تجمّد كل شيء بداخلي. وللحظة، بدا كأنّ العالم بأسره قد توقف عن الحركة. نسيتُ رئتَيَّ كيف تعملان، وتلاشَت الغرفة من حولي.تَبًّا. ما كان ينبغي لذلك أن يؤثّر فيَّ. لم يكن ينبغي لذلك الخبر أن يصيبني كشاحنة لعينة، لكنه فعل. شعرتُ وكأنّ أحدهم غرس نصلًا في صدري ولوّاه، ممزّقًا ما تبقّى من قلبي لمجرّد التفكير في تعرّضها لأذى خطير."أنا، أنا أحتاج إلى الذهاب"، تلعثمت ليلي، وكان صوتها بعيدًا وأجوف. بدا الأمر وكأنّها كانت هنا، ولكنها ليست هنا حقًّا، جسدُها في الغرفة، وعقلُها على بُعد أميال.وقف العمّ غابرييل قبل الجميع، وجذبها إلى ذراعيه، "لن تقودي السيارة وأنتِ في هذه الحالة، يا عزيزتي"، كانت نبرته هادئة، لكنني كنتُ أسمع التصدّع الكامن تحتها.لم يهزَّ الخبر ليلي وحدها؛ بل أصابنا جميعًا. حاول أبي والعمّ غيب التخفّي خلف مظاهر الهدوء، لكنني رأيتُ الذعر واضحًا كالشمس في أعينهما. خوفٌ صافٍ. لطالما قالا إنّ سيرا بمثابة ابنةٍ لهما، وآنذاك بدَوا كأبوين سمعا للتوّ أنّ أحد أبنائهما تعرّض لحادث.قبل أن أدرك ما كنتُ أفعله، كنتُ واقفًا، "سأقود أنا."خرجت الكلمات من فمي باردةً وآلية، كأنها ليست كلماتي.ثلاثة
Read more