خرج مراد لتوّه من غرفة المكتب، وما إن سمع هذه الجملة حتى اسودّ وجهه الوسيم على الفور. لم يكن يتوقع أنه بعد أن تخلّص من أمير، سيظهر سامح أيضًا، يبدو أن حياته لا تتوقف عن طرح التحديات أمامه…حدّق مراد بنظرة باردة نحو سامح، مما دفع سامح إلى رفع رأسه ببطء: "هل أخبرت منى أن رماد أمير قد نُثر في البحر؟"ابتسم مراد ابتسامة خفيفة، وقال بلا تعبير: "أخي الثاني، أنا فقط رأيت أنها جاءت لزيارة قبر أخي الأكبر، فأخبرتها بالحقيقة حتى لا تزور قبرًا خاطئًا، هل هذا خطأ؟"سحب سامح السكين من الأريكة ومرر إصبعه على النصل: "لم ترتكب أي خطأ. لو لم تخبر منى بالحقيقة، لما ماتت."لم يكن واضحًا إن كانت هذه الجملة مدحًا أم تهديدًا. فاختار مراد الصمت، وأظهر تعبيرًا طفوليًا بريئًا، وركض إلى سرور."أبي، أخي الثاني سيعود ليكون الوريث، هل يعني هذا أنني لن أضطر لأخذ دروس إدارة بعد الآن؟"لإجبار ابنه على التعلم بسرعة، تجاهل سرور صغر سن مراد، وعيّن مباشرةً شخصًا لإعطائه دروساً في إدارة الأعمال."أتظن أنه يستطيع العودة متى شاء؟"ردّ سرور على مراد، ثم نظر ببرود إلى سامح، الذي جاء يطالب بالديون."ذهبتُ بنفسي لإعادتك آنذاك، ل
اقرأ المزيد