All Chapters of حينما ساعدت العاشق الخائن في استعادة حبيبته القديمة، أعلنت الآنسة نورا ارتباطها بشخصٍ آخر: Chapter 351 - Chapter 360

415 Chapters

الفصل 351

لم يسمع أحد ما جرى قبل قليل خارج الغرفة غير فادي، ولولا ذلك، فإلى متى كانت نورا ستتعرض للإهانة؟أو بمعنى آخر، إلى متى كان سيخفى الأمر عنه؟مجرد التفكير في هذا الأمر جعله يستاء.نشأت ندى بجانبه منذ الصغر، وكانت تتبعه طوال هذه السنوات، وتناديه بأخي فادي.وكان يكن لها مشاعر أخوية صادقة، ويعاملها كأخته الصغيرة ويدللها.لكنه لا يدري متى تبدلت هذه المشاعر، أو لعله ليس وحده من تغير. عقد فادي حاجبيه، وازداد وجهه عبوسًا.ولما لمحت ندى ملامحه بطرف عينيها، ازداد خوفها.مدّت يدها نحو ثوب نورا، فتفادتها نورا بسرعة، ونظرت إليها بلا تردد كأنها تشاهد مهرّجة."هل الآن عرفتِ الخوف؟"هزّت ندى رأسها وهي تبكي: "لا، يا أخت نورا، لا تحاسبيني على ما قلتُه قبل قليل. كنت أمزح فقط، لم أقصد شيئًا. أعدك أنني لن أزعجك أنتِ ولا فادي بعد اليوم، فقط دعيني أبقى."نظرت نورا إليها وهي تبكي متوسلة، واستغربت من إصرارها هذا على البقاء، بل وشعرت بالفضول مما قد تفعله إن بقيت هنا. فهي لا تحب أن يختفي الخطر من ناظرها، بل تفضّل أن يبقى أمام عينيها.بهذا التفكير، قررت نورا أن تلين أخيرًا."حسنًا، إن كنتِ مصممة على البقاء، فيمكن
Read more

الفصل 352

هزّ فادي رأسه بخفة، وقال هامسًا: "لا، إنما أشعر أنكِ تحملتِ الكثير من الظلم."تجمدت نورا في مكانها عند سماع ذلك، ولم تعرف كيف ترد عليه.كانت تظن أن فادي لن يستطيع تقبّل ما جرى.لكن يبدو أنها أساءت الفهم، ففادي في الحقيقة كان قلقًا عليها.ولم يخطر لها أن تغضب منه بسبب هذا الأمر.فقد تصرفت ندى على ذلك النحو من غير علمه.ففي نظره، ما زالت ندى هي تلك الفتاة الساذجة التي تتبعه في كل مكان وتناديه بأخي كل يوم.رفعت نورا يدها، وربّتت على ظهره، وقالت بنبرة مطمئنة: "هذا ليس ذنبك، ولا شأن لك به."لم تجيد نورا المواساة، لكنها حين رأته على هذه الحال، شعرت بشعورٍ لم تستطع التعبير عنه، لكنه في الغالب كان حزنًا. ومع ذلك، لم تلقِ اللوم على فادي قط فيما يتعلق بندى.فلو كانت تلومه حقًا، لما كانت الآن هنا تواسيه ولا تحادثه.زاد شعور فادي بالحرج، فهي التي جُرحت، ومع ذلك تواسيه الآن.وكلما فكر في ذلك، ازداد إحساسه بالذنب."أنا أعتذر منك."تفاجأت نورا عند سماع هذه الكلمات الثلاث.فلطالما كان متعاليًا في نظرها.وكأن كل شيء كان يتم بتخطيطه.ولم يسبق لها أن رأته بهذا الضعف، كما كانت أول مرةٍ يقر فيها بخطئه مطأ
Read more

الفصل 353

"ومن يدري؟ لعلك محظوظ."وتبادل الاثنان ابتسامة.لاحظ فادي أنه منذ أن صارحا بعضهما بالأمس، لم يعد بينهما الكثير من الحواجز. بل لم تعد نورا تتجنبه حين تراه، وإنما تقترب منه طوعًا.وحين فكر بذلك، لم يستطع كبح فرحته.إنها حبيبته نورا، ولن يفرط فيها أبدًا."بالمناسبة، لم أسمع جيدًا ما تحدثتما عنه حين كنت عند الباب، عما كنتما تتحدثان؟"وما إن تذكر فادي كلام ندى قبل قليل، حتى تمنى لو يطردها في الحال. لكنه لم يفهم لِمَ لا يستطيع التواصل مع أخيها إبراهيم؟لقد مضى كل هذا الوقت، فهل نسي أخته تمامًا؟لا شك أن إبراهيم شديد الإهمال.تنهد فادي، فهو عاجز عن الوصول إلى إبراهيم الآن.ولم يشأ أن يطرد ندى هكذا بتهور، فبينهما صداقة قديمة لا يريد نكرانها.أما نورا، فما إن تذكرت حديثها مع ندى قبل قليل حتى عادت إلى ذهنها جراح ما لاقته من جهة أمها.كانت قد هيأت نفسها لتصارح فادي بما أرادت قوله. لكن ظهور ندى المفاجئ قاطعها وأربك مشاعرها.وبعد لحظة من التفكير، روت لفادي ما جرى بالتفصيل."إذًا فما تعنينه هو أنك إن لم تحلي أمر الشائعات خلال ثلاثة أيام، فستعمد حماتي إلى عزلكِ من منصبكِ، أليس كذلك؟"أومأت نورا بر
Read more

الفصل 354

نورا لا تزال قلقة بعض الشيء، فقالت قبل أن يتمكن فادي من الرد: "انس الأمر، سأتولى الأمر بنفسي."أراد فادي أن يقول شيئًا، لكنه رأى أن نورا لم تفتح قلبها له تمامًا بعد، فما كان له سوى أن امتنع عن الحديث.لا بأس، فالوقت سيمنحه فرصة ليثبت نفسه، والمهم أن يصبر.وقد كان فادي صبورًا.وبالنظر إلى الماضي، تحسنت نورا كثيرًا، وأصبحت مستعدة لفتح قلبها والحديث معه في مثل هذه الأمور.لو كان الحال كما كان سابقًا، لما أخبرته بهذا الأمر مطلقًا.غمر الفرح قلب فادي بالتفكير في هذا الأمر، فلم يستطع كبح ابتسامته.قال مؤكدًا: "إن احتجتِ شيئًا فأخبريني فورًا. واطمئني، سأكون إلى جانبك دائمًا، وسأدعمك في كل وقت."اجتاحت مشاعر دافئة قلب نورا حين سمعت كلماته."حسنًا، فهمت. إن احتجت مساعدتك، فسأخبرك فورًا ولن أخشى أن أتعبك."منذ ما حدث ذلك اليوم أدركت نورا أن فادي كان في الواقع لطيفًا جدًا معها.أما ندى، فقد تجاوزت أمرها بالفعل؛ فلماذا قد تكترث بالأمر إن لم يكن بين ندى وفادي أي مشاعر؟وإنما هي الزوجة الشرعية، وإن بقيت مترددة هكذا، ستبدو كالعشيقة.فهمت ذلك جيدًا الآن، ومنحها التسامح مع نفسها راحة أكبر.وحين فكرت نو
Read more

الفصل 355

وما دامت معرفة نورا به لم تتجاوز بضع سنوات، تأكدت ندى أن فادي سيختار أخاها.وبهذا التفكير ارتاحت واطمأن قلبها.وبهذا اتصلت مباشرة بأخيها.أما إبراهيم، الذي كان يتجاهل اتصالات فادي، فأجاب فورًا حين رأى مكالمة أخته.ولو كان فادي هنا ورأى هذا لغضب بشدة. فهو لم يستطع الوصول إلى إبراهيم من قبل، أما أخته فاتصلت مرة واحدة فأجاب مباشرة. إن لم تكن مؤامرة، فماذا تكون إذن؟كان واضحًا أن الأمر متعمد، لكن فادي لم يكن يعلم شيئًا بعد.ولم يدرك ما الذي يخطط له هذان الشقيقان.ولو كان الأمر بيده، لاكتفى بالعيش مع نورا في عالمهما الخاص بلا إزعاج من أي شخص.في الحقيقة، لم يرد إبراهيم الرد في البداية، لكنه تذكّر أن أخته وحيدة في مدينة الشمال، وإن أصابها مكروه، فلن يسلم من اللوم.لم تكن عائلته تعلم بعد أنها عادت سرًا إلى البلاد.فبعد التفكير بكل هذه الأمور، لم يتردد في الرد عليها."ما الأمر يا أختي؟ ماذا حدث هذه المرة؟"شعرت ندى من نبرته نفاد صبر أخيها بوضوح، فتذكرت ما لاقته من إذلال اليوم، وضاق صدرها، كما أن نبرة أخيها معها لم تكن ودودة. "ما معنى كلامك يا أخي؟ هل سئمت مني؟"قطّب إبراهيم حاجبيه لتصرفات أخ
Read more

الفصل 356

"أحقًا قالت ذلك؟"غضب إبراهيم حين سمع كلام ندى، ولم يتوقع أن تُهان علاقته بفادي إلى تلك الدرجة.فكيف تتجرأ نورا على الاستهانة بأخته؟وهل يعني هذا أن علاقته القديمة بفادي ستنهار تمامًا؟لم يستطع إبراهيم تقبّل فكرة خسارة فادي كداعم له، وكان يؤلمه مجرد التفكير في ذلك.وفكّر مثل أخته في أن فادي لن يتخلى عن صداقة السنين من أجل امرأة دخلت حياته مؤخرًا.أيُعقل أن يختار نورا في النهاية؟كما أن بإمكانه تبديل النساء كما يبدل ملابسه، أما صديقه فهو من لحمه ودمه، وهو واثق أن فادي يدرك هذا المبدأ جيدًا.اطمأن إبراهيم قليلًا حين فكر بذلك، ثم سأل أخته: "وماذا كان رد فعل فادي؟"ترددت ندى ولم تعرف كيف تجيب، فهي لم تتلقَ من فادي إلا المعاملة القاسية.لاحظ إبراهيم ترددها، فزاد شكه.فسأل بإصرار: "لماذا تصمتين؟ هل انحاز إلى نورا؟"لكن ندى لم تجب على سؤاله بوضوح، واكتفت بقولها: "إن كان لديك وقت، فعد بنفسك إلى البلاد لترى. لا أستطيع شرح كل شيء ببضعة كلمات."قطب إبراهيم حاجبيه، وشعر أن وراء تصرفها أمرًا مريبًا.أنا مشغول هذه الفترة، ولا أستطيع المغادرة الآن.""ومتى ستستطيع إذن؟"لم تعد ندى تطيق الانتظار، وشعرت
Read more

الفصل 357

إن وقع أمر آخر لاحقًا، فلا يمكن أن تضمن أن تكون نورا رحيمة معها وتسمح لها بالبقاء.تنفست ندى بعمق، وكلما فكرت ازدادت ضيقًا.فهي أول من تعرّف على فادي، فكيف آلت بها الأمور إلى هذا الحال؟كل ذلك بسبب نورا.لكن بوجود فادي وهو يحميها، لا يمكنها مواجهة نورا مباشرة.وكلما تذكرت كيف يعامل فادي تلك المرأة بلطف، كاد الغيظ يحرق قلبها.أما الآن، فهي حبيسة في هذه الغرفة الصغيرة، لا تجرؤ على الخروج إلا حين يغادر فادي ونورا.أخذت ندى نفسًا عميقًا وبدأت تواسي نفسها.عليها أن تتحمل الذل، حتى يأتي أخوها حينها سيتغير كل شيء.…في اليوم التالي.تابعت نورا كيف تتصاعد الشائعات على الإنترنت، فزاد قلقها، إذ لم يبق أمامها الكثير من الوقت الذي منحته لها والدتها.وإن استمرت في المماطلة، فلن تدري متى ستنتهي هذه الضجة.ومع قراءة التعليقات، غضبت نورا، فلولا ما أصاب كريم من الجنون فجأة، لما حدث كل هذا.ولم تحتمل أكثر، فأرسلت رسالة مباشرة إلى كريم:"من الآن فصاعدًا، لا تتواصل معي مجددًا، ولا شأن لك بي. اسلك طريقك ودعني في طريقي."ارتبك كريم وقال: "نورا، ما بكِ؟""ما بي؟"ضحكت نورا بسخرية: "ألا ترى ما يُقال على الإنت
Read more

الفصل 358

وإن رأت عائلته ما يجري، كيف سيتصرف؟ فخطيبته رسميًا هي كارما.أما نورا، فبعد أن أنهت المكالمة تابعت الشائعات تتصاعد على الإنترنت ولم تجد حيلة لإيقافها.فلم يبق أمامها سوى أن تعلن خبر زواجها على الملأ.أرفقت صورة لفادي من الخلف يظهر فيها جزء من ملامحه،ونشرت غلاف صورة زفافهما مع نص قصير باسم مجموعة الهاشمي، ثم بثته مباشرة.شعرت نورا بالارتياح بعد أن أنجزت ذلك،فالجميع يترصد حركاتها، وأي تصرف منها سيثير العيون المتربصة.فأقل بادرة لن يتركوها تمر، ولهذا وجب عليها الحذر في كلامها وأفعالها.وكشفها لفادي كان اضطرارًا، فلولا ذلك لما صدقها أحد.وفعلا، ما إن نشرت الخبر حتى كاد الإنترنت ينهار من كثرة التفاعل.فالجميع بدأ يعلق ويشارك ويضغط إعجابًا، بعدما تبيّن أن ابنة الهاشمي الثانية متزوجة.وإن صحّ هذا، فاتهامها بملاحقة كريم يسقط تمامًا.وبعضهم انشغل بالسؤال عن ملامح زوجها:"معقول؟ انظروا، مجرد صورة جانبية له تبدو وسامة مذهلة!""كفوا عن المزاح، أنفه وحده أجمل مما قد يفعله أي اجراء تجميلي.""ألم تحضروا حفل مجموعة الهاشمي؟ لقد ظهر وجهه هناك وكان في غاية الجمال!"وبعد قراءة هذا التعليق، أدرك الناس أ
Read more

الفصل 359

"إن كنتم قد رأيتموه فعلًا، فأخرجوا الصور إذن، دعوني أرى إن كان الرجل في الصورة هو نفسه الذي على الإنترنت."ولما قرأ الناس هذا التعليق، عمّ بينهم الصمت.صحيح، فلماذا لم تظهر نورا لتوضّح من البداية وانتظرت يومين كاملين؟أما نورا، فبعد أن نشرت التوضيح وضعت هاتفها جانبًا ولم تتابع انقلاب الموجة على الإنترنت.ما يشغلها الآن هو إنقاذ أسهم مجموعة الهاشمي من الانهيار.فإن لم ترتفع مجددًا، فلن ترحمها أمها، ومنصبها كمديرة عامة سيظل مهددًا.وإن لم تُحسن إدارة الأمر، فمنصبها سيبقى كخنجر مسلط فوق رأسها.انغمست حينها نورا في عملها متجاهلة ما يدور على الإنترنت.فقد رأت بوادر الانقلاب، وما بقي سيفهمه كل عاقل من المتابعين.أما فادي فظل يتابع الأخبار لحظة بلحظة.ولما لاحظ تغير الموجة تبدل حضوره كله."يا رفيع، تحقق لي من هوية هؤلاء الذين يثيرون الفتنة."أخرج رفيع هاتفه وفحص سريعًا، فوجد فعلًا بعض الحسابات تدير الحملة عمدًا."حسناً، اطمئن يا سيدي، سأكشفهم حتى النهاية."أومأ فادي برأسه: "وأيضًا، اخفضوا منسوب الضجة حول الموضوع.""مفهوم."أخذ رفيع الأمر وغادر لينفذه.فقد تعلّم من مرافقة فادي لسنوات كيف يفهم
Read more

الفصل 360

في البداية بدا وجه فادي هادئًا بلا اكتراث، لكن حين وقعت عيناه على ما في الشاشة تغيّرت ملامحه فجأة.ألم يأمر رفيعًا بخفض هذا الخبر؟فلماذا ما زال الحديث قائمًا بل ويزداد اشتعالًا؟أظلمت عيناه وقال في نفسه: ما الذي يفعله رفيع؟وما إن خطر له ذلك حتى قبض يده بلا وعي.يبدو أن الخصم من راتبه لم يكن كافيًا ليكفّ عن التراخي.نظرت نورا بريبة: "ما الأمر؟ لقد نشرت كل شيء، فكيف لا يزال الناس يشككون في هويتك؟"تظاهر فادي بأنه يراها للتو، ثم علّق بهدوء: "ربما هذا طبع أهل الإنترنت، يهوون التخمين بلا دليل."وأخذت نورا تقلب التعليقات وحاجباها يزدادان انعقادًا، ثم توقفت فجأة.فتحت شفتيها وقالت بصوت خافت: "ألا ترون أن هذا الرجل مألوف الملامح؟"وكان يقرأ التعليقات واحدًا تلو الآخر:"نعم، بل ليس الشكل وحده مألوفًا، حتى هيبته تبدو مألوفة.""وأجزم أن هوية هذا الرجل ليست عادية.""لماذا هذا اللغط؟ أليست نورا نفسها ذات شأن، وُلدت في ثراء، فكيف تتزوج رجلاً عاديًا؟"وانهالت الردود تحت هذا التعليق مؤيدة.رمقت نورا الشاشة بعينين ضيقتين، ثم التفتت نحو فادي في حيرة."لماذا يشككون في هويتك؟"وأردفت: "هل فعلًا تخفي عني
Read more
PREV
1
...
3435363738
...
42
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status