All Chapters of هروب الزوجة الحامل ومطاردة حتي النهاية: Chapter 471 - Chapter 480

515 Chapters

الفصل471

تبيَّن في الملف أن يارا ليست ابنتهم الحقيقية، بل فتاةٌ مُتَبَنّاة.شعر مراد نصار بوخزةٍ خفيفةٍ في قلبه، وغشى على ملامحه الوقورة شيءٌ من الجدية والثقل.لم تمضِ فترةٌ طويلة حتى عادت يارا، إلا أنّ وجهها بدا شاحبًا بعض الشيء.رفع مراد رأسه نحوها وسألها بقلقٍ واضح: "ما بكِ؟ أتشعرين بعدم الراحة؟"هزّت يارا رأسها وقالت: "لا بأس، أنا بخير."لكنها كانت حاملًا، ومهما حاولت، فذلك التعب لا يفارقها.قال مراد بنبرةٍ يغلّفها القلق: "أتريدين أن نطلب الطبيب ليفحصك؟ وجهكِ يبدو شاحبًا جدًا."قالت يارا: "حقًا لا داعي، ربما لأنني قلقةٌ جدًا على رامي."ولأنها أصرت، لم يُلحّ عليها مراد أكثر.قال بعد لحظة: "بالمناسبة، كنتُ أبحث قبل قليل عن أخبارٍ تتعلق بوالديكِ، وقرأت ما حدث لهما، إنهما بالفعل بطلان، ولولاهما، لكان الكثير من الناس في خطر."قالت يارا: "هما بالفعل بطلان في قلبي، لكن للأسف، لن أراهما أبدًا بعد الآن."قال مراد: "في لحظاتهما الأخيرة، لا شك أنهما كانا يفكران بكِ، فأنتِ ابنتهما الوحيدة."أجابت يارا بهدوء: "نعم، هذا صحيح."حين يتعلّق الأمر بوالديها، لم تعد تشعر بذلك الألم الحارق كما في الماضي،فقد مض
Read more

الفصل472

دخل كريم إلى غرفة رنا في المستشفى، وما إن خطا بضع خطوات حتى رآها تحتضن فستان زفافٍ أبيض ناصع بين ذراعيها، تبتسم بفرحٍ طفوليٍ يغمر وجهها.وربما من شدّة سعادتها، بدا لون وجهها أكثر إشراقًا من ذي قبل.قالت بلهفةٍ حين رأته: "كريم، لقد جئتَ." ثم شدّت قبضتها أكثر حول الفستان وقالت مبتسمةً:"لم تكذب عليّ! هذا الفستان جميلٌ جدًّا، أعجبني كثيرًا، وأتوق لأن أرتديه الآن، في أسرع وقت."جلس كريم على حافة السرير، ملامحه مثقلة بالحزن.سألت رنا، وقد لاحظت شحوب وجهه: "ما بك، كريم؟ هل حدث شيء ما؟ أوَليس هذا الفستان منك؟"ابتسم ابتسامةً باهتة وقال: "بلى، هو لكِ، طالما أعجبكِ فهذا يكفيني."لكن قلبه كان مثقلاً…فإن عملية نقل القلب لم تعد ممكنة.لن توافق يارا أبدًا.ذلك الرجل في قلبها أصبح أهمّ من أي شيءٍ آخر، أهمّ حتى من الرحمة التي عرفها منها ذات يوم.قالت رنا بقلقٍ حين رأت كآبته:"كريم، لِمَ هذا الوجه العابس؟ ما الذي حدث؟ أخبرني، يمكنك أن تصارحني."أمسك كريم بيدها وقال بنبرةٍ هادئةٍ تخفي قلقًا عميقًا: "رنا، سأقوم بنقلكِ اليوم إلى مستشفى آخر." نظرت إليه بدهشةٍ ممزوجةٍ بريبة: "أليست هذه المستشفى الأفضل في
Read more

الفصل473

"كريم، أنا لا أريد أن أموت، أريد أن أعيش كزوجتك، لا أريد أن لا يتبقى لي سوى هذه الأيام القليلة! أرجوك، أنقذني، أرجوك أنقذني!"لم تُبالِ رنا بما قاله عن الزواج منها. كريم قال إنّه سيتزوّجها في هذه الأيام، ففرحت، لأنّها كانت تعرف أنّها ستحصل على قلبٍ جديد، لكن الآن، قيل لها فجأة إنّ القلب لم يَعُد صالحًا.إذا كان الأمر كذلك، فما معنى أن يتزوّجها كريم؟ اليوم سيتزوّجها، وربما غدًا أو بعد غدٍ ستموت!هي لا تريد أن تراهن بحياتها فقط لتحقيق حلمٍ عابر، هي تريد أن تعيش كزوجةً له، أن تكون السيدة كريم الحقيقية،أن تحيا إلى جانبه عمرًا كاملًا بالحب والسكينة.قال كريم بصوتٍ متهدّج وهو يمسك يدها بإحكام: "لو كان قلبي يصلح لكِ، لأعطيتُك إيّاه، صدقيني.لكن، يا رنا… هناك أمورٌ لا نملك السيطرة عليها."لو كان قلبه يناسبها حقًا، لخرج الآن وافتعل حادث سيارة ليمنحها إيّاه.ففي النهاية، قلبه الآن ينزف دمًا، ومنذ أن فكّر في يارا، توقف قلبه عن النبض تقريبًا، والألم ينهش كلَّ جزءٍ من جسده حتى لم يعُد يحتمل.هذه الحياة لم تعد تعني له شيئًا.تساءل في داخله: لو كان هو من يرقد على سرير الموت، هل كانت يارا ستحزن عليه
Read more

الفصل474

بعد ساعةٍ، ظهر شخصٌ بزيِّ الطبيب عند رأس سريرها، كما هو شأنه يوميًا يضع الكمامة.فقط أن الكمامة التي يرتديها عادةً سوداءُ، أما اليوم فكمامةٌ طبية.رنا سألت: "سمعتُ أن قلبَ المتبرِّع قد فشل، هل هذا صحيحٌ؟"أيمن ابتسمَ بسخريةٍ خفيفةٍ عند زوايةِ فمه وقال: "أهذا ما أخبرَك به كريم؟"رُنا سألت مستنكرةً: "أليس كذلك؟"انحنى أيمن قليلًا وقال: "سواء كان ذلك صحيحًا أم لا، فذاك القلب على الأرجح لا يصلُحُ للانتقال إليكِ."اهتزت مشاعر رنا بقوة، وقالت باضطرابٍ:"فماذا نفعل إذًا؟ لقد وعدتَني أنك ستجد قلبًا لي."أجاب أيمن: "ألم أبحثْ لكِ عن واحدٍ؟ لكنّه لم يعد صالحًا الآن، والأهل يرفضون رفضًا قاطعًا!""ماذا؟ الأهل يرفضون! كريم قال لي إن قلبَ المتبرع فشل!""إنه يكذب عليكِ. سأقول لكِ الحقيقة: أهلَ المتبرِّع هم يارا، والمصابُ هو زوجُها الجديد رامي."حين سمعَت رنا "يارا" كأنَّها صُعقتْ، لقد تزوَّجتْ!تزوَّجتْ ذلك النادل؟!انتصب أيمن قائلاً: "نعم، الآن الزوجُ هو من يملك حقَّ التبرُّع، وهي ترفض التوقيعَ قاطعةً، وكريم عاجزٌ عنها."كانت هذه الأخبار مفاجِأةً لدرجة أنَّ رنا لم تستطع استيعابها فورًا، وبعد لحظةٍ رت
Read more

الفصل475

ظلّت يارا إلى جانب رامي وقتًا طويلًا، ولم تكن تُريد أن تبتعد عنه.نظر مراد إلى الوقت في ساعته، ثم التفت نحو سوزان وأومأ لها بنظرةٍ يفهمها الاثنان.بعد أن خرج الاثنان من الغرفة، سألت سوزان: "خالي، أهناك أمر ما؟"قال مراد نصّار: "سوزان، خذي يارا إلى البيت لتستريح قليلًا. أنا سأُرتِّب من يظلُّ مع رامي هنا."قالت سوزان: "لكن يارا على الأرجح لن تُريد العودة.""حاولي إقناعها، فبقاؤها هنا طوال الليل لن يُفيد بشيء، بل سيُتعب جسدها فقط. دعيها ترتاح، وتعود غدًا."نظرت سوزان إلى خالها في حيرةٍ، وقالت:"خالي، أشعر أنك تهتمُّ بيارا كثيرًا، منذ البداية ونظراتك إليها غريبة بعض الشيء."رغم أن سوزان عادةً ما تكون صريحةً ومندفعة، إلا أنها أيضًا دقيقة الملاحظة، ولولا ذلك، لما كانت لاحظت من البداية مشاعر أخيها نحو يارا.رأت مراد صامتًا، فقالت باستغراب:"خالي، ما بك؟ هل أنت غير راضٍ عن يارا؟ هل تعتقد أنها لأنها كانت متزوِّجة من قبل لا تليق بأخي؟ أستطيع أن أؤكِّد لك أن يارا إنسانة طيِّبة جدًّا، بل إنها...""سوزان." قاطعها مراد، وقال بهدوء:"ليس هذا ما أقصده، ثم إن زواج أخيك ليس أمرًا عَلي أن أتدخَّل فيه، فو
Read more

الفصل476

تنفَّست سوزان تنهيدةً خفيفة وجلست إلى جانب يارا بصمتٍ طويل، تحدِّق فيها وهي تراقب نظراتها المُركَّزة على رامي، وقد ثقل قلبها بشعورٍ غامض.إن كان ما قاله خالها مراد صحيحًا، وإن كانت يارا فعلًا ابنة عمِّها... فالعلاقة بينهما الآن ستكون... لا، هذا لا يُمكن. عليها أن تتأكّد بنفسها من الحقيقة.قالت سوزان برفق:"يارا، هل فكّرتِ يومًا في احتمال أن يكون أخي قادرًا على سماعنا ونحن نتحدّث؟"التفتت يارا نحوها وقالت بصوتٍ حزين:"أتمنّى ذلك... أتمنّى حقًّا أن يكون قادرًا على سماعنا."كانت تتمنّى ذلك من أعماق قلبها، لكن الواقع غالبًا لا يُنصف الأمنيات.قالت سوزان: "لا أذكر أين قرأت، لكن يُقال إن الإنسان حين يدخل في غيبوبة، يعلق في عالمٍ آخر، يسمع مَن حوله لكن لا يستطيع الردّ عليهم."اقتربت يارا من رامي وقالت بصوتٍ متهدّجٍ يغلب عليه الألم:"رامي... هل تسمعني؟ إن كنت تسمعني، أُريد أن أقول لك إنّي لن أتخلّى عنك أبدًا، وسأفعل أيّ شيء من أجلك... فقط استفيق."نظرت سوزان إليها بعينين قلقتين وقالت: "يارا، وجهك شاحب جدًّا."قالت يارا وهي تُحاول الابتسام:"لا بأس... لا يُقارن بشيء أمام ما يمرّ به رامي الآن."
Read more

الفصل477

مدّت سوزان يدها وهي تحمل الملابس نحو يارا، وقالت:"هل ترغبين في الاستحمام أولًا؟ هذه هي الملابس، وإن نقصك شيء فأخبريني، سأحضره لكِ."أخذت يارا الملابس، وألقت نظرة سريعة عليها، ثم قالت بهدوء:"لا، كل شيء موجود، شكرًا لكِ."ابتسمت سوزان قائلة:"لا تتكلّفي معي، نحن صديقتان."ابتسمت يارا ابتسامة باهتة، وبرفقة سوزان، دخلت إلى الحمّام.وسرعان ما انبعث صوت الماء المتدفق من الداخل.فكّرت سوزان في نفسها، يارا لا بد أنها بدأت بالاستحمام الآن.أخذت منشفةً، وتوجهت نحو الباب، ثم طرقت عليه طرقًا خفيفًا.جاءها صوت يارا من الداخل: "ماذا هناك؟"قالت سوزان: "لقد نسيت أن أعطيكِ المنشفة، هل يمكنني الدخول؟"أجابت يارا:"لحظة فقط، سأقترب وأستلمها."قالت سوزان:"لا داعي، تابعي استحمامكِ، سأضعها لكِ بنفسي، حتى لا تُصابي بالبرد، فنحن كلتانا فتيات، لا داعي للحرج."فلم ترفضْ يارا، فقالتْ: "حسنًا."فتحت سوزان الباب، ودخلت إلى الحمّام، كانت يارا واقفة تحت دوش الماء، مظهرها رشيق وهادئ، وجمالها الطبيعي ينعكس تحت ضوء الحمّام الدافئ.اقتربت سوزان ببطء، وعلّقت المنشفة في مكان قريبٍ من يارا، بحيث تستطيع الوصول إليها بسه
Read more

الفصل478

مع أنّ رامي قال لها في الحلم إنّه يحبّها، إلا أنّها كانت تعلم جيّدًا أنّ ذلك لم يكن حقيقيًّا، بل مجرّد حلمٍ نسجته روحها المرهَقة.لكن، ما دامت هناك ولو فرصة ضئيلة لأن يستيقظ، فحتى لو لم يكن حبّه لها حقيقيًّا، فهي على استعدادٍ لأن تفعل أيَّ شيءٍ من أجله.سمعت سوزان صوت بكائها من خلف الباب، فسارعت وطرقت عليه بقلقٍ قائلة: "يارا، ما بكِ؟"مسحت يارا دموعها بيدها، ونهضت من على السرير، ثم قالت بصوتٍ خافتٍ وهي تفتح الباب:"لا شيء، أنا بخير."لكنّ ملامح وجهها الشاحبة وعينيها الحمراوين قالتا غير ذلك. نظرت إليها سوزان بقلقٍ شديد وسألتها:"يارا، هل كنتِ تبكين مجددًا؟"كانت آثار الدموع ما تزال واضحة على وجهها.قالت يارا بابتسامةٍ باهتة: "لا بأس... لقد رأيت كابوسًا فقط."تنهدت سوزان بهدوء وقالت: "هل تُريدين أن تنامي قليلًا بعد؟"هزّت يارا رأسها نفيًا وقالت: "لا، لقد أشرقت الشمس، يجب أن أستيقظ الآن."قالت سوزان: "حسنًا، إذًا اذهبي لتغسلي وجهكِ، وسأعدّ أنا الفطور."قالت يارا: "دعيني أنا أُعدّه."فقالت سوزان: "لا داعي، لقد بدأتُ بالفعل، إعدا الافطار هو أكثر ما أجيده، اذهبي أنتِ واغتسلي."أومأت يارا بخض
Read more

الفصل479

بعد أن أنهى مراد نصّار حديثه، خيّم الصمت على عاصم شاهين ونادين نصّار، كلٌّ منهما غارقٌ في دوّامة أفكاره، لا يعرف من أين يبدأ ولا إلى أين تنتهي تلك المشاعر المختلطة.نظرت نادين إلى زوجها نظرةً طويلة، فتحت فمها وكأنّها ستتكلّم، لكنّها في النهاية ابتلعت كلماتها وسكتت.لم يَعتَد عاصم يومًا أن يُظهر ضعفه أمام أحد، حتى في أشدّ المواقف قسوة، كان دائمًا متماسكًا، صلبًا كالجبل.والآن، رغم أنّ ابنه يرقد في غرفة العمليات، بين الحياة والموت، ظلّ وجهه خاليًا من الانفعال، ساكنًا بطريقةٍ مقلقة.قال بهدوءٍ مُقتضب، موجّهًا الحديث لزوجته وأخاها مراد:"سأذهب إلى الحمام."ثم استدار وغادر دون أن ينتظر ردًّا.أسندت نادين ظهرها إلى الحائط، وضمّت ذراعيها إلى صدرها، ثم تنفَّست بعمقٍ وقالت بصوتٍ مبحوح:"لم أظنّ يومًا أن الأمور ستصل إلى هذا الحدّ."كانت نبرتها لا تُشبه نبرة أمٍّ مفجوعة، بل كانت أشبه بصوتٍ هادئٍ ثقيلٍ يحمل وجعًا عميقًا في الداخل، لكنها لا تُظهره على ملامحها.لو رآها غريب، لقال إنّها تتصرّف ببرودٍ مبالغٍ فيه.لكنّ من يعرفها يدرك أنّ هذا هو أسلوبها في الحزن: هدوءٌ يخفي تحت جلده بركانًا من الألم.تق
Read more

الفصل480

"حسنًا، أياً كان قراركِ، فسأدعمه، إن كنتِ حقًا لا تريدين الاستمرار، فافترقي عنه، فأنتِ قادرة على أن تجدي من هو أفضل منه بكثير."ابتسمت نادين نصار ابتسامةً مريرة، وقالت بصوتٍ خافت: "بهذا العمر؟ عن أي رجلٍ أفضل تتحدث؟"قال مراد نصار بنبرةٍ حازمةٍ مفعمةٍ بالحنان:"انظري لما تقولينه! أنتِ أختي، وابنة عائلة نصار، ومن مثلك لا تعجز عن العثور على رجلٍ يقدّرها كما تستحق."اغرورقت عينا نادين بالدموع وهي تنظر إليه، وقالت:"شكرًا لك يا أخي لأنك كنت دائمًا إلى جانبي، لكنني كنتُ غبية، كنتُ مصمّمةً يومها على الزواج من عاصم شاهين، كأن عقلي أصابه الضباب، لم يسمع نصيحة أحد."نظر إليها مراد نظرة أسًى عميقة، وامتلأ قلبه بالشفقة.اقترب منها، ووضع ذراعه حول كتفها برفق، وربّت على ظهرها قائلاً:"هل تريدين أن أتدخل لألقنه درسًا؟ فقط قولي لي ما تريدين، وسأفعل أي شيء من أجلك."هزّت نادين رأسها وقالت بابتسامة حزينة:"لا داعي لذلك. هو لم يظلمني في شيء، فقط… لم يحبني كما تمنّيت، كل ما في الأمر أنني كنت أوهم نفسي. الآن أريد أن أضع نهاية لكل هذا، أن أبدأ حياة جديدة، ما زال في العمر بقية."أومأ مراد برأسه موافقًا، وقا
Read more
PREV
1
...
4647484950
...
52
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status