"انها... أم عاصم هي الفاعلة.""ماذا؟" قطبّت نور حاجبيها: "هل آذتكِ؟"هزت سهيلة رأسها، ثم ضحكت بخفة: "أنا بخير حقًا.""وقد تعامل عاصم مع الأمر بالفعل، لا تقلقي عليّ.""حسنًا، لدي عمل، لن أطيل الحديث."بعد قول ذلك، تظاهرت سهيلة بالانشغال، وأنهت المكالمة على عجل.لم تتح لنور فرصة لقول وداعًا.قطبّت حاجبيها بخفة، وشعرت أن سهيلة تخفي عنها شيئًا آخر.لكنها تعرف أن سهيلة لا تريد الكلام، وأن إصرارها لن يجدي نفعًا.الشخص الوحيد الذي قد يعرفه، ربما هو عاصم فقط.لكنها فقدت منذ فترة طويلة وسيلة الاتصال بعاصم.والآن، مالك هو الوحيد الذي يملك رقمه.لا تحب نور التدخل في شؤون الآخرين، لكن سهيلة لم يعد لديها أحد الآن، فهي وحيدة.نور لا تطيق رؤيتها تتألم.لذا عندما جاء مالك في تلك الليلة، خرجت لملاقاته بلا تردد.ركنت سيارة مالك، فرآها عند الباب الخلفي.كانت ليلة قارسة، وقفت نور مرتدية معطفًا من الصوف في العتمة.على رأسها قبعة صغيرة.كان شعرها الطويل المموج كعشب البحر يتمايل مع نسمات الليل.مبعثرًا لكنه جميل.عندما رأت سيارة مالك، نفثت نور في كفيها لتدفئتهما.فركت يديها، ثم فتحت باب السيارة وركبت.عندما
Leer más