All Chapters of بعد الزواج الخاطف، اكتشفت أن زوجي ملياردير: Chapter 731 - Chapter 740

856 Chapters

الفصل 731‬‬

كل زاوية هنا تنطق بالانضباط والصرامة.وكأنها تذكر الداخل بأن لا يتجاوز حده."السيد الثالث، الشيخ زيد بانتظارك في مكتبه." قال مساعد زيد الواقف عند الباب الرئيسي.وكأنه لا يريد تنبيه الآخرين في قصر الراسني، فخفض صوته قدر المستطاع.مالك لم يلتفت إليه حتى، أمسك بيد فادية وصعد مباشرة إلى الطابق الثاني.غرفة المكتب لزيد تقع في أقصى الشرق من الطابق، لكن مالك، وهو يمسك بفادية، توقف أمام إحدى الغرف في الجهة الغربية."ادخلي واستريحي في غرفتي." قالها مالك وهو يضع يده على كتفها.التعب الواضح في عينيه جعل فادية تعقد حاجبيها بقلق.هي تعرف أنه على وشك مواجهة والده. ما حدث اليوم… سواء كان زيد أو مالك، فكلاهما يريد سماع الجواب من فم الآخر."حسنا."أطاعته فادية.فتح لها مالك باب الغرفة، وانتظر حتى دخلت، ثم التفت مطمئنا.وقبل أن يخطو خطوتين، نادته فادية."مالك…"توقف مالك والتفت إليها، وتحول ذلك الوجه المتجهم إلى ابتسامة دافئة."نعم؟"كان ينتظر وصيتها.ولوهلة، بدا المشهد وكأن زوجا على وشك الخروج لأمر مهم، وزوجته تودعه بقلق قبل رحيله."سأكون هنا بانتظارك."قالت فادية ذلك ثم أغلقت الباب.أما مالك، فظل ينظر
Read more

الفصل 732‬

على المكتب، رصت مجموعة سميكة من دفاتر الصور.فتحت فادية الصفحة الأولى، فرأت مالك في سن المراهقة.كان شابا حاد الملامح، ملامحه الآن هي ذاتها لم تتغير، ووسامته يومها لم تكن ببرودة اليوم.قلبت فادية الألبوم، وفي كل صورة كان يظهر أحيانا طرف ابتسامة خفيفة على شفتيه.كان في الألبوم، إلى جانب مالك، يوسف في سن الشباب، وفتاة أخرى.تلك الفتاة، رأتها فادية من قبل.هي نفسها التي ظهرت في الصورة المعلقة في المبنى الصغير خلف قصر الهاشمي يوم كانت في مدينة الياقوت.اسمها جوجو!حدقت فادية في ملامح جوجو في الصورة؛ فتاة مفعمة بالحيوية، وابتسامتها مشرقة.كانت تعرف أن الحفيدة التي تبناها الجد، كانت عيناها تشبهان عيني ربى الخالدي.لكن مقارنة بجنى، كانت عينا جوجو تبتسمان فعلا، وابتسامة عينيها تمنح من يراها شعورا بالود والقرب.مالك… لا بد أنه أحب هذه الفتاة يوما.وفي هذه اللحظة تأكدت فادية أن الفتى الذي رأته صورته مطموسة بالسواد في مدينة الياقوت كان هو مالك.وتلك الفتاة… كانت تبادله المشاعر!كانا يبدوان مناسبين لبعضهما جدا.أغيورة؟وكأن صوتا خفيا تردد في رأسها.رفعت فادية حاجبا، وكأنها تخفي شيئا، وضحكت بخفوت ق
Read more

الفصل 733

لكن ما إن أنهى كلامه حتى بادره مالك بنبرة باردة يشكك فيها: "إذا كنت تعرف أنك والده؟"في ذلك العام، حين جرح سامي نفسه في هذا القصر، ظلت تلك الشفرة عقدة عالقة في قلب مالك.لقد ترجاه مرارا أن يحقق في الأمر، لكن كيف كان موقفه وقتها؟دافع تلك الخادمة كان هشا لدرجة أنه هو نفسه لم يقتنع به؛ كان واضحا أنها مجرد كبش فداء دفع بها إلى الواجهة، ومع ذلك آمن زيد بأنها الجانية.نظر مالك إلى نوراي بنظرة استخفاف وقال: "كنت أظن أن قلبك لا يسع غير زوجتك الصغيرة.""مالك!" انتفض زيد واقفا، والتقط قلما من جانبه ورماه باتجاه مالك بقوة.مر القلم بمحاذاة مالك.وارتطم بالجدار خلفه بصوت واضح، دوى في سكون الليل.ارتجف جسد زيد غضبا، فسارعت نوراي نحوه، تضع يدها على صدره بقلق: "زيد، مالك قالها في لحظة غضب، لا تأخذ الأمر على محمل الجد."وبوجود كلماتها المواسية، هدأ زيد تدريجيا.وقفا متجاورين، ورغم فارق السن بين الزوجين، إلا أنهما بديا متناسقين ومحبين. هذا المشهد وحده كان كافيا ليثير في نفس مالك قرفا شديدا."مالك، ما مضى جعلك تحمل الكثير من الظنون تجاهي، لكن والدك كان دوما يحمل همكما أنت وسامي. مشكلته أنه لم يعرف يوما
Read more

الفصل 734

كان زيد يشعر بالارتباك ولا يجرؤ على النظر إلى مالك.فعندما استعاد ما حدث، تذكر أنه في اللحظة الأولى لم يهتم بإصابة سامي، وأنه لم يتذكر أمره ثانية إلا بعد أن عاد إلى القصر القديم.والآن، أمام استجواب مالك، لم يكن يملك أي حجة.لكن مالك كان مصمما على سماع جواب واضح منه: "الطابق الثالث في المعرض تحفظ فيه أهم ممتلكات الشيخ زيد، وكل ممر فيه مغلق بأقفال مشفرة. فكيف صعد سامي إلى هناك؟"وبين كلماته، ألقى مالك نظرة خاطفة على نوراي، وكان الشك قد استقر في قلبه منذ البداية."مالك…"نطقت نوراي فجأة، وفي بريق عينيها كان الذنب واضحا. "مالك، هذا الخطأ سببي أنا."تفاجأ مالك قليلا.أتراها تعترف بأنها هي الفاعلة؟"اليوم صعدت إلى الطابق الثالث لأحصي اللوحات الخاصة بوالدك. وبعد أن أنهيت عملي غادرت… لم أنتبه أن الباب بقي دون إغلاق."كل كلمة خرجت منها كانت مليئة بالندم، لكن في أذن مالك، كان كل حرف يجرح أكثر من الذي قبله.ابتسم بسخرية.وفي ركن الغرفة، أسرعت المساعدة التي ظلت صامتة طوال الوقت وقالت: "سيدي الثالث، ليست السيدة هي المخطئة. في العادة حين تصعد السيدة إلى الطابق الثالث، تفتح القفل السري، وعند مغادرته
Read more

الفصل 735

استعاد مالك ذكريات تلك الأيام، فاشتد بغضه لزيد أكثر فأكثر. وقال بحدة: "أما زلت تذكر موتها؟"هي؟شروق الشافعي…لمع في عيني زيد شيء من الاضطراب."هي رحلت، ومع ذلك لم تلاحق الحقيقة. الجميع قال إنها أصيبت بمرض في قلبها، وإنها فقدت الأمل واختارت إنهاء حياتها. لكن الأمر مليء بعلامات الاستفهام.""ولماذا أصيبت هي أصلا بذلك المرض؟ ألست أنت أدرى الناس بذلك يا الشيخ زيد؟""كنت تحب غيرها، ومع ذلك لم تطلق سراحها. تركتها تذبل في هذا القفص حتى صارت ظلا لنفسها.""تقولون إنها فقدت الأمل؟ هذا أسخف ما سمعت. هي أحبت بصدق، فكيف كانت لتترك من أحبته وحيدا وترحل دون رحمة؟"خفض مالك نظره.قد تخلت عنه وتركته وحيدا في عائلة الراسني، لكنها لم تستطع يوما التخلي عن سامي.وفي لحظة واحدة، لملم مالك ما تبقى من خيبته العميقة.وحين التفت مجددا إلى زيد، كان البغض في عينيه أشد من قبل. "وسامي… الخادم الذي أرسل له شفرات، من الذي أمره؟ أنت لم تهتم حتى بمعرفة الحقيقة.""زيد، قل لي… من الذي يهمك حقا في هذه الحياة؟""أنت تهتم بها هي!"جال مالك بنظره إلى المرأة التي يحميها زيد بين ذراعيه، فشعر بمرارة لأجل والدته الراحلة.تحت ذلك
Read more

الفصل736‬

مع انطلاق جرس الإنذار، بدا قصر الراسني وكأنه استفاق دفعة واحدة.كان زوجا الجناح الثاني يراقبان الوضع خارجا، ولما رأيا مالك يخرج من مكتب ظنا أن ما حدث اليوم قد انتهى، لكن صوت الإنذار أثار يقظتهما فورا."ما الأمر؟ ماذا حدث؟"خرج جاد متظاهرا بأنه استيقظ للتو ليرى ما يجري.ولحقت به ندى مباشرة.كما بدأ الخدم والقيمون في القصر بالاستيقاظ واحدا تلو الآخر.لم تمر لحظات قليلة على صوت الإنذار حتى وصل الطاقم الطبي.وتحول هدوء القصر إلى ضجة مترقبة، فعيون الجميع كانت تتجه نحو مكتب زيد.في داخل الغرفة.كانت فادية قد وضعت الألبوم جانبا منذ لحظة، ومع انطلاق الإنذار عاد مالك إلى الغرفة فورا."ما الذي حدث؟" لم تكن فادية تعرف ما يجري في الخارج، لكنها شعرت أن هذه الضجة لا بد أنها متعلقة بمالك.كان مالك قبل قليل بارد الملامح، لكن بمجرد أن وقعت عيناه على فادية عاد الدفء تدريجيا إلى صدره.وما إن دخل الغرفة حتى أسرع نحوها بلا تردد."مالك..." نظراته الملتهبة أفزعتها قليلا، وما إن نادت اسمه حتى شد ذراعيه حولها أكثر.تصرفه زاد من قلقها، فبادلت حضنه بطمأنة خفيفة، ثم سألت من جديد: "ما الأمر؟""لا شيء... سأخرجك من
Read more

الفصل737

"لكن مالك يبدو أن لديه أمرا طارئا ويجب أن يغادر. وحالة أخي هكذا... أي أمر مهما كان مهما، هل يمكن أن يكون أهم من أخي؟"توقفت الحاجة الراسني، ونظرت إلى مالك الذي كان قد وصل إلى بهو الطابق الأول.كيف لا تفهم المعنى الخفي في كلام جاد؟غير أنها…"ما دام هناك أمر طارئ فعلا، فليذهب فورا." ارتفع صوت الحاجة الراسني هادئا.تفاجأ الجميع."أمي؟" كان جاد أول من حاول الاعتراض.كان يريد استغلال وجود الحاجة الراسني ليجبر مالك على البقاء.لو بقي مالك، سيحظى بفرصة لرؤية المشهد يزداد سوءا، ويؤجج الخلاف بين زيد ومالك، بل ويستغل ذلك ليضغط على مالك أمام الحاجة.لكن الحاجة سمحت له بالذهاب؟"أمي، حالة أخي ما زالت غير واضحة، وإن غادر مالك الآن…""وماذا؟"لم يكمل جاد كلامه حتى رمقته بنظرة باردة وقالت، "مالك ليس طبيبا. وجوده هنا لن يغير شيئا. يكفي أن يكون الطبيب مع أخيك.""لكن…"وقبل أن يتمكن جاد من إكمال اعتراضه، خرجت نوراي مسرعة من مكتب الدراسة، ولم تنتبه لوجود الحاجة الراسني، بل كانت تبحث بعجلة، "مالك؟ أين مالك؟"توجهت أنظار الجميع نحو مالك في الطابق الأول.اتبعت نوراي نظراتهم، وما إن رأت مالك حتى اندفعت تهبط
Read more

الفصل 738‬

"مالك، أي ضغينة يمكن أن تبقى بين الأب وابنه؟ والدك… أنت حقا أسأت الظن به!" لم تجب نوراي إجابة مباشرة.تعمدت هذا الغموض ليعتقد كل من في المكان أن ما يجري داخل مكتب زيد الآن غير واضح، وكل ذلك بسبب غضب مالك.ومالك يعرف هذا الأسلوب منها جيدا.حتى النظر إليها كان يراه بلا أي قيمة، فضلا عن أن يضيع وقته في الجدال معها.مد مالك يده وأمسك بيد فادية."هيا بنا." تغير نبرته تماما عما كانت عليه قبل قليل وهو يواجه نوراي؛ الدفء في صوته جعل كل من حوله يتفاجأ.في عائلة الراسني، كان السيد الثالث هو الأكثر برودة، ونادرا ما شوهدت على وجهه ابتسامة، فضلا عن أن يشعر أحدا بالدفء.لكن في صوته قبل قليل… لقد سمعوا شيئا يشبه "الحنان".السيد الثالث… لم يكن يوما قريبا من هذه الكلمة!الجميع تبادل النظرات نحو السيد الثالث ثم نحو المرأة التي تقف إلى جانبه.قبل قليل انشغلوا بتصرفها وهي تدافع عنه، لكن بعد أن دققوا النظر الآن، لاحظوا أن نظرته لها مختلفة تماما.أما هي…قوام ممشوق، وملامح تبهر النظر.ورغم بساطة ملابسها، إلا أنها واقفة بجواره كأنهما خلقا ليكونا معا؛ تناسق يلفت النظر.تجاوز الاثنان نوراي الجاثية على الأرض وه
Read more

الفصل 739

هذه الكلمات لو سمعها الغريب لظن أن هذا الـ "آسفة" موجه لأن نوراي لم تستطع إبقاء مالك.لكن زيد كان يعرف المعنى الحقيقي لاعتذارها."ليس ذنبك." ربت زيد على يد نوراي بلطف.فالزوجان كانا دائما على هذه الدرجة من الانسجام.لكن جبين نوراي ظل معقودا، وصورة فادية ومالك وهما يغادران ممسكين بأيدي بعضهما لا تفارق ذهنها. "يا له من أمر مؤسف، تلك الشابة فادية… لم تتح لك حتى فرصة الحديث معها…"وبكلماتها هذه، عادت أنظار الحاضرين إلى فادية مجددا.ندى ازدادت قلقا على تالة، وقالت: "مالك يبدو أنه يعامل تلك الآنسة بشكل مختلف، لا نعرف ما خلفيتها، لو كانت مناسبة لعائلتنا لكان الأمر أفضل."فادية…خلفيتها، وكل ما يخصها، كان قد وصل منذ زمن إلى يد أفراد عائلة الراسني.ابنة تاجر ثري من مدينة الياقوت، وحتى بعد أن اعترف بها الشيخ الهاشمي كابنة بالتبني، لم يكن لها في مجموعة الهاشمي سوى منصب اسمي.لم تكن ضمن مركز النفوذ في عائلة الهاشمي، ولم يكن لها حتى حق الدخول في صراع الميراث هناك.من دون مصالح أو قوة تسندها، كيف يمكن أن تكون مناسبة لعائلة الراسني؟عائلة الراسني تحتاج إلى عائلة كعائلة النجدي، عائلة قادرة على توسيع ن
Read more

الفصل 740‬

انفجرت نوراي بالبكاء وهي تلوم نفسها."كل هذا بسببي… لو أنني طلبت من المساعدة أن تغلق الباب، لما اقتحم سامي المكان. تلك الصور كانت الشيء الوحيد الذي يربطك بذكرى شروق، أما الآن فـ…"انتهى كل شيء!انتهى… وهذا في الحقيقة أفضل!من دون تلك الصور، سيبقى زيد يتذكرها فقط في قلبه.لكن إلى متى يستطيع التذكر؟فالذكرى مهما قويت، ستبهت في النهاية… إلى أن يعجز تماما عن استحضار ملامح شروق."الأمر لا علاقة لك به." استعاد زيد هدوءه وهو يجيب.تصرف نوراي الناضج واتساع صدرها جعلاه يشعر ببعض الذنب. كل تلك السنوات وهي بجانبه، تراعيه وتفهمه… منذ زمن كان عليه أن يكف عن التعلق بمن رحلت.نظر إليها وسألها سؤالا لم يجرؤ يوما على طرحه: "هل ندمت حين تزوجت بي؟"ندم؟كيف يمكن أن تندم؟كل ما فعلته في الماضي، سرا وعلانية، كان لتتمسك بالفرصة التي رأتها أمامها: هذا الرجل الذي قد يعلو شأنه يوما.هزت رأسها قائلة: "أنا فقط أندم لأني حين أوكلت إلي العناية بالأخت شروق، لم أفعل ما يكفي… ولو كنت فعلت، لما…"بعد كل هذه السنين… ما زالت تلوم نفسها؟مد زيد يده نحوها.وحين اقتربت، قبض على يدها بلطف قائلا: "لا علاقة لك بالأمر. موتها خ
Read more
PREV
1
...
7273747576
...
86
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status