مع دخول الخريف، كانت رياح الليل في شمال أوروبا تحمل بعض البرودة.وقف مالك في مكانه يراقب ظهر نور وهي تبتعد حاملة قمر، وانعكس في عينيه بريق مظلم وعميق.صعدت نور السيارة متوجهة إلى المنزل وهي تحتضن قمر، وأخذت تتفقدها من رأسها حتى قدميها بقلق شديد، حتى تأكدت أخيرًا أن الصغيرة لم تُصب بأي أذى.عندها فقط هدأ قلبها قليلًا.أما قمر، فنظرت إلى نور بعينين واسعتين بريئتين وقالت: "أمي، لماذا ضربتِ ذلك العم الشرير قبل قليل؟"حين سمعت نور سؤال قمر، شعرت بغصة في قلبها.صمتت للحظة، ثم رفعت يدها وربتت برفق على رأس قمر قائلة: "قمر، في المستقبل، إذا لم أكن معكِ، فلا تذهبي مع أي شخص، مفهوم؟"وأضافت مستخدمة هذا الوصف في النهاية: "خاصة ذلك الرجل الشرير قبل قليل."لكن لم يكن أمامها خيار آخر، فقمر ما تزال صغيرة، ولو اختُطفت مرة أخرى، فبنفوذ مالك وقدراته، ربما يصبح من المستحيل عليها أن ترى ابنتها مجددًا.وما إن خطرت لها هذه الفكرة حتى شعرت بألمٍ حاد في قلبها.خفضت قمر رأسها عند سماع ذلك وقالت: "ولكن لم يأخذني العم الشرير معه أصلًا…"عقدت نور حاجبيها قليلًا، وشعرت أن هذا الكلام لا بد وأن يكون مالك هو من لقّنه
อ่านเพิ่มเติม