فكّرت مليًّا، فوجدت أن السبب ربما كان ما رأته من حبّ باسل العميق للينا. لمجرد أن لينا أرادته أن يقف من جديد، ورغم أنه كان قد فقد الرغبة في الحياة منذ وقت طويل، عضّ على أسنانه وتحمّل كل آلام العلاج وتعاون مع الأطباء، وثابر حتى نهض عن الكرسي المتحرك.لو كان شخصًا آخر، لما استطاع الاستمرار في الحياة مع ذلك الاكتئاب الحاد، لكنه تحمّل وكافح طوال الوقت ليعيش ويخفف من شعور لينا بالذنب. حتى أنه كان يتألم كثيرًا في جوف الليل إلى حدّ التفكير في الانتحار، لكن ما إن يستيقظ حتى يذكّر نفسه بأنه يجب أن يواصل العيش.شعرت ريما أن رجلًا مثله حنون وجدير بالتقدير، ووقعت في حبه شيئًا فشيئًا دون وعي. لكنها لم تفكر يومًا إن كانت تحبه بذاته أم أنها ترغب فقط في علاقة نقية كهذه.وبينما كانت تحب باسل بهذا الشغف، كان سهيل يتبعها بصمت ويراقب كيف تقع في حب شخص آخر تدريجيًا.في هذه الليلة هطلت الأمطار، وسحب الرجل الذي كان يقيم في المبنى المقابل الستارة، ثم نظر عبر ستار المطر المنهمر بخفّة إلى ريما التي كانت تجلس أمام النافذة وتتناول المعكرونة وحدها.كان يخشى أن تكتشف أمره، لذا لم يجرؤ على إضاءة النور. في تلك اللحظة،
Read more