآن"."انتظري، لقد جهّزت لك الفطور. خذيه وتناوليه في الطريق. عدم تناول الفطور يسبّب ألمًا في المعدة، وأنتِ تعانين أصلًا من مشكلة فيها." أسرعت ميثاء إلى المطبخ وأحضرت الفطور الذي كانت قد غلَّفته مسبقًا."حضّرت فطورًا لشخصين، واحد لكِ، والآخر للولو.""شكرًا لكِ." أخذت ريم الفطور، ولم تجرؤ على النظر في عيني أختها.غادرت الفيلا بسرعة، وما إن خرجت حتى تنفست بعمق، وكأنها تلتهم الهواء النقي في الخارج.لو أن ضمير عامر استيقظ فجأة وتركها وشأنها، لكان ذلك
Read more

الفصل1460

لولاه، لما اضطرت أمه إلى إنفاق كل هذا المال!"ليس صحيحًا، أنت هدية من السماء أُهديت إليّ، وأغلى كنز أملكه، ولم تكن يومًا عبئًا عليّ." احتضنت ريم ابنها بقوة.على الرغم من قسوة السنين الماضية، فإنها لم تندم قط على إنجاب طفلها.كان وجوده يمنحها دعمًا معنويًا هائلًا، ويسند روحها في أحلك اللحظات."لكن يا أمي، ماذا عن تكاليف العلاج؟ لا أريد أن أراكِ متعبة إلى هذا الحد." رفع لولو رأسه، وامتلأ قلبه بالقلق.قد لا يفهم الطفل كل شيء، لكنه أدرك من حال أمه أن المال لا يُكتسب بسهولة، وإلا لما وصلت إلى هذا القدر من الحيرة والإنهاك.صمتت ريم لحظة.حتى لو عملت بلا توقف في أعمال إضافية، فهي تحتاج إلى يومين على الأقل لتجميع خمسين دولار، والمستشفى لن تمنحها يومين.وفوق ذلك، فتكاليف العلاج لا تتوقف، وسرعة إنفاق المال أسرع بكثير من قدرتها على كسبه.إلا إذا استخدمت تلك البطاقة البنكية.بداخلها أكثر من عشرين ألف، تكفي لبقاء لولو في المستشفى مدة طويلة، لكن هذا المال يعود إلى عامر.لو استخدمته فعلًا، فهل سيتخذ عامر من ذلك ذريعة لمضايقتها؟لم تكن تعرف.لكنها حسمت أمرها، إن جاء الخطر واجهته، وإن جاء البلاء تحمّلت
Read more
PREV
1
...
144145146147148
...
158
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status