في ذهنها الذي ما زال يحتفظ بقدر ضئيل من الوعي، كان رأيان يتصارعان بعنف.أولهما يأمرها بالتوسل والاستجداء.والآخر يحذرها:إن نطقت، فلن تستطيع التحرر من مالك إلى الأبد.هذان الصوتان المتصارعان جعلا رأسها يكاد ينفجر.حوّلت رأسها نحو مالك.رأى مالك الصراع في عينيها بوضوح.فأغمض عينيه قليلًا.عضّ على شفتيه، وتشدد خط فكه.وكان واضحًا أن غضبه بلغ الذروة من تردد نور وعنادها."يبدو أنكِ قد اتخذتِ قراركِ."كان صوت مالك باردًا كرياح الشتاء.أصبحت نظراته قاتمة، ورفع حاجبيه الحادين.وأصبح صوته يحمل بعض السخرية والغربة."إذن أتمنى لكِ ليلة سعيدة."وضع الرجل يده على باب الغرفة، ونظر إلى فؤاد الواقف بإحراج في الجانب."سيد فؤاد، استمتع."تجمّد فؤاد في مكانه من شدة الإحراج، فبعد هذا المشهد، أي متعة يمكن أن يجدها؟لكن مالك الآن هو ممول أعماله الأكبر.ولا يستطيع إغضابه.توقف للحظة، ثم أسرع نحو مالك عندما كان على وشك إغلاق الباب.وابتسم بخنوع لمالك قائلًا: "سيد مالك، ذلك... ربما من الأفضل أن أغادر أنا؟""أنت والآنسة نور..."توقف قليلًا، والمعنى واضح.هو أن يبقى مالك.حتى لو كان أحمق، يعلم فؤاد أن علاقة مالك
Read more