على الرغم من أنها رأت شادي منذ فترة وجيزة، إلا أن نور شعرت فجأة في هذا اللقاء أنه يبدو أكثر إرهاقًا بكثير مما كان عليه في المرة السابقة.بدا الأمر وكأنه خاض فجأة تجارب قاسية، أثقلت كاهله حتى بدا عليه أثر السنين في لمح البصر.حتى في المرة السابقة، حين وقعت تلك الكارثة الكبرى بعائلة مدبولي، لم تظهر عليه آثار الانكسار والوهن مثلما تبدو عليه الآن.جلست نور على أريكة غرفة الاستقبال، وقدمت لها الخادمة كوبًا من الماء الفاتر، بينما أعدت الشاي لشادي.جلسا متواجهين، ولم يبادر أي منهما بالحديث.نظر شادي إلى نور بتردد وكأنّه يريد أن يقول شيئًا ثم يتراجع.وبعد فترة طويلة، رفع كوب الشاي وارتشف منه قليلًا، ثم وضعه ونظر إليها قائلًا: "كيف حالكِ مؤخرًا؟"كانت مجرد محاولة لفتح حديثٍ لا أكثر.فحال نور في الآونة الأخيرة لا يخفى على أحد.وعلى الرغم من أنهما لم يكونا مقربين كأخوة في الماضي، إلا أنهما كانا يدعمان بعضهما البعض.أما الآن، فرغم أن المسافة بينهما لا تتجاوز مترًا واحدًا، لم تعد نور تدري ما الذي يجب أن تقوله.أجابت ببرود: "بخير."حدق شادي في تعبيرات وجهها، وساد صمت آخر لفترة طويلة قبل أن يقول: "ما
Read more