سيرا.في اللحظة التي رأيتُهم فيها، لم أستطع أن أتماسك."أمي"، همستُ، وحلقي متقرح.ظننتُ أنني لن أراها أبدًا. ظننتُ أنني لن أحظى بفرصة رؤية أيٍّ منهم مرةً أخرى. تذكّرتُ وجوههم وهي تومض في رأسي بينما كنتُ أكافحُ لدفع تلك المرأة بعيدًا عني. في تلك اللحظة ندمتُ على عدم قدرتي على حماية طفلي، وعلى أنني لم أودعهم للمرة الأخيرة.لم أستطع منع نفسي، فمددتُ يدي السليمة نحوها. عبرت الغرفة في ثوانٍ، والتفّت ذراعاها حولي وكأنها خائفة من أن أختفي مرةً أخرى. كانت ليلي خلفها مباشرةً، تتشبّث بنا كلتانا بينما نبكي. كان الأمر فوضويًا ويائسًا في آنٍ واحد، لكن قلبي شعر بالامتلاء.كانت أمي ترتجف، شهقاتها مكتومة على كتفي، "عندما تلقيتُ تلك المكالمة وأخبروني بما حدث، أنا... أنا..."لم تُنهِ كلامها، وكأن نطق الكلمات بصوت عالٍ سيجعلها حقيقة. بدلًا من ذلك، اندفعت النّشيج منها في موجات، فبكيتُ معها، لأن سماع أمي تنهار هكذا يحطّمني إربًا."لا بأس يا أمي"، همستُ، رغم أن صوتي انكسر أيضًا، "أنا هنا. أنا بخير... نحن بخير."ابتعدت، تقبّل وجهي بأصابعَ مرتجفة. عيناها محمرتان ومتورمتان، رموشها متكتلة بالدموع."لقد أخفتني"،
続きを読む