قلت: "كيف عرفتَ؟"وما إن نطقت حتى شعرت أنني بدوت غبية؛ فباعتبار علاقته مع نجلاء صالح، فمن الطبيعي أن يعرف.وحين رأيت أنه لا ينوي أخذ الفستان، مددت يدي وقدّمته له، فإذا به يقول بابتسامة غامضة: "سيدتي سارة سالم، لقد ظننتِ بي سوءًا، أيُعقل أن أسترد فستانًا أهديتُه لك؟"قلت: "أهديتَه لي؟"شعرتُ ببعض الدهشة.فهذا الفستان، سعره ليس بالبخس، لا يقل عن مليون مهما قيل.وقف بشير فواز وذراعاه معقودتان على صدره، متفادياً تماماً محاولتي لإرجاع الفستان، متباهيًا مستهتراً وهو يقول: "وإلا فماذا؟ أتركك ترافقينني كرفيقة مجانًا؟"قلت: "حسناً إذن."أدركت أنني لن أتمكن من إرجاعه مهما حاولت، فآثرت القبول عن طيب خاطر.فبالنسبة لعائلات مثلهم، هذا المبلغ لا يُعد شيئًا يُذكر، ولو واصلتُ الإلحاح لبدوتُ متصنعة.ابتسمتُ ابتسامة خفيفة وقلت: "إذن شكرًا لك."قال: "إن كنتِ حقًا ترغبين في شكري، فساعديني في أمر ما."قلت: "لن أكون مرافقة بعد الآن."تفوهتُ بالرفض دون تفكير.انفجر ضحكٌ خفيف من حنجرته: "بماذا تفكرين، يوم الأحد هذا، اذهبي إلى جامعة هيلز، وساعديني في اصطحاب شخص من المدرسة. في ذلك اليوم على الأرجح لن أكون متفرغ
Read more