로그인لولو الآن يحتاج أن يعتاد على كون عامر والده، حتى يتمكن من تقبله بسهولة أكبر عندما يعرف الحقيقة لاحقًا. لكنها لا تزال تشعر بالذنب في قلبها.قالت ريم بنبرة مليئة بالندم: "عندما سألني اليوم، كدت أن أخبره، ولم أفكر مطلقًا بما سأقول إذا سأل لاحقًا عن سبب عدم اعتراف أبيه به".احتضنها عامر برفق، وجعلها تتكئ على صدره لتستمد الدفء منه، وقال: "أنا هو الذي يجب أن يشعر بالذنب، وليس أنت".أصبح لولو أقرب إليه بالفعل. لم يعد تعلقه مقتصرًا على أنه مجرد عمٌ يعامله ويعامل والدته يلطف، بل أصبح ينظر إليه كأبيه الحقيقي. حتى ريم نفسها تأثرت إلى حدٍّ ما، فكثيرًا ما تصبح علاقتها بعامر أكثر قربًا، بدفعٍ من لولو.كانت ريم متوترة، ولا تعرف كيف تتصرف. فبعد كل شيء، لولو ما زال صغيرًا ولا يفهم الكثير. لكن قبل أن تجد إجابة لما يدور في ذهنها، حدث ما لم يكن في الحسبان: تم إدخال أمها إلى المستشفى.قالت بقلق وعينها مليئة بالارتباك: "ماذا حدث لأمي؟ لقد أيقظتني الليلة الماضية في منتصف الليل بصراخها، كانت تنادي اسم أبي بلا توقف، ولا أعرف ماذا أصابها".نظر حازم إلى يده التي تمسك بها، وقال: "يمكنك أن تتركي يدي قليلًا".
كانت عصا فرد العجين التي يستخدمها لولو هي الأصغر حجمًا.جلس الثلاثة حول الطاولة، يجتهدون في فرد العجين.بذل لولو أقصى جهده تقريبًا.لم تستطع ريم منع نفسها من أن تقول: "لولو، لا تحتاج لبذل كل هذا الجهد، انظر إليّ وتعلّم".كانت عيناها مليئتين بالدفء، تعلم لولو بعناية، فيما كان عامر ينظر إليها مغمورًا بالإعجاب، دون أن تدري ريم بذلك.مع مرور الوقت، أتقن لولو المهارة، وبعد أن فُرد العجين وقُطِّع إلى دوائر، رُشّت هذه الدوائر بالدقيق ووضعت جانبًا، لتُستخدم لاحقًا في حشو الفطائر.قالت ريم: "يكفي تقريبًا، هذه الكمية كافية". ثم وقفت لتتمدد قليلًا.مدّ عامر يده، فابتعدت قليلًا، لكنه أعادها إلى مكانها وهو يقول: "لا تبتعدي، هناك آثار طحين على وجهك".أدركت ريم الأمر، فوقفت مطيعة ليقوم عامر بمسح وجهها، لكنها تفاجأت أنه كلما مسح أكثر، ازداد الدقيق على وجهها.ظلّ عامر يحدق في يده بصمت.لم تلاحظ ريم، ولامست وجهها: "لماذا تنظر إليّ بهذه الطريقة الغريبة؟ لقد مسحتَ وجهي، أليس كذلك؟"قال عامر وهو يتجنَّب نظراتها: "من المفترض أنني مسحته".من المفترض؟تملكت ريم شعور سيء فجأة.أشار لولو إلى وجهها وعيناه متسعتا
في هذه الشركة الضخمة، قليلون هم الذين يرتدون ملابس كهذه، بالكاد يمكن عدّهم على أصابع اليدين.خمنت ريم أن الشخص عند الباب ليس فيصل.ابتسمت قليلًا للمساعد قائلة: "لابد أنه السيد عامر، فبعد كل شيء أنا سكرتيرته، ويجب أن أقف إلى جانبه".أومأ المساعد موافقًا، ووجد كلامها منطقيًا.ثم رفع عامر حاجبه عند الباب، وابتسم ابتسامة رضا قبل أن يمضي.حين لاحظت أن طرف الثوب اختفى، اتسعت ابتسامة ريم قليلًا، فمثل هذه الكلمات التي تجعل المرء سعيدًا قليلًا، لا بأس من قولها أحيانًا.وبلمح البصر، أكمل لولو نصف شهر في روضة الأطفال.اتصلت ريم بالمعلمة رتيل للاطلاع على أحوال لولو في الروضة، وحصلت على ثناء لا يُحصى.قالت المعلمة رتيل: "أم لولو، لا تعرفين كم هو سهل التعامل مع لولو، إنه ببساطة أكثر طفلٍ سهلٍ في العناية، ومن بين جميع الأطفال، هو أكثر من لا يتعبني، التعامل معه سهل جدًا".ارتاحت ريم لسماع هذه التفاصيل من المعلمة رتيل.لقد كان لولو أهدأ وأكثر طاعة مما توقعت.قالت وهي تلمس رأسه: "لولو، اليوم علمت من المعلمة رتيل ما فعلت، أحسنت".احمرّت أذناه قليلًا من الخجل وقال: "أنا أتذكَّر ما قلته لي يا أمي".ذاب قلب
كانت مجرد مزحة، ولم يأخذها أحدٌ على محمل الجد، فوجود رفيقة إلى جانب الرجل لا يعني بالضرورة أنها شريكة حياته التي يريد الزواج بها، قد تكون مجرد حبيبة مؤقتة. الرجال هكذا دومًا.انعقد حاجبا ريم قليلًا، وشعرت بالاشمئزاز من ضحكاتهم.وفي تلك اللحظة، كسر صوت عامر الصافي والبارد تلك الضحكات قائلًا: "في الواقع… مؤخرًا، حدث شيء".بدا هؤلاء الأشخاص فجأة وكأنهم ديوك تم خنقها، والأصوات التي خرجت من حناجرهم كانت مضحكة للغاية.قال أحدهم، الذي كان يتزعّم المزاح وهو يسعل بجنون: "كح...كح...كح... كنت أعمى، لم أكن أعلم أن هذه السيدة هنا لها هذه المكانة".بالطبع لم تهتم ريم بهؤلاء.لكن دفاع عامر الصامت جعل قلبها يشعر بدفء خفي.مع أن اللقاء كان على شكل مأدبة، إلا أنه في الحقيقة مجرد شكل لمناقشة الأعمال، وهوية عامر وشخصيته جعلت من المستحيل على أي شخص أن يجرؤ على إرغامه على شرب الكحول.مع ذلك، لم يسلم من شرب بعض الأكواب.وعند انتهاء اللقاء، اقتربت ريم لتشم رائحة عامر، فوجدت رائحة كحول خفيفة على رائحته المعتادة النقية. وكأنهم أضافوا إلى الكحول ورقة نعناع، منعشة وباردة.قالت: "هل تسمعني، عامر؟" وهي تحرك يدها
قال فيصل فجأة وهو يرفع يده: "توقفوا لحظة، لدي ما أقوله، مناقصة منطقة جنوب الدرة... لقد حصلتُ عليها بالفعل".فوجئ الجميع.ولمعت الدهشة أيضًا في عيني ريم.هل حُسمت مناقصة جنوب الدرة فعلًا؟عندما سمع الهمسات المتبادلة، أسند فيصل ذقنه إلى يده، ورفع حاجبه مبتسمًا ابتسامة متكلفة وقال: "ألا تعلمون؟ يبدو أنني نسيت أن أذكر ذلك. لكن أمرًا كبيرًا كهذا... من الطبيعي أن يعرفه الجميع".ثم نظر إلى عامر.في تلك اللحظة أصبح الجو خانقًا لدرجة أن الجميع كادوا يندفعون خارج القاعة.نظرت ريم إليه بقلق.لكن عامر قال بهدوء يفوق توقعها، وبدون توقفات: "إذًا نناقش مشروعًا آخر، فمشاريع الشركة لا تقتصر على هذا".تجمد وجه فيصل.أما قلب ريم فاستقر أخيرًا.استمر الاجتماع، وهذه المرة لم يكن الإحراج من نصيبهم؛ فقبل قليل كان هناك من تباهى بإنجازه، ثم قوبل بالتجاهل.وهذا هو الإحراج الحقيقي.عند خروجهم من قاعة الاجتماع، تأخرت ريم خطوة لأنها كانت تجمع الملفات.أما عامر فلم يبتعد كثيرًا، وكأنه تعمد أن يبطئ خطواته منتظرًا إياها.وحين كانت على وشك اللحاق به...ناداها فيصل: "سكرتيرة ريم، ما زلت أفتقر إلى سكرتيرة كفؤة ولبقة. هذ
كان هناك من يمدح، وبالطبع كان هناك من يهاجم.لكن الخسائر بلا شك انخفضت إلى أدنى حد؛ فبما أنه لم يعد محاميًا، لم يعد الجمع بين المحاماة والعمل التجاري نقطة تُستغل ضده.دخلت مباني أحياء المدينة القديمة مرحلة الهدم وإعادة التوطين.أما مسألة تحريض حنظلة التي لم يُعثر لها على خيط من قبل، فقد بدأت تظهر لها بوادر أخيرًا.قالت ريم متفكرة: "حنظلة يتردد مؤخرًا كثيرًا على الكازينوهات، وقد رأى شهود أنه أخرج مرة مبلغًا كبيرًا من المال نقدًا. أظن أن الشخص الذي يقف خلفه لم يحوّل المال عبر الإنترنت، بل دفعه نقدًا".أومأ المساعد في سرّه.هذا احتمال كبير.لكن ما إن التفت حتى وجد عامر ينظر إليه.أشار الرجل إليه بإصبعه، وقال بوجه مذهول: "أنا مرة أخرى؟"تحت نظرة عامر التي لا تقبل الجدل، أومأ على مضض، وبينما كان يندب حظه في صمت...تدخلت ريم قائلة: "يمكنني الذهاب أيضًا. أنا من وجدت الخيط أصلًا، وسيكون من الأسهل عليّ متابعة التحقيق".تجعد ما بين حاجبي عامر قليلًا.وبينما كانت ريم تفكر كيف تقنعه، حدث ما فاجأها؛ إذ لم يرفض، بل قال: "لا تتعمقي كثيرًا. إن وجدتِ شيئًا فحسنًا، وإن لم تجدي فأحضري الرجل مباشرة".قاله


![زوجتي الحبيبة: [سيد عبّاد، لقد غازلتك بالخطأ!]](https://www.goodnovel.com/pcdist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)




