فكرت قليلًا، ثم أخرجت هاتفها واتصلت بنور.كانت نور قد غفت لتوّها، فأيقظها رنين الهاتف.جاء صوتها عبر السماعة متكاسلًا: "نعم يا سهيلة، ما الأمر؟"كادت سهيلة أن تخبرها بأن مالك يلتقي بامرأةٍ أخرى من وراء ظهرها، لكن الكلمات توقفت على شفتيها.إن عرفت نور الآن، ألن يحزنها ذلك ويؤثر على جرحها؟ما إن خطر هذا الاحتمال في بالها حتى شعرت وكأن شفتيها قد أُغلقتا بالغراء.حينما لم تسمع نور منها ردًا، سألتها مرةً أخرى: "ما الأمر؟ هل حدث شيء؟""آه، لا… لا شيء." هزّت سهيلة رأسها وقالت: "أردت فقط أن أخبرك أنني وصلت إلى البيت بسلامٍ."جاء صوت نور عبر الهاتف وهي تتنفس الصعداء: "هذا جيد، اذهبي لتنامي مبكرًا."همهمت سهيلة موافقةً، وقبل أن تغلق نور الهاتف، نادتها بترددٍ: "بالمناسبة…"كانت نور على وشك إنهاء المكالمة، لكنها لاحظت أن سهيلة وكأن لديها ما تريد قوله، فسألت: "هل هناك شيء آخر؟"مطت سهيلة شفتيها برفقٍ، ثم سألت بحذرٍ: "أنتِ وحدك في المستشفى الليلة، ألن يأتي مالك ليبقى معكِ؟"ضحكت نور بخفةٍ: "ظننتك ستقولين شيئًا مهمًا.""إن مالك قد عاد لتوه إلى شركة الجوهرة، كما أن الجد العلايلي قد دُفنَ لتوه، لذا فهو
Leer más