عندما سمع وليد ذلك، وجهه البارد اكتسب تدريجيًا شيئًا من الجمود، وقال: "ساقاي أنا من تسبّبت لهما بما حدث، والاكتئاب أنا من أصبت به، ولا علاقة لها بالأمر، سأذهب لأوضح لها ذلك."عندما رأته ريما يدفع كرسيه المتحرك مستعدًا للالتفات والرحيل، مدّت كعبها العالي لتوقف عجلة الكرسي المتحرك. استدار وليد، فرأى ريما ترفع ذقنها وحاجبيها نحوه، فقال: "أنتِ..."بعد أن منعته ريما من المغادرة، عقدت ذراعيها أمام صدرها وقالت له ببرود: "سيد باسل، هل سمعت يومًا بمن يتسبب في وفاة أحدهم بشكل غير مباشر؟ هذا هو حال لينا، فمهما أخبرتها أن لا علاقة لها بالأمر، ستظل تلقي ذلك على عاتقها لأنك ضحيت بالكثير من أجلها.""ضحيت بالكثير إلى حد أنها لن تستطيع ردّ ذلك طوال حياتها، ولن تملك إلا أن تعيش مع أخي وهي تحمل هذا الذنب في قلبها. كلما تطرقوا لأمرك، يصبح كالحاجز الذي لا يمكن تخطيه. فقط عندما تتجاوز أمرها، ستتمكن من إزالة ذلك العبء عن كاهلها."فهم وليد، فارتسمت على شفتيه الشاحبتين ابتسامة واهنة، وقال: "أنا من أثقل كاهلها."هزّت ريما رأسها، وقالت: "لم أقصد ذلك، كنت أعني... أنك إذا كنت تهتم لأمرها حقًا، فاهتم أكثر بأمر ساقي
Read more