All Chapters of لا تعذبها يا سيد أنس، الآنسة لينا قد تزوجت بالفعل: Chapter 1151 - Chapter 1160

1498 Chapters

الفصل 1151

لكن منى كانت ذكية للغاية، وعرفت أنها مُحقة من نظرة واحدة من وسام، وأن وسام هي التي بادرت بذلك.وكان إدراك ذلك أصعب على منى من معرفة أن وسام استغلت أمير لدفع الأمور إلى هذا الحد.لأن في تلك الليلة، سواء خطرت لأمير تلك الفكرة عن طريق الصدفة أم لا، فإن عمتها استغلت اسم أمير لتعاملها هكذا.فطالما قامت برشوة هؤلاء الأوغاد ليصروا على توريط أمير، فحتى لو كان له مائة فم، لم يكن ليستطيع تبرئة نفسه، ناهيك عن أن إسكاته لم يتطلب سوى اتهام واحد منها فقط.لذا في ذلك الوقت، بعد أن أفاقت منى، لم تهتم بالسؤال عن صحتها أولًا، بل راحت تُلحّ عليها بالسؤال عمّن دبر الأمر، وزعمت أنها تريد الانتقام لها، لكنها في الحقيقة كانت تريد استغلال الفرصة لجرّ أمير معها إلى الهاوية.ولو أن منى في ذلك الوقت لم تعمِها صلة الدم، ولم تغطي كراهية أمير على قلبها، لكانت فكرت بعمق واكتشفت الحقيقة المرعبة، ولما انتهى بها المطاف لأن تكون بيدقًا يُستغل للقتل من أجل مصلحة شخصية.ضحكت منى بسخرية في قرارة نفسها، لكنها حافظت على ثبات تعابيرها، وسألت وسام:"عمتي العزيزة، أخبريني، منذ متى بدأتِ باستغلالي؟ هل كان ذلك عندما أحضرتني إلى م
Read more

الفصل 1152

لكن هذا لم يكن كافيًا، لم يكن خطأ أمير كبيرًا بما يكفي، لذا جعلت منى تتقرب منه، وحثّتها على الوقوع في حبه، ثم جعلتها تستغل مشاعرها الصادقة لتستدر قلبه هو أيضًا. كانت تعتقد أنه طالما كان الطفلان على وفاق، فشخص متهور ومتمرد مثل أمير، لن يقاوم حتمًا لمس منى.لم يتأثر أمير ذلك الطفل المزعج، ولم يبدِ أي اهتمام بمنى. حتى بعد أن لمّحت إلى منى بدخول حمامه وغرفته، ظل ذلك المتهور على حاله. ظنت وسام أن خطتها على وشك أن تفشل، لكنها رأته بالصدفة يدخل غرفة منى في منتصف الليل.تبعته بخفة آنذاك، ودفعت الباب بهدوء، فرأته يقف أمام سرير منى. وبعد أن حدق فيها طويلًا، انحنى فجأة وقبّل شفتيها برفق. وبعد ذلك، بدا خائفًا، وكأنه يخشى أن يكتشف أحد أمره.عندما رأت وسام عاطفته الناشئة، أدركت أن خطتها قد قطعت نصف الطريق نحو النجاح. وفي المرات التالية، لاحظت أنه أصبح أكثر جرأة، واستغل في كل مرة نوم منى ليقبّلها. وكانت مدة القبلة تزداد في كل مرة عن سابقتها، لكنه كان متحفظًا جدًا، ولم يفعل أكثر من ذلك.كانت وسام تنتظر اليوم الذي يرتكب فيه أمير خطأ من تلقاء نفسه، لكنها لم تتوقع أن يتشاجر سرور مع الجد أبو النور حول مسا
Read more

الفصل 1153

تسللت ابتسامة إلى شفتيها وهي تسترجع الذكريات، ورأت منى ذلك. خمنت منى على نحو مبهم أنه سواء عندما كانت تشجعها على التقرب من أمير في طفولتها، أو عندما حثتها على الإعجاب به بعد أن كبرت، فقد كانت تستغلها.بما في ذلك عندما تآمرت عليها وألقت ذلك على عاتق أمير، وأسكتته حينها بجملة واحدة، فلم يستطع تبرير الأمر، كان ذلك نابعًا من معرفتها بأن سرور يريد أن يجعل أمير الوريث.كانت في النهاية مجرد بيدق في يد وسام."منى، مهما كان الوقت الذي بدأ فيه الأمر، يجب أن تعرفي أن أمير هو من استفزني أولًا. منذ أن دخلت إلى المنزل، ظل يهينني بالكلام باستمرار، حتى أنه كان ينعتني سرًا بالعشيقة، إلقاء اللوم يجب أن يكون عليه بسبب كلامه الجارح."ارتسمت فجأة ابتسامة مريرة على شفتي منى."أليس كذلك؟"حدقت بعينين حمراوين في عمتها التي بدت غريبة عنها إلى أقصى حد."لقد ضاجعتِ سرور وأنت على علم بأن له زوجة لتتخلصي من هوية الفتاة التي جاءت من بلدة صغيرة. رآكِ أمير ترتدين ملابس والدته وتعبثين مع والده في غرفتها، لذا كان يضمر لكِ الكراهية. والأكثر من ذلك، أقمتِ عنوة في منزل عائلة أبو النور، ودفعتِ والدته للجنون مرارًا وتكرارًا
Read more

الفصل 1154

تلك الأمور القديمة؟ضحكت منى فجأة بسخرية."هل إرسالكِ أشخاصًا لاغتصابي يعد أمرًا تافهًا؟"تجمد وجه وسام عندما رأت منى على هذه الحال."لقد أخبرتكِ أنني كنت مشتتة حينها، ولم أتعمد ذلك."لم تتعمد ذلك؟ هل تظنها حمقاء؟اختفت تمامًا أي عاطفة كانت تكنها منى لوسام.التفتت ببطء، ونظرت إلى وسام من فوق بنفس الوجه البارد."قلتِ إنكِ لم تقتلي أحدًا من قبل، فكيف مات خيري إذن؟"اكفهر وجه وسام، وحدقت فجأة في مراد الذي كان يجلس بجانبها في صمت. لو لم يتسبب ذلك الوغد في المشاكل، لما اكتشفت منى ما فعلته."كيف لي أن أعرف كيف مات؟"أصرت وسام على الإنكار، ولم تكترث منى."سأكتشف ذلك."توقفت وسام عن التظاهر عندما سمعت ذلك، وزفرت ساخرة."وماذا ستفعلين إن عرفتِ؟""عندما أعرف..."ضيّقت منى عينيها المحمرّتين، و حدقت في الشمس الحارقة خارج النافذة، ثم قالت ببرود: "سأودعكِ السجن بنفسي."لم تصدق وسام أن منى لديها القدرة على فعل ذلك، فتركتها تفعل ما يحلو لها."إذن، حققي في الأمر، ما دمتِ تستطيعين اكتشاف ذلك."أصيب خيري بسكتة دماغية، وكل ما فعلته هو أنها نزعت عنه أنبوب الأكسجين، ولم يرها أحد. فكيف ستكتشف منى الأمر؟ إنها
Read more

الفصل 1155

تذكرت وسام كيف فقد أمير صوابه عندما لم يستطع العثور على منى آنذاك، وكيف سألها إلى أين أخذت منى.أخبرته أنها لا تعرف. في ذلك الوقت لم تكن تعرف حقًا من الذي أنقذ منى. ولأنها بدت لا تكذب، ظن أمير أن منى رحلت من تلقاء نفسها.ففي النهاية، لقد أرسل أوغاد لإخافتها، وقاموا باغتصابها، ثم أصبحت حاملاً وأُصيبت بعدوى وأجهضت طفلها، لقد عانت كل أنواع الألم. لذلك كان من المنطقي ألا ترغب في رؤيته مرة أخرى. كان أمير يعلم أنه مذنب، لذا لم يُواصل البحث عنها في كل مكان. ربما كان يعتقد أن منى يمكنها أن تبدأ حياة جديدة بابتعادها عنه.لم يلتقيا مجددًا إلا بعد مرور عشر سنوات. خلال تلك السنوات العشر، كان أمير قد نضج كثيرًا، ولم يعد يعاملها ببرود مراعاة لها.لكن في ذلك الوقت كان مراد قد وُلد، ولتضمن وسام أن يكون مراد له حق في الوراثة، لم يكن أمامها سوى جعل كراهية منى تجاه أمير تزداد عمقًا عن طريق الرسائل النصية. لم تكن منى قد نست كراهيتها له، بل وفكرت أيضًا في خداعه كي يقع في حبّها وتنتقم منه.كانت وسام تعلم بما تفكر به منى، وأنها لن تمنحه أي فرصة للشرح، لذا كانت تشعر بالاطمئنان. فعلى كل حال، سوف يتصارعان وستجل
Read more

الفصل 1156

لم يكن سامح يُستهان به، فبدفعة واحدة أبعد وسام التي كانت تقف أمامه. كان قويًا، بينما كانت وسام ضعيفة ولم تستطع التحمل، فسقطت على الأرض بقوة جراء تلك الدفعة –طخ–.تألمت حتى كشفت عن أسنانها، وحاولت أن تنهض، لكن حذاء سامح الأسود وطأ فجأة على فستانها الذي تدلّى على الأرض. تتبعت الحذاء ونظرت إلى الأعلى، فرأت وجهًا مكفهرًا كوجه الشيطان.نظر سامح إليها من فوق ببرود، وقال: "من الأفضل أن تُرتّبي أمورك الأخيرة جيدًا، فسأعود لمحاسبتكِ لاحقًا."أنهى تلك الكلمات، ثم سحب منى وغادرا المنزل، وتركا وسام ملقاة على الأرض، تنظر إليهما وهما يرحلان.بعد برهة طويلة، انفجرت وسام فجأة ضاحكة. هذا هو الابن الذي كانت تخطط من أجله جاهدة، وهذه هي ابنة أخيها التي ربتها، يتجرّآن على معاملتها بهذه الطريقة، ما أعمى بصرهما!أدخل سامح منى إلى السيارة، ثم رفع عينيه ونظر إليها، وتألم قلبه عندما رأى وجهها شاحبًا وجبينها مُغطى بالعرق البارد وجسدها كله يرتجف."منى، ماذا بكِ؟"لطالما كانت منى هادئة ومتزنة، ولم يسبق لها أن كانت مضطربة هكذا، هل ضايقتها وسام؟كان سامح على وشك اصطحابها إلى المستشفى لإجراء فحص، لكنه رآها تفتح حقيبت
Read more

الفصل 1157

لم تتوقع وسام أبدًا أن تلك الحقيرة منى وضعت قلم تسجيل في حقيبتها، بل وحرّرت كلامها المسجّل أيضًا، ثم أخبرت وسائل الإعلام أنها استخدمت أساليبًا خبيثة ضد الوريث الأصلي لتساعد ابنها على انتزاع حق الوراثة.لقد دُمّرت صورتها التي ظلّت تبنيها لسنوات طويلة في أوساط العاصمة بسبب ذلك التسجيل. سواء السيدات الثريات أو الإنترنت بأكمله، صار الجميع ينعتونها بالعشيقة قاسية القلب، ويتمنون موتها وأن تُعيد أمير.اختبأت في المنزل ولم تجرؤ على الخروج، ولم يُصغِ سرور لكلمةٍ واحدة من تبريراتها، وشعر فقط أنه فقد ماء وجهه، فضربها فور عودته.كان الغضب يكاد يفتك بها، لكنها كانت تعلم أيضًا أن سرور زوجها، وأن بضع كلمات واعتذار كافيان لجعله يتركها وشأنها، لكنها لم تتوقع أن ينهار سرور فجأة باكيًا."ألا تعلمين كم كان أمير مطيعًا وذكيًا قبل دخولكِ إلى المنزل؟ لم يكن يمتلك موهبة طبية فحسب، بل كان يتمتع أيضًا بذاكرة فوتوغرافية. طفل صغير مثله كان يُلقي نظرة واحدة على البيانات الموجودة على الحاسوب ويعرف أين تكمن المشكلة. طفل جيد مثله دُمر على يديكِ."وعند هذا الحد، بدأ سرور يبكي حتى لم يعد قادرًا على الكلام."ما كان ينبغ
Read more

الفصل 1158

سيطر سرور على وسائل الإعلام، لكنه لم يستطع أن يفعل المثل مع عائلة الفاروق، فنأى بنفسه عن الموقف وألقى باللوم كله على وسام.وفي لحظة أصبحت وسام كفأر شارع يطالب الجميع بضربه. انتهزت عائلة أبو النور الفرصة للضغط على سرور لطردها من المنزل.كان سرور لا يزال يقدر علاقتهما، فظل مترددًا ولم يسلّمها، إلى أن جاءت الشرطة وقيدتها بالأصفاد، فاستوعب سرور أنها قتلت ابن عمها.وبينما يأخذونها، ركعت عند قدمي سرور وأمسكت بساقه، وقالت وهي تبكي بحرقة: "أنقذني يا عزيزي، لم أقتل أحدًا، دعهم يطلقون سراحي بسرعة."بعد أن استفاق سرور من ذهوله، أسدل رموشه ونظر إلى المرأة التي كانت تبكي حتى بدا وجهها مشوّهًا. لم يستطع أن يصدق أن وراء مظهرها الرقيق كان يكمن ثعبانٌ سامٌ وشرسٌ كهذا. فقط من أجل حق ميراث كانت ستحصل عليه بسهولة، قتلت ابن عمها وتسببت في وفاة ابنه.بدا وكأنه رآها على حقيقتها، فلم ينبس ببنت شفة، وانحنى فقط وأخذ شيئًا فشيئًا يفكّ يديها التي تتشبث بساقه بإحكام، ثم ترك الشرطة تأخذها.عندما رأت وسام أنه لن ينقذها، بدأت تشتمه بأقذع الألفاظ، فقالت إنه عديم الفائدة ولا يستطيع حتى حماية زوجته، وإنه يستحق انتحار زو
Read more

الفصل 1159

فارق أمير الحياة، ولم يبقَ حتى رماده، وكأنّه نسمة ريح مرت في هذا العالم برفق، واختفت دون أن تُبقي شيئًا أو تأخذ شيئًا.لم تسأله منى في أي دولة وأي بحر نُثر رماده، واكتفت بالنظر إلى ذلك الشاهد الذي لم يكن عليه صورة للراحل، وظلت تحدق فيه طويلًا دون حراك.حتى هطلت أمطار العاصمة، وغطتها مظلة سامح، حينها فقط استعادت رشدها ببطء، وقالت لسامح: "هيا بنا".عادت إلى مدينة اللؤلؤة، واستأنفت حياتها المزدحمة، تعالج المرضى وتبقى أحيانًا في قسم الأطفال لترى هؤلاء الصغار، ثم تذهب للاعتناء بشكري.لم تختلف حياتها عن المعتاد، إلا أنها في عمق الليل، كانت تحتاج إلى الأدوية لتتمكن من النوم، ولم ترَ أمير قط في أحلامها.وكل مرة تحلم بها، كانت ترى نفسها وهي تطلق النار. وفي كل مرة تطلق فيها النار، كانت تستيقظ مذعورة من الحلم، ثم تظل تحدق في يديها بشرود.وبعد أن تكرّر الأمر كثيرًا، زادت من جرعة الدواء لتُوقف تلك الكوابيس. ومع الوقت، لم تعد تحلم بشيء. لكن أثناء استقبالها لأحد مرضى الطوارئ، رأت أمير ذو الهيئة الأنيقة، ينزل من سيارة الإسعاف مرتديًا المعطف الأبيض.كان كما كان في حياته، شعره الأسود الفاحم مُصفف بعناية
Read more

الفصل 1160

عندما رأت منى هذا المشهد، تجمدت في مكانها من شدة الخوف، ولم تجرؤ على الاقتراب، بل استدارت بسرعة وخرجت من دورة المياه كالمجنونة، ولم تستخدم المصعد، وصعدت الدرج مباشرة، وهرعت إلى مكتب مديرة المشفى.أرادت أن تستريح في المكتب، لكن عندما وصلت إلى الباب، رأت أمير مرتديًا بدلة بيضاء، ويعقد ذراعيه أمام صدره، مستندًا إلى الحائط. وعندما رآها، أمال رأسه قليلًا، ورفع ذقنه نحوها."أيتها المديرة منى، لم أتوقع أنكِ بعد عشر سنوات ستظلين جذابة كما كنتِ."انهارت منى فجأة، وجلست القرفصاء، وعانقت ذراعيها بشدة، وانهالت دموعها كلؤلؤ مفكوك من الخيط.من سينقذها؟لن ينقذها أحد، فلم يكن أمامها سوى أن تنقذ نفسها. تناولت الدواء بيأس، وكانت هذه طريقتها لإنقاذ نفسها.كانت تعتقد أنها طبيبة، وأن ما تمر به هو اضطراب ما بعد الصدمة، وأن كل شيء سيكون على ما يرام بعد أن تنقضي تلك الفترة، وأن أمير لن يظهر مجددًا.ما لم تتوقعه هو أن الأمر لن ينتهي، ولن تنقضي تلك الفترة طوال حياتها. كان أمير في كل مكان، يتبعها كظلها، ويمكنها أن تراه في كل مكان.كانت تعمل وتتظاهر أن شيئًا لا يحدث، وتتعايش بهدوء مع أمير في خيالها، وأحيانًا كان
Read more
PREV
1
...
114115116117118
...
150
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status