وبينما كادت أن تشعر بالاختناق، سمعت طرقات عاجلة على الباب، واحدة تلو الأخرى، تدق بلا توقف.تجاهلتها منى، لكنها سمعت على نحو غامض صوت لينا القلق."منى، افتحي الباب!"بعد أن علمت لينا ومريم بأمر وسام، جاءتا لزيارة منى عدة مرات، لكنها كانت تصرفهما بحجة أنها بخير.كانت تبدو منى بخير، فكانت تعمل كالمعتاد كل يوم، وتعود إلى المنزل لتستريح في مواعيدها، دون أي فرق عن أيامها العادية، فظنتا أن منى يمكنها الصمود.لكن في تلك الليلة، لم تستطع لينا النوم. كان القلق ينهش قلبها، وعقلها يفكر فيما مرت به منى، وشعرت أن ما عانته منى لم يكن معاناة عادية. لقد تم استغلالها منذ صغرها وحتى الآن على يد أقرب أقربائها، وحين كبرت قتلت بيديها أعز حبيب لها. فكيف يمكنها تحمل ذلك؟خشيت أن منى تتظاهر أنها بخير، بينما تبتلع وحدها كل هذا الألم في الخفاء، وعندما تعجز في النهاية عن تحمله، قد تُقدم على فعل أحمق. رفعت الغطاء بسرعة ونزلت من السرير، وارتدت بعض الملابس، ثم ذهبت مباشرة لرؤية منى.جاء أنس أيضًا. كان يجلس داخل السيارة، ووجهه مائل قليلًا وهو ينظر إلى لينا التي كانت تطرق الباب. وعندما رآها طرقته لبعض الوقت، ولكن لم ي
Read More