وبالطبع، شعرت نور بسعادة كبيرة، فقد كانت قمر شغوفة بالموسيقى للغاية منذ صغرها، وكان التعلم على يد عازفة مخضرمة كهذه منذ طفولتها يعد فرصة نادرة بالنسبة لها.وحين وصلا إلى الطابق السفلي، نزلت نور من السيارة، لكنها تعمدت ألا تدخل مباشرةً.بل وقفت على جانب الطريق، تنظر إلى سيارة مالك المتوقفة قريبًا منها.ولما رأى مالك أن نور قد لاحظته، توقف عن الاختباء، وأمر سائق السيارة بالتوقف، ثم ترجل وسار نحوها.رمقته نور بنظرة جانبية، وقالت له ببرود: "قمر هي من أرادت أن تشاهد عزفها أثناء الحصة."كان عزف البيانو إحدى مهارات قمر، ولا غرابة في أنها تريد أن تظهر موهبتها أمام والدها.حين سمع مالك ذلك، ارتسمت على وجهه ابتسامة أبوية دافئة. ثم انحنى وحملها بين ذراعيه قائلًا: "إذن دعيني أستمع إلى عزفك يا قمر."وبينما كان يتحدث، دفع الباب ودخل منزل معلمة البيانو.وقفت نور في مكانها ناظرةً إلى ظهر مالك وقمر وهما مغادران، وشعرت بالذهول للحظة.خفضت بصرها، ولاحظت فجأة أن خطوات مالك تختلف قليلًا عن المعتاد.لكنها بعد لحظات، عقدت حاجبيها قليلًا، متظاهرةً بأنها لم ترَ شيئًا، وركضت لتلحق بهما.ذُهلت معلمة البيانو الم
続きを読む