عندما أوصل السائق نور إلى العنوان الذي أرسلته سهيلة، كانت سهيلة قد احتضنت زجاجة الخمر وشربت منها الكثير.كانت مستلقية على أريكة غرفة الفندق، وتبدو عليها مسحة من الانكسار."سهيلة، ماذا بكِ؟" قالت نور وهي تعقد حاجبيها وتتقدّم نحوها، ثم انتزعت زجاجة الخمر من بين ذراعيها.وحين رأت سهيلة نور، شَهِقَت وهي تمسح أنفها، ثم اندفعت تعانق خصر نور."نور، أنا وعاصم، انتهى كل شيء بيننا."هكذا هو الإنسان أحيانًا؛ يكون واعيًا، لكنه لا يكفّ عن إيذاء نفسه.كانت تعرف أن علاقتها بعاصم لا مستقبل لها، وأنه كان ينبغي عليها أن تترك مبكرًا، لكن حين وصل الأمر فعلًا إلى هذه اللحظة، كان الألم لا مفرّ منه.وعند سماع نور لكلامها، لم تعرف لوهلة ماذا تقول.لم تجد سوى أن ترفع يدها وتربّت على رأسها مواساةً لها."ما دمتِ قد حسمتِ أمرك، فدعيه يمضي."ورغم أنها قالت ذلك، فإن نور كانت تشعر بوجعٍ كبير لأجل سهيلة؛ فقد رأت بعينيها، على مرّ السنين، مقدار مشاعر سهيلة تجاه عاصم.توقّفت سهيلة لحظة، ثم رفعت رأسها ورسمت ابتسامة على وجهها وقالت: "الرجال... لا بأس، أغيّر واحدًا بآخر."كانت قد شربت حتى ثملت قليلًا، فتركت خصر نور وترنّحت
Read more