شعرت نور بتعب مفاجئ يغمرها.لقد فقد مالك ذاكرته بالفعل، فما الفائدة من قول كل هذا؟ ضغطت على شفتيها قائلة: "على أي حال، أنا ممتنة جدًا لك اليوم، لا داعي للحديث عن أمور أخرى."وتابعت: "سأبقى هنا فحسب."بعد أن أنهت نور كلامها، بدت وكأنها تذكرت شيئًا، فرفعت رأسها ونظرت إلى مالك: "صحيح، لا تخبر عاصم بما حدث اليوم. بعد أن تخرج سهيلة من العملية، سأستشيرها أولًا، ثم أرى إن كان يجب إخباره أم لا."في قرارة نفسها، كانت نور تتمنى لو أن عاصم يعلم بهذا الأمر، كانت تريده أن يندم، وأن يتمزق قلبه من الألم.لكن هذا القدر من الألم الذي قد يشعر به، لا يساوي ذرة مما عانته سهيلة.حدّق مالك فيها بنظرة هادئة لبرهة، ثم استدار وغادر.في تلك اللحظة، لم يتبقَّ في ردهة المستشفى سوى نور وحدها، تراجعت بإنهاك لتجلس مجددًا على المقعد.كانت نظراتها شاردة وباهتة.لا تعلم كم مضى من الوقت ولم تخرج سهيلة بعد، فقدت نور صبرها، فنهضت مجددًا ونظرت نحو غرفة العمليات؛ محاولة التطلع إلى الداخل.وما إن وقفت حتى سمعت وقع خطوات مضطربة قادمة من خلفها."كيف حالها؟"عند سماع الصوت، عقدت نور حاجبيها تلقائيًا ونظرت إلى عاصم الذي تحدث، وس
Magbasa pa