وأخيرًا، حين وضع عدنان ركبته فوق عنق الفتى، واستعد لتصويب فوهة مسدسه نحو رأسه ليطلق النار، لم تعد السيدة سوزان تحتمل المشهد.اندفعت نحو الأمام ودفعت عدنان بعيدًا وهي تصرخ في وجه مالك بغضب عارم: "كفى، ماذا تريد بالضبط؟"رأى مالك ذلك، فازداد وجهه تجهمًا، وانبعث من جسده شعورٌ ينذر بعاصفة وشيكة.ابتسم بسخرية وقال: "ماذا؟، الهدية التي قدمتها لكِ لم تنل إعجابكِ، فكان من الطبيعي أن أتخلص منها، لمَ كل هذا الغضب يا أمي؟"ارتجفت شفتا السيدة سوزان، وارتمت أرضًا تضم الفتى بين ذراعيها بقوة، وبدا عليها توتر شديد.وقفت نور تراقب الموقف عن كثب، وتتنقل نظراتها بين مالك ووالدته وهذا الفتى، وعقلها يعمل بسرعة قصوى لتحليل المشهد. يبدو أنها أدركت أخيرًا سبب غضب مالك العارم. هل يُعقل أن يكون هذا الفتى...؟شهقت نور بصدمة وهي تنظر إلى السيدة سوزان، لم تتخيل أبدًا أن هذه المرأة التي تدّعي الزهد والوقار تتصرف بهذه الطريقة الفجة! اختيارها لفتى بهذا العمر الصغير يفسر تمامًا ثورة مالك.توقفت لحظة، ثم عادت بنظرها إلى الفتى. لقد رأته من قبل، ذلك الفتى الذي سقط في الماء في قصر زياد. ما كان اسمه؟ أجل، إنه كريم الخطيب.
더 보기