تبيَّن في الملف أن يارا ليست ابنتهم الحقيقية، بل فتاةٌ مُتَبَنّاة.شعر مراد نصار بوخزةٍ خفيفةٍ في قلبه، وغشى على ملامحه الوقورة شيءٌ من الجدية والثقل.لم تمضِ فترةٌ طويلة حتى عادت يارا، إلا أنّ وجهها بدا شاحبًا بعض الشيء.رفع مراد رأسه نحوها وسألها بقلقٍ واضح: "ما بكِ؟ أتشعرين بعدم الراحة؟"هزّت يارا رأسها وقالت: "لا بأس، أنا بخير."لكنها كانت حاملًا، ومهما حاولت، فذلك التعب لا يفارقها.قال مراد بنبرةٍ يغلّفها القلق: "أتريدين أن نطلب الطبيب ليفحصك؟ وجهكِ يبدو شاحبًا جدًا."قالت يارا: "حقًا لا داعي، ربما لأنني قلقةٌ جدًا على رامي."ولأنها أصرت، لم يُلحّ عليها مراد أكثر.قال بعد لحظة: "بالمناسبة، كنتُ أبحث قبل قليل عن أخبارٍ تتعلق بوالديكِ، وقرأت ما حدث لهما، إنهما بالفعل بطلان، ولولاهما، لكان الكثير من الناس في خطر."قالت يارا: "هما بالفعل بطلان في قلبي، لكن للأسف، لن أراهما أبدًا بعد الآن."قال مراد: "في لحظاتهما الأخيرة، لا شك أنهما كانا يفكران بكِ، فأنتِ ابنتهما الوحيدة."أجابت يارا بهدوء: "نعم، هذا صحيح."حين يتعلّق الأمر بوالديها، لم تعد تشعر بذلك الألم الحارق كما في الماضي،فقد مض
Read more