جميع فصول : الفصل -الفصل 1043

1043 فصول

الفصل 1041

أيّ مسكين هذا، بل هو مستبدّ حقيقي، أليس كذلك؟!"ما الذي تنظرين إليه؟" شعر مالك بنظرتها، فمال برأسه قليلًا وألقى عليها نظرة خاطفة.سحبت نور رأسها فورًا بشيءٍ من الارتباك، وهزّت رأسها قائلةً على عكس ما في قلبها: "لا أنظر إلى شيء."ثم رفعت هاتفها أمام مالك وأرته إيّاه قائلةً: "خبرنا صار على قائمة الأخبار الأكثر تداولًا.""ألا تريد أن تطلب من أحدٍ تهدئة الأمر؟"سخر مالك بخفّة وقال: "لا داعي."وبما أنّ مالك قال إنه لا داعي لذلك، لم تُبالِ نور بالأمر؛ فمثل هذه الأمور ليست ممّا يتعيّن عليها الانشغال به.ما إن توقّفت السيارة أمام أحد المباني.حتى رنّ هاتف نور فجأة، بينما ترجل مالك من السيارة ومضى إلى الأمام.تردّدت نور لحظة، ثم نظرت إلى رقم المتصل قبل أن تضغط زرّ الإجابة."مرحبًا، جدّي، هل هناك أمر؟"وجاءها صوتُ الجدّ مدحت المألوف من الطرف الآخر للهاتف: "نعم، لقد اطّلعت اليوم على الأخبار التي تتعلّق بكِ وبمالك.""هل خُطِفتِ بسبب مالك؟" ارتجف صوتُ الجدّ مدحت قليلًا، وكان القلق واضحًا فيه.ابتسمت نور متصنّعةً الهدوء وقالت: "الأخبار تختلط فيها الحقيقة بالمبالغة، اطّلع عليها فحسب.""أنا بخير، وإلا
اقرأ المزيد

الفصل 1042

تجوّلت نور برفقة الحارس في أرجاء المنتجع لبعض الوقت، لكنها شعرت بأنّها لا تزال غير قادرة على تهدئة نفسها.وصلت إلى بركة ماء، فرأت أنّ المكان مهيّأ للصيد، فكّرت قليلًا ثم التفتت إلى الحارس وقالت: "اذهب وأحضِر لي صنّارة صيد."بدا على الحارس شيءٌ من الحرج وقال: "لكن يدكِ..."كان يخشى أن تُصاب نور بعد قليل إن لم تنتبه، وحينها سيكون هو من يتحمّل العواقب.كانت نور تشعر بأنّها بحاجة إلى أن تفعل شيئًا ما، وإلا ظلّ رأسها ممتلئًا بالأفكار المتشابكة.على الرغم من أنّ كلمات مالك قبل قليل كان لها بعض الأثر، فإنّ نور عادت لتقلق على سهيلة من جديد.أطبقت نور شفتيها وقالت: "لا بأس، أنا أعرف ما أفعله."وحين سمع الحارس ذلك، لم يجد بدًّا من أن يستدير ويذهب ليُحضر لها صنّارة الصيد.كان الطقس اليوم جميلًا.كانت أشعّة الشمس تسقط على الجسد فتبثّ فيه دفئًا لطيفًا، وكأنّ قدوم الربيع قد بدّد تمامًا حدّة الشتاء القارس.جلست نور على كرسيٍّ منسوج، وعيناها معلّقتان بالعوّامة على سطح الماء، فيما انساق ذهنها دون إرادة إلى مشهد لقائها سهيلة قبل قليل.بل إنها استرجعت حتى تعابير وجه سهيلة تفصيلًا، وأخذت تفكّر بتأنٍّ فيما
اقرأ المزيد

الفصل 1043

فهمت سهيلة فجأةً ما كانت تشعر به نور في الماضي.وهي ترى من آذى أمّها يعيش الآن في رغد، انفجرت الكراهية الكامنة في قلبها كبركانٍ هائج.نظرت إلى جنى، التي لم تكن أصغر منها بكثير، وهي أيضًا ابنة ظافر الشريف.لكن بينما كانت أمّها تصطحبها في حياةٍ من التشرّد والضياع، كانت جنى تعيش في رخاءٍ وطمأنينة تحت حماية ظافر وتلك المرأة.لم يكن ذلك ذنبها في الأصل، لكنّ هذه العائلة اليوم تريد أن تفرض عليها زواجًا من رجلٍ لا تعرفه.وذلك فقط لأنّ جنى كانت قد خُطِبت له، والآن تعرّض الرجل لحادث سير، وتردّد أنّه خلّف لديه عاهة خفيّة.لذلك لم تعد جنى راغبةً في الزواج منه.لكنّ ظافر ولمياء لم يكونا مستعدَّين للتخلّي عن الدعم الذي يقدّمه ذلك الرجل للعائلة، فحوّلا أنظارهما إليها هي.أمّا جنى، فكيف تجرؤ وبكلّ وقاحة أن تطالبها بأن تتزوّج بدلًا منها؟وكلّ هذا، كانت سهيلة قد سمعته قبل قليل من الأشخاص الذين اختطفوها وأعادوها إلى هنا.وفوق ذلك، فإنّ لمياء قد تجرّأت قبل قليل على تهديدها بجثمان أمّها.أمام أسرةٍ ثلاثيّةٍ وضيعة كهذه، كانت سهيلة تتمنّى لو يهلكون جميعًا.نظر ظافر إلى سهيلة، ثم أطلق زفرةً خفيفة."سهيلة، أنا
اقرأ المزيد
السابق
1
...
100101102103104105
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status