حدقتُ في نوح، وقلبي يخفق بعنفٍ حتى كادت أضلعي تنكسر تحت الضغط. بادلني التحديق، جامدًا لا يرمش ولا يتحرّك، وجهه شاحب، والارتباك يتلاعب في عينيه. تغشى الحيرة ملامحه، وكأنه يعجز عن استيعاب الكلمات التي خرجت من فمي للتو.قال هذه المرة بصوت أكثر هدوءًا، لا يحمل تلك الحِدّة، بل تردّدًا: "ماذا قلتِ؟"أخذت نفسًا مرتجفًا. "أنا حامل."تسلّلت الكلمات همسًا، ناعمة للغاية، لكنها دوّت بيننا كصرخةٍ مكبوتة. ظللتُ أحدّق فيه، أبحث في وجهه عن أي ومضة عاطفة أو ردّ فعلٍ يشي بما يدور في ذهنه.تلاشى الارتباك من ملامحه، ليحلّ محلّه شيء أكثر برودة.النظر في عينيه كان أشبه بمشاهدة عاصفةٍ هائجة فوق بحرٍ مظلم وخطر.تذمر وتصلبت ملامحه، وعيناه تضيقان إلى شقين حادين: "هل هذه مزحة؟"تصلّبت ملامحه، وضاقت عيناه إلى شقّين حادّين.هل هو جادّ الآن؟قلتُ بحدّةٍ وقد غمرني الإحباط: "أتظنّ حقًا أنني جئتُ إلى هنا لأهدر وقتي في مزحةٍ سخيفة؟ أتعتقد أنني أفعل هذا للمتعة؟ صدّقني يا نوح، أفضل أن أكون في أي مكانٍ آخر على أن أتحمّل وقاحتك."ما زال الخوف يسيطر عليّ، لكن تحته بدأ شيء أقوى يتحرّك… ربما هو التحدّي، أو الشجاعة، أو مجرّد ك
Read more