ارتعشت ملامح وجه مالك قليلًا.الرجل الذي لطالما اتسم بالغطرسة ظل صامتًا في هذه اللحظة، فمد يده وانتزع زجاجة الخمر من جانب يزن، ثم رفعها إلى فمه وشرب ما فيها دفعة واحدة.ما إن استقر الخمر في جوفه حتى انفجر مالك في نوبة سعال حادة لم يستطع كبحها.سارع يزن لانتزاع الزجاجة من يده قائلًا: "هذا خمر، لقد تعافى جسدك للتو، ولا يمكنك شرب الكثير!"لكن ما إن أنهى كلامه حتى اكتشف يزن أن الزجاجة التي في يده قد فرغت بالفعل.عقد حاجبيه ووضع الزجاجة جانبًا، ثم تنهد بخفة محاولًا إقناع مالك: "ما الفائدة من شرب الخمر الآن؟"وتابع يزن بنبرة شخص مر بكل شيء: "ثق بي، وإلا سيأتي يوم تندم فيه."لكن مالك نظر إليه بابتسامة باردة عند سماع ذلك وقال: "أنت تستحق ما حدث لك."يزن: "..."حسنًا، لا يزال لسانه سليطًا كما هو.قلب يزن عينيه بضيق، ليرى مالك يُخرج علبة سجائر من حيث لا يدري، وسحب منها سيجارة وأشعلها.لم يعد مالك الآن بتلك الروح المعنوية العالية التي كان عليها سابقًا، فشعره الذي كان دائمًا مصففًا بدقة صار يتدلى الآن في خصلات ناعمة على جبهته، مما منحه مظهرًا شاحبًا.أخذ نفسًا من السيجارة، ثم نفث ببطء سحابة بيضاء
Read more