تحت ضغط أنس، صعدت آية في النهاية على متن الطائرة الخاصة برفقة ابنها العزيز.وقبل أن يصلا إلى دولة المهد، ظل ينصحها سعيد مرارًا وتكرارًا ألا تتفوه بكلام طائش عند رؤية مريم، وإلا فبعد أن ينتهي من تدمير عائلة الفاروق، سيدمر عائلتها أيضًا.هذا الأسلوب في التهديد يشبه إلى حدّ ما أسلوب أنس، لكنه يبقى مجرد تهديدٍ واهٍ ويفتقر إلى قوة أنس الحقيقية.كانت آية تفكر كم سيكون الأمر رائعًا لو كان أنس ابنها.انظروا إلى مهاراته في التهديد؛ بضع كلمات كانت كافية ليجبرها على الصعود إلى الطائرة.ثم انظروا إلى مهارات ابنها في التهديد؛ يدمر عائلة تلو الأخرى، كأنه كلب هاسكي لا يجيد سوى تدمير العائلات.نظرت آية إلى سعيد الذي لم يتوقف عن الثرثرة، ثم صرخت فيه بنفاد صبر: "أطبق فمك!"صمت سعيد حينها، وتناول القهوة التي قدمتها له المضيفة، وارتشف منها رشفة، ثم قال: "أمي، إذا ساعدتِني في استعادة مريم، سأكون بارًا بكِ في المستقبل بالتأكيد."أوصاه أنس بهذه الكلمات خصيصًا قبل رحيله، ولم يكن يعرف لماذا طلب منه أن يقول ذلك.دُهشت آية عندما رأته ينطق بتلك الكلمات المؤثرة إلى هذا الحد من أجل مريم، وسألته: "هل أنت معجبًا بها
Read more