لم يسمع أحد ما جرى قبل قليل خارج الغرفة غير فادي، ولولا ذلك، فإلى متى كانت نورا ستتعرض للإهانة؟أو بمعنى آخر، إلى متى كان سيخفى الأمر عنه؟مجرد التفكير في هذا الأمر جعله يستاء.نشأت ندى بجانبه منذ الصغر، وكانت تتبعه طوال هذه السنوات، وتناديه بأخي فادي.وكان يكن لها مشاعر أخوية صادقة، ويعاملها كأخته الصغيرة ويدللها.لكنه لا يدري متى تبدلت هذه المشاعر، أو لعله ليس وحده من تغير. عقد فادي حاجبيه، وازداد وجهه عبوسًا.ولما لمحت ندى ملامحه بطرف عينيها، ازداد خوفها.مدّت يدها نحو ثوب نورا، فتفادتها نورا بسرعة، ونظرت إليها بلا تردد كأنها تشاهد مهرّجة."هل الآن عرفتِ الخوف؟"هزّت ندى رأسها وهي تبكي: "لا، يا أخت نورا، لا تحاسبيني على ما قلتُه قبل قليل. كنت أمزح فقط، لم أقصد شيئًا. أعدك أنني لن أزعجك أنتِ ولا فادي بعد اليوم، فقط دعيني أبقى."نظرت نورا إليها وهي تبكي متوسلة، واستغربت من إصرارها هذا على البقاء، بل وشعرت بالفضول مما قد تفعله إن بقيت هنا. فهي لا تحب أن يختفي الخطر من ناظرها، بل تفضّل أن يبقى أمام عينيها.بهذا التفكير، قررت نورا أن تلين أخيرًا."حسنًا، إن كنتِ مصممة على البقاء، فيمكن
Read more