ضحكت سهير بسخرية وقالت:"بعد أن عرفتَ الوجه الحقيقي لتلك المرأة، اكتشفتَ فجأةً أنك تحبّني؟ إذًا لِمَ لم تحبّني في تلك السنوات الماضية؟"قال وائل بخضوعٍ وصدقٍ تام: "سهير، كنتُ بطيءَ الفهم، كنتُ أحمقَ فعلًا، أدركتُ خطئي الآن، وأحاولُ أن أُصلحه بكلِّ ما أملك، أنتِ زوجتي الوحيدة، ولن تكون لي امرأةٌ سواكِ."قالت سهير ببرودٍ: "أنا ما زلتِ زوجتكَ فعلًا، ونحن ما زلنا نحافظ على تلك العلاقة أيضًا، فماذا تريد أكثر من ذلك؟"قال وائل بتردّدٍ: "أنا..." لكنه صمتَ، لا يدري ما يقول، خشي إن تحدث أكثر أن تملّ سهير منه، رغم أنهما لا يزالان زوجين، بل ويقضيان الليالي أحيانًا معًا، إلا أن وائل كان يشعرُ أن علاقتهما باتت تشبهُ علاقةَ شريكينِ في تلبيةِ الحاجةِ لا أكثر؛ فإذا احتاجتْه كانت معه، وإن لم تحتجْه، أبعدتْهُ عنها وكأنه غريب.وأيُّ زوجينِ في العالمِ تكونُ حياتهما هكذا؟لم يشأ وائل أن يطيل الحديث، فقد خشي إن تمادى أن تفقدَ سهيرُ صبرَها، فحتى هذه العلاقةُ الهشّةُ لم يعد واثقًا من بقائها.قال: "بالمناسبة، سهير، لقد اتصل بكِ أحدهم للتو، وقال إنّ لديه أمرًا مهمًّا في العمل."قالت سهير ببرود: "هل أجبتَ على ها
Ler mais