كل زاوية هنا تنطق بالانضباط والصرامة.وكأنها تذكر الداخل بأن لا يتجاوز حده."السيد الثالث، الشيخ زيد بانتظارك في مكتبه." قال مساعد زيد الواقف عند الباب الرئيسي.وكأنه لا يريد تنبيه الآخرين في قصر الراسني، فخفض صوته قدر المستطاع.مالك لم يلتفت إليه حتى، أمسك بيد فادية وصعد مباشرة إلى الطابق الثاني.غرفة المكتب لزيد تقع في أقصى الشرق من الطابق، لكن مالك، وهو يمسك بفادية، توقف أمام إحدى الغرف في الجهة الغربية."ادخلي واستريحي في غرفتي." قالها مالك وهو يضع يده على كتفها.التعب الواضح في عينيه جعل فادية تعقد حاجبيها بقلق.هي تعرف أنه على وشك مواجهة والده. ما حدث اليوم… سواء كان زيد أو مالك، فكلاهما يريد سماع الجواب من فم الآخر."حسنا."أطاعته فادية.فتح لها مالك باب الغرفة، وانتظر حتى دخلت، ثم التفت مطمئنا.وقبل أن يخطو خطوتين، نادته فادية."مالك…"توقف مالك والتفت إليها، وتحول ذلك الوجه المتجهم إلى ابتسامة دافئة."نعم؟"كان ينتظر وصيتها.ولوهلة، بدا المشهد وكأن زوجا على وشك الخروج لأمر مهم، وزوجته تودعه بقلق قبل رحيله."سأكون هنا بانتظارك."قالت فادية ذلك ثم أغلقت الباب.أما مالك، فظل ينظر
Read more