أنس يستمع للينا، ولينا تستمع لمريم، وإذا حصل على مريم، فسيحصل على كل القوة، لذا ما الذي يدعوه للخوف؟!بعد أن استوعب سعيد الأمر، أغلق الهاتف بجرأة واستدار.وفي اللحظة التي استدار فيها الأحمق، دفع أنس باب السيارة بسرعة البرق.وعند فتح باب غرفة النوم الرئيسية، كانت لينا قد استدارت للتو. وقبل أن تتمكن من رؤية من يخرج، غُطيت عيناها بيد ضخمة. ثم جاء صوت بارد ولطيف من جانب أذنها:"لا تنظري، ستصابين بالعمى.""..."ابتسمت لينا، وعيناها مغطيتان، ابتسامة ذات مغزى.كان زوجها يخشى أن ترى سعيد شبه عارٍ، أليس كذلك؟لكن... نظرة واحدة وستصاب بالعمى؟ ماذا عن مريم إذن؟احمرّ وجه مريم كالتفاحة فور رؤيتها سعيد يظهر فجأة.هرعت إليه، ودفعته إلى داخل الغرفة وهي تلعنه قائلة: "ألم أقل لك أن تبقى في الداخل ولا تخرج؟ لماذا خرجت؟!"عبس سعيد قائلًا: "لستُ شيئًا يلوّث الأعين، لماذا لا أستطيع الخروج؟ ثم——"وقبل أن يُكمل كلامه، دفعته مريم بقوتها الهائلة إلى داخل الغرفة.بعد أن أغلقت عليه الباب، أمسكت مريم بمقبض الباب، واستدارت ونظرت إلى الزوجين."لم نفعل شيئًا الليلة الماضية، هل تصدقون ذلك؟"حدّق بها أنس بلا تعبير...
Read more