في حفل الشراب، تعمد سعيد في البداية خلق جوٍ من التشويق، ولم يخبرهم من تكون هي، مما جعلهم يقدمون له الخمر مرارًا حتى ثمل تمامًا، وحينها أعلن أن المرأة التي سيتزوجها هي مريم.كان رفاقه يعرفون مريم، وعندما سمعوا أنه سيتزوجها، عمت الفوضى في المكان، وظنوا أنه فقد صوابه، إذ يريد الزواج من امرأة مطلقة، وتكبره سنًا، بل وتنمرت عليه من قبل. نصحه الجميع أن يتحلى بالعقل قليلًا، فهناك الكثير من الفتيات الصالحات اللواتي يصطففن في انتظار الزواج منه.كان سعيد قد شرب كثيرًا وغير واعٍ تمامًا، لكنه ما زال يميّز الكلام الجيد من السيئ، فاستاء على الفور وركل الكرسي، ثم أخذ يسبّ رفاقه الذين حاولوا نصحه واحدًا تلو الآخر، وكاد أن يشتبك معهم بالأيدي.لو لم يوقفه سهيل، لكان استغل أنه تحت تأثير الشراب، وأسقط كل أولئك الرفاق الذين أساؤوا الكلام عن مريم أرضًا.بعد أن انهال عليهم بالشتائم، شعر أن هذا الحفل لا طائل منه، فالتقط معطفه وغادر مترنّحًا.كان سهيل محبطًا، فلم يتبعه، واكتفى بالجلوس وحيدًا في الزاوية برفقة مجموعة من رفاقه المشاغبين، مواصلًا إغراق همومه في الخمر.أما سعيد، فقد كان يشعر بالدوار الشديد، فخرج متر
Read more