أتذكر آخر مرة منحني فيها الأمل. كان ذلك بعد التحاقنا بالجامعة. كانت كلوي قد انفصلت عنه لأسباب لا يعلمها سواها. ظهر في شقتي ذات مساء، وبدا وكأن العالم قد كسره تمامًا. ذُهلت لرؤيته هناك، نوح وودز، واقفًا على عتبة بابي بعينين محمرتين ويدين ترتجفان.في البداية، لم ينطق بحرف. بقي واقفًا فحسب، وقطرات المطر تتساقط من شعره، يحدق بي وكأنه لا يعرف كيف يبدأ. وكم كنتُ غبية؛ أدخلتُه، صنعتُ له الشاي، وسألتُه إن كان قد أكل شيئًا.لم يجب. فقط جلس على الأريكة، صامتًا، حتى مد يده إليّ فجأة.كان يجب أن أبتعد. كان يجب أن أسأله عما يريد. لكنني لم أفعل. تركتُه يضمني، وكأنني الشيء الوحيد الذي يمنعه من الانهيار التام.أصغيتُ إليه وهو يتخطى ألم قلبه المكسور. أخبرني أن تلك هي المرة الأخيرة، وأنه قد انتهى، ولن يمنح كلوي فرصة أخرى. ولقد صدقتُه.قلتُ لنفسي، ربما كانت هذه طريقته للعودة، لمحاولة الشفاء، وليراني أخيرًا. بقيتُ مستيقظة الليل كله بجواره، لأستيقظ في الصباح التالي وأجده قد رحل.في المرة التالية التي رأيتُه فيها، عاملني كأنني حثالة الأرض تحت حذائه. وبعد أسابيع من ذلك، عاد هو وكلوي لبعضهما.أغمض عينيّ على ت
続きを読む