أرادت منى أن تجعله يعاني، لكنها لم تتخيل أن هذا الانتقام سيرتد عليها. ما تعانيه الآن هو عواقب أفعالها، لكن لا علاقة لشكري بذلك، فلماذا يعامله أمير بهذه القسوة؟تذكرت شكري وهو يُضرب حتى يفقد وعيه، فارتجف قلبها وقالت: "أمير، هذا بيني وبينك. لا تقحم شكري في الأمر ودعه وشأنه."ذلك المجنون أمير قادر على فعل أي شيء، وإن كان سيختطف شكري حقًا ويُحضره إلى هنا، فقد يعتدي عليها حقًا أمامه. وإن حدث ذلك، فسيكون بقاؤها محبوسة هنا إلى الأبد أفضل.تجاهلها الرجل الذي كان يمسك بخصرها، واقترب بعينيه الباردتين من أذنها، وسألها: "هل تشعرين بالراحة أكثر معه أم معي؟"عرفت منى أنها إن تحدته في هذه اللحظة، فسيؤدي ذلك حتمًا إلى انتقام أكثر جنونًا، لذا أطرقت عينيها وعضت على أسنانها قائلة: "لم يلمسني شكري من قبل."كان ذلك صحيحًا؛ فالرجل الوحيد الذي لمسها هو أمير، لكنه لم يصدقها وظن أنها تكذب كي لا تورط شكري معها، فقال: "لقد كنتِ معه طوال هذا الوقت ولم تجامعيه؟ هل تظنينني طفلًا في الثالثة من عمري؟"حين سمعت منى ذلك، لم تكلف نفسها عناء مجاراته، وقالت: "صدق أو لا تصدق، الأمر متروك لك."ثم أغلقت عينيها مجددًا وتجاهلت
続きを読む