الجزء الأول– سيرا.كنتُ أسير في الممر بخطواتٍ بطيئةٍ وثقيلة، وقلبي يخفق بعنف. كنتُ أقبض بقوةٍ على باقةٍ من الورد الأبيض والزهري حتى أخذت ترتجف بين يديّ، بينما كان فستاني ينساب خلفي بخفةٍ وأنا أتقدّم. بدا كلّ شيءٍ جميلًا ومثاليًا، كما خططنا له تمامًا.تسمّرتْ عيناي في وجهه المبتسم. كم بدا وسيمًا وآسرًا! لقد كان بريق ابتسامته يخطف الأنفاس، حتى تلاشى كل شيء للحظة، ونسيت متابعة السير وكدتُ أتعثّر. كانت السعادة المشعّة من وجهه تكاد تبكيني. تابعت السير نحوه، وكل خطوةٍ تقرّبني منه أكثر فأكثر. بدا مختلفًا عمّا اعتدت عليه؛ فهذه هي المرة الأولى التي لا ينظر إليّ فيها نوح وودز بازدراء وكراهية.كان يفترض أن أكون سعيدة، بل في غاية السعادة، لأنني أسير نحو الرجل الذي أحبّه… لكنني لم أكن كذلك. كان قلبي ينفطر في صدري، وأكاد أسمع صدى تحطّمه وهو يتفتت إلى شظايا صغيرة في داخلي. شعرتُ بالاختناق، ومع ذلك أجبرت نفسي على الابتسام. كان عليّ أن أبدو متماسكة، أن أُخفي أنّني أتمزّق من الداخل، أن أُقنع الجميع بأنني بخير بينما أنا أموت ببطء، لأن الرجل الذي أحبّه يتزوّج من غيري.تحوّل عالمي الذي كان مشرقًا يومًا ما
Read more