لا تعذبها يا سيد أنس، الآنسة لينا قد تزوجت بالفعل のすべてのチャプター: チャプター 1531 - チャプター 1540

1552 チャプター

الفصل 1531

في ذلك الوقت، كانت جنة قد بدأت للتو تختبر مشاعر الحب. وعندما سمعت أن شادي سيلتحق بنفس جامعتها، لم تستطع كبح فرحتها، وقالت: "لم آخذ كتابك حقًا، لكن ربما أخذته صديقاتي. سأطلب منهن إعطائك إياه عندما نذهب إلى المدرسة غدًا."مثل رعد، كانت جنة بمثابة القائدة في المدرسة، لكنها لم تكن تتنمر على زملائها، بل كانت ببساطة تتمتع بشعبية كبيرة؛ جميع الفتيات كنّ يحترمنها كقائدة لهن، وكان الأولاد يحيطون بها كالمسحورين. وحده شادي كان يدرس بجد، وكان يتعرض أحيانًا للتنمر من قبل جنة لدرجة أنه كان يرغب في خنقها.ونظرًا لأن جنة كانت مدللة منذ صغرها، فقد كان شادي يرغب في خنقها وتدليلها في الوقت، مما جعل جنة تتصرف بغرور في المدرسة منذ صغرها. لكن في ذلك الوقت، كانت شادي لا يزال صغير السن بعض الشيء، ولم يكن يعرف مشاعره الحقيقية بعد، لذا كان منزعجًا من جنة.ودّع رعد كبار العائلة واحدًا تلو الآخر، ثم جلس في السيارة. وعند غلق الباب، توقف الطفل الذي طالما كان هادئًا، وبعد صمت قصير نزل من السيارة وأمسك بلينا بعناق دافئ."أمي، اعتني بنفسكِ."امتلأت عينا لينا بالدموع وهي تحتضن طفلها. ثم رفعت أصابعها وربتت برفق على رأس
続きを読む

الفصل 1532

دفن أنس وجهه في عنقها: "لستُ ممن يخافون الموت، لكنني لا أعرف لماذا، منذ أن عرفتكِ، أصبحتُ أخشى الموت بشدة."بسبب هذا الخوف، بحث في أرجاء العالم عن علاج، لكنه لم يجد بعدُ الجواب الذي كان ينشده. وكلما مر الوقت، شعر أن الأمور تصبح أصعب…احتضنت لينا أنس بشدة، وشعرت بوخزة خوف، فقد بدت كل كلمة ينطق بها وكأنها وداع، مما زاد من ألم قلبها.مرّرت أصابعها برفق على مؤخرة رأسه مرارًا وتكرارًا: "أنت لديك أنا، ولديك طفلنا، يجب أن تحافظ على حياتك، وإلا فماذا سنفعل؟"لم يُجبها أنس هذه المرة، فقد كان يحمل في قلبه شعورًا واضحًا، أنه كل يوم يمرّ، كأن القدر يسحب منه جزءًا من حياته…وصل الصداع المتكرر إلى درجة أنه لم يعد يستطيع النوم. ويخشى ألا يُستخرج الشريحة قبل أن يرحل عن هذه الدنيا، لكنه قبل ذلك، كان بحاجة لترتيب كل شيء…كان شعوره بالألم ثقيلًا، وأكثر ما يؤلمه هو المرأة بين ذراعيه. وعندما رأى دموعها الصامتة، انحنى نحوها، وقبّل شفتيها بعمق.تلتها لحظة أخرى من الحميمية الجامحة. بدا أن هذه الحميمية قادرة على تهدئة قلبه المتألم، وظل الاثنان في هذا الاتحاد الجسدي ليلًا ونهارًا.ظلّا هكذا حتى لم تعد لينا قادر
続きを読む

الفصل 1533

في تلك الليلة، كان المطر يهطل. بينما خرج رعد من الجامعة ممسكًا بمظلته، وعندما دخل الزقاق، اعترض طريقه عدد من الأجانب يحملون قضبانًا حديدية، جميعهم مفتولو العضلات، وملامحهم شرسة مخيفة.بسبب ذكائه الفائق، كان رعد أحيانًا يثير حقد بعض الحمقى فيضايقونه. في البداية كان يتذكر وصايا والده أنس ويصبر قسرًا، لكنه رغم ذلك تعرّض للافتراء.في إحدى المرات، دسّ أحدهم دواءً من تطويره في كوب أستاذه. ولولا أن أحد الطلاب اكتشف الأمر، لحدثت كارثة. ومنذ تلك الحادثة، بلغ صبر رعد حدّه، فانفجر غضبًا.ضرب العشرات من الأشخاص في يوم واحد، وتلقى إنذارًا على مستوى الجامعة، ولولا أن الأستاذ صدّقه وحماه، لكان قد طُرد. أما أولئك المتنمّرون، فلم ينجحوا في إسقاطه، بل ازداد تقدير الأستاذ له، فاشتعل حقدهم أكثر.لم يكن بحاجة للتخمين ليعرف أن هؤلاء الرجال مستأجرون من أولئك المتنمّرين لتأديبه. وكان رعد بجانب دراسته يواصل تدريبه على القتال مع يوسف، لذا لم يكن خائفًا.رفع المظلة قليلًا، فكشفت الحافة عن عينين باردتين كجليد الشتاء، وتحت ذلك البرود، كانت تختبئ نية قاتلة متعطشة للدماء.ومع تصاعد نية القتل، أحاطت به المجموعة العمل
続きを読む

الفصل 1534

عاد رعد مع والده أنس إلى السيارة، ولمح لينا هناك، فتجمّد لوهلة وقال بدهشة: "أمي، ما الذي أتى بكِ إلى هنا؟"لم ترَ لينا رعد منذ مدة طويلة. ولما رأت ابنها وقد أصبح شابًا يافعًا، احمرّت عيناها: "أردنا رؤيتك، لكننا لم نتوقع أبدًا أن نجدك في ورطة..."لمست لينا أثر الحذاء على وجه رعد، فشعرت بوخزة ألم في قلبها. ومدت يدها لتلمس وجه ابنها، لكنها ترددت، خشية ألا يرتاح لذلك، فتجمدت يدها في الهواء.لما رأى رعد الحذر في عيني أمه، تخلى عن لامبالاته السابقة، ثم أمسك بيد أمه ووضعها على وجهه.عندما لمست لينا وجه رعد النحيل، لم تعد قادرة على كبح مشاعرها، فاحتضنت ابنها المبلل بشدة: "لو كنتُ أعلم أنك ستتعرض للتنمر في الخارج، لما سمحتُ لك بالسفر قبل خمس سنوات..."وقد صار شابًا طويل القامة، مدّ رعد يده الأكبر من يد أمه، وربت على ظهرها بلطف: "لقد حدث هذا لمرة واحدة فقط، وصادف أن رأيتموها. عادةً ما أكون أنا من يتنمر على الآخرين."لم تُصدق لينا كلمات ابنها المُطمئنة رغم أنها شهدت تلك المواقف بنفسها. بل شعرت فقط بألم في قلبها وفحصت جسده من رأسه إلى أخمص قدميه: "هل أنت مصاب في أي مكان؟"هز رعد رأسه نافيًا: "مهار
続きを読む

الفصل 1535

في مواجهة ثلوج الشتاء، هدّأ شادي صوته المرتجف وقال ببطء: "جنة، استديري وانظري إليّ..."كظمت جنة غضبها، واستدارت فرأت شادي واقفًا في الثلج بقميص رقيق، وعيناه محمرتان وهو ينظر إليها.توقفت للحظة، ثم ألقت عليه نظرة عابرة قبل أن تدير ظهرها ببرود قائلةً: "شادي، لم أعد مهتمة بك. لا تزعجني أنا وحبيبي بعد الآن."ثم أغلقت الهاتف وأمسكت بيد حبيبها وسارت نحو السكن. لكن حبيبها واجهها بسؤال قاسٍ: "بما أنكِ منزعجة منه لهذه الدرجة، فلماذا لا تحظرين رقمه؟"فإذا قامت بحظره، لن يتمكن من الاتصال بها مجددًا. أنزلت جنة رموشها الطويلة وترددت لثانيتين، ثم قامت بحظر رقمه أمام حبيبها.ولما لم يعد يستطيع الوصول إليها، عاش شادي عامين من الانهيار، وهو يرسل رسائل إلى هاتف لن تصلها أبدًا.وفي عام تخرج جنة، خانها حبيبها وتركها. والغريب أنها لم تتأثر أو تحزن، بل شعرت براحة كبيرة.وعندما سمعت أن ملكة جمال جامعة العاصمة تطارد شادي بجنون، أدركت أن سبب لا مبالاتها بخيانة حبيبها هو أن قلبها ظل متمسكًا به هو.كانت جنة بطبعها فخورة لا تنحني، لكن في ليلة التخرج، حين رأته مجددًا، علمت أنه طوال الأربع سنوات كان يأتي خلسة إلى ا
続きを読む

الفصل 1536

بيتي التي بلغت الثامنة عشرة لتوها، قبضت يديها لا إراديًا عند سماعها هذا الكلام، ولكن عندما تقدم رعد خطوةً للأمام، لم تعرف ماذا تقول، ولم يسعها إلا أن تعض على أسنانها وتكبح غضبها.أقسمت بيتي في سرّها أن رعد إن وقع يومًا في قبضتها، فستجعله يندم مدى الحياة؛ غير أن رعد الذي لم يكن يومها يعرف معنى المشاعر، لم يبالِ إطلاقًا بنزعة الانتقام التي تضطرم في صدرها...عندما حمل رعد جنة إلى الطابق السفلي، ظل يتذمر من أن جنة ثقيلة جدًا. فاستشاطت غضبًا وجذبت شعره، وكاد الشقيقان يظلان يتشاجران حتى وصلا إلى سيارة الزفاف...ونظرًا لما يحدث بينهما، هز أنس رأسه قليلًا، ثم أمسك بيد لينا وتبع موكب الزفاف إلى الفندق...ولأن جنة يتيمة الأب، تولى أنس دور والدها، فأمسك بذراعها وقادها إلى منصة الزفاف، ثم سلم يدها للعريس...وقبل أن يصل الأمر إلى تلك اللحظة، رفعت جنة، الواقفة خارج الباب بوجه يزهو بزينة متقنة، نظرها إلى الرجل الذي تمسك بذراعه قائلة: "عمي، لم تسمح لي بلمسك منذ صغرنا. بينما الآن ليس لديك خيار آخر، أليس كذلك؟"بينما أنس ببدلته السوداء الأنيقة، خفّض نظره الهادئ نحو جنة التي رغم كعبيها العاليين لم تبلغ ق
続きを読む

الفصل 1537

أطفأ رعد النور، واستلقى على جنبه في سريره وانكمش على نفسه غير مصدقٍ ما يحدث. فمنذ لحظة ولادته، كان والده يتحمّل الألم بصمت ويلازمه كأن لا شيء به، يرافقه حتى يكبر يومًا بعد يوم...وتذكّر كيف كان في صغره متهوّرًا يتجاهله أحيانًا، فاستحضر أفعاله الطائشة، ورفع يده وصفع نفسه بقوة...بعد أن ضرب نفسه، غطى الصبي الذي لم يذرف دمعة من قبل وجهه بلا سيطرة، ودفن نفسه في الأغطية وبكى بكاءً مريرًا، كطفلٍ على وشك الهجر، ينتحب بلا انقطاع...لم يفهم رعد معنى الموت من قبل، لكن الآن وقد اقترب الموت منه، شعر بعمق كم كان يحب والديه. حتى أنه أمضى الليل كله يقرأ الكتب الطبية، باحثًا عن طريقة لإزالة الشريحة...في ليلة واحدة، فتش في كل كتاب طبي متعلق بجراحة فتح الجمجمة، واتصل بشكري وجورج وجميع الأطباء المشهورين الذين يعرفهم، لكن النتيجة كانت واحدة: لا سبيل.لم يستطع أي طبيب إزالة الشريحة مع منع تفشي الفيروس في الوقت نفسه، فجلس رعد عاجزًا في غرفته طوال الليل.كانت الغرفة مظلمة تمامًا، لا يخترقها حتى شعاع ضئيل من ضوء القمر، فضلًا عن أي ضوء يهتدي به في طريقه المجهول...لم ينم رعد لحظة واحدة تلك الليلة. وفي اليوم ا
続きを読む

الفصل 1538

لم يكن أمر تطويره للروبوت خافيًا على سعيد، فقبل أن يصل أنس، كان يعمل بجدٍّ على الآلة، يُعدّل وظائفها باستمرار.ومن خلال الزجاج، راقب أنس سعيد وهو يكتب الشيفرة بسرعة، بينما كان الروبوت بجانبه يتحدث كشخص حقيقي تحت سيطرته، فارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي أنس."سعيد..."عند سماع صوت سعيد، توقف عما كان يفعله والتفت لينظر إلى أخيه الثاني. ففي السنوات الأخيرة، تحمل أخوه الثاني الكثير من الألم، وعمل بلا كلل ليلًا ونهارًا لتطوير هذا الروبوت.ولم يستطع سعيد تحمل رؤيته، فعرض المساعدة. على الرغم من أن قدراته كانت أقل بكثير من قدرات أخيه الثاني، إلا أنه بفضل جهوده المتكررة، اكتملت الخطوة الأخيرة أخيرًا."أخي الثاني، متى نُريه لزوجتك؟"أبعد أنس يد سامح ووقف مستقيمًا، ثم تقدم نحو الروبوت وفعّل المفتاح خلف رأسه، ولما سمع صوته مطابقًا لصوته تمامًا، ابتسم من جديد."بهذه الطريقة، لن تشعر بالوحدة بعد رحيلي..."لم تكن الشريحة التي صنعها قاتلة، بل كانت تسجّل كلماته، كلمات تكفي لعشر أو عشرين سنة.إذا أرادت لينا سماع كلماته، فعليها أن تبقى على قيد الحياة؛ وإلا فلن تتمكن من سماعها. فعل أنس ذلك لأنه كان يعلم أن
続きを読む

الفصل 1539

في يوم احتفال رعد ببلوغه سن الرشد، تساقطت ثلوج كثيفة، تمامًا كما حدث يوم استيقظت لينا من غيبوبتها، فوقفت أمام النافذة شاردة، ونسيت أن تنزل.خرج أنس من غرفة الملابس بعد أن بدّل ملابسه، فرآها واقفةً بلا حراك عند النوافذ الفرنسية. ولم يسعه إلا أن يتوقف هو الآخر.تأمل تلك القامة المنقوشة في عظامه، فبدا له كأنه عاد شابًا، وهي تمشي نحوه تحت الضوء، شعرها يتطاير وعيناها تلمعان، كجمرة وُسم بها قلبه.كانت تلك الصورة هي الأكثر رسوخًا في ذاكرته، وكان يخشى أن ينساها يومًا في هذه الحياة. ومع ذلك، فبينما قد تطول أعمار الآخرين، أما عمره فلم يبلغ الخمسين حتى بدأ كل شيء يُسحب منه...لم يلم القدر على هذا؛ إنما عجز عن فراق لينا؛ غير أن جسده لم يعد يحتمل كل ذلك الحب المتدفق وكل التعلّق العميق وكل الشوق الذي كان يتمنى أن يحمله إلى حياة أخرىابتسم أنس بعجز، ثم أجبر نفسه على العودة إلى غرفة الملابس وأحضر معطفًا ناعمًا، ولفّه حول لينا من الخلف.أفاقت لينا من شرودها وهي ممسكة بالمعطف وأغلقت رموشها الطويلة ونظرت إلى اليدين المحيطتين بخصرها. وبشكل غريزي وضعت أصابعها فوقهما."يداك أبرد من المعتاد اليوم.""الجو يزد
続きを読む

الفصل 1540

كانت الأشجار المتساقطة على الجبل الثلجي أشبه بخشبة مهترئة تفصل بين عالمين. وكان أنس ينوي أن يتخطى الجذع في البداية، لكنه جلس ببطء بجانبه لسببٍ ما.تبعه رعد ورآه يجلس، ففتح مظلته وتوجه نحوه.انحنت حافة المظلة لتحجب الثلج المتساقط، فارتجفت رموش أنس الطويلة قليلاً، لكنه لم يلتفت. بل مدّ يده الكبيرة الخشنة وربت برفق على الجذع الذابل بجانبه."اجلس."خاف رعد أن يتبلل والده بالثلج، فجلس بجانبه تاركًا المظلة مفتوحة. ثم ثنى ركبتيه وأسند مرفقيه على فخذيه، والمظلة مائلة إلى جانب والده.بدا والده مختلفًا اليوم. كان يرتدي معطفًا أسود ووشاحًا أبيض حول عنقه. كانت ملابسه كما هي، لكن وجهه المُهندم بعناية أوحى بشعورٍ خفيّ بالفراق."أبي!"نادى رعد، لكنه لم يعرف ماذا يقول. بدا وكأنهما قد قالا كل ما كانا بحاجةٍ لقوله لبعضهما، ولم يبقَ شيءٌ ليُقال، ومع ذلك شعر أنه لم يقل شيئًا على الإطلاق، تاركًا شعورًا عميقًا بالندم...حوّل أنس نظره قليلًا إلى رعد الذي كان يرتدي سترةً خفيفةً فقط، ثم خلع معطفه ولفّه حول كتفيه بشكلٍ عفويّ. رفض رعد محاولًا سحبه، لكنّ زوجًا من الأيادي الطويلة النحيلة ضغطت عليه."الآن، لم يعد ب
続きを読む
前へ
1
...
151152153154155156
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status