شعر كريم وكأنه صُعق بالبرق، وقال: "أتظنين أنّ ما حدث له الآن بسببي؟"أجابته يارا ببرودٍ قاطع:"أليست التحقيقات جارية؟ من دون تحقيقٍ دقيق، كيف سنعرف من الفاعل؟ بعض الناس، قلوبهم أظلم من وجوههم."ونطقت الكلمات الأخيرة بأسنانٍ مشدودة، كأنها تطعن بها صدره.في تلك اللحظة، احترق كل ما تبقّى من عقل كريم، لم يبقَ سوى رمادٍ من الغضب والخذلان.وقع نظرُ الضابط على كريم، فلاحظ آثار جروحٍ على وجهه ويديه، توضح بأنه خاض شجارًا مؤخرًا.كانت يد يارا ترتجف، لم تكن تريد أن تصل الأمور إلى هذا الحد، ولم تكن تتمنى أن يكون كريم هو السبب، لكنّها لم تعد قادرة على تمييز هذا الرجل الذي كان يومًا حبّ حياتها.ثمّ إنّ بقاءه هنا، لن يزيدها إلّا اضطرابًا، وسيُجبرها على توقيع ورقة الموافقة، لذا كان خروجه هو الخيار الأفضل.قالت بوضوح:"هو طليقي، وكان يفتعل مشاكل دائمة مع زوجي الحالي، وتكرّر الشجار بينهما أكثر من مرة. البارحة جاءني فجأة يريد أن نعود لبعضنا، عندما رفضت، ثار غضبه. في تلك اللحظة وصل رامي، وحين حاول حمايتي، تشاجر معه."قال كريم وهو يضغط قبضتَيه:"يارا، أإلى هذا الحدّ تشوّهين سمعتي؟"نظرت إليه بثبات وقالت:"
Baca selengkapnya