رفعت يدها ببطء ولمست الضماد على وجهها، فارتجفت أناملها من غير قصد.كانت كلمات تلك السيدة في المكالمة قبل قليل لا تزال تتردد في ذهنها:"حين تكونين مستعدة، ستغادرين من هناك من تلقاء نفسك.""حين أكون مستعدة..." تمتمت المرأة بصوت خافت.وهي بالطبع فهمت ما قصدته السيدة.وفجأة لمع في عينيها بريق يحمل ابتسامة موحشة. "فادية، لقد أوشكت أن أكون جاهزة... فانتظريني."انتظريها لتدمر كل ما أوشكت فادية على الحصول عليه!......… حين عادت فادية ومالك إلى المستشفى، كان الصباح قد أشرق.تسللت أنوار الفجر عبر النافذة وانعكست على وجه سامي الراقد على السرير. ولما بدا أنه منزعج من الضوء الساطع، أسرع مالك إلى إغلاق الستائر."لا تقلق كثيرا، سيستيقظ." قالت فادية بصوت هادئ وهي ترى ما بين حاجبيه من توتر.كان مالك يعلم أن مهارة مدير المستشفى أسامة كفيلة بإيقاظ سامي.لكن كيف سيكون سامي حين يستيقظ؟كان في قلب مالك قلق خفي لا يعرف مصدره.نام سامي أياما طويلة متواصلة.أما جرح فادية في جبينها فكان يتعافى شيئا فشيئا، وصارت تتنقل بين مستشفى عائلة الهاشمي ومستشفى عائلة الراسني.أما ديمة فما زالت ترقد على سريرها.وفي كل مرة
Read more