لمّا رأته قادمًا، كفّت نجلاء فجأة عن ملامحها الحادة اللاذعة، لكنها مع ذلك ما زالت تبدي شيئًا من الغضب، فتمتمت وقالت: "تؤازر الغريب على القريب!"وأيضًا لم تعد والدة نجلاء بنفس القوة التي كانت عليها قبل قليل، فسألت فقط: "لماذا؟"قال: "أنا، قلت لجدتي، إني سأهديها عدة أطقم من الملابس المفصّلة خصيصًا لها."ابتسم بشير قليلًا وقال: "سأصطحب سارة لتستمع إلى رأي جدتي في عطلة نهاية الأسبوع، فإن قمتِ بالإساءة إليها، وغضبتْ ولم تكترث لي، فكيف لي أن أواجه جدتي؟"لمّا سمعت نجلاء ذلك، شهرت حاجبيها وعينيها بغضب: "أتريد أن تأخذها لترى الجدة شيماء لعائلة فواز؟!"قال: "وما شأنك؟"كان بشير قليل الكلام كأن كلماته من ذهب، لا يبذل جهدًا في قول كلمة إضافية.قهقهت نجلاء باستهزاء وقالت: "الجدة شيماء طالما اهتمت بالقواعد والسمعة، فكيف يمكن أن تسمح لمثل هذه المرأة الساقطة…؟"فقال: "نجلاء، يمكن لجدتي أن تتحمل حتى الناس مثلك، فلا بد أن تنال الآنسة سارة إعجابها وتكون محبوبة عندها."مع أنّ الأمر جرى أمام السيدة كوثر، لم يترك بشير مجال لحفظ ماء وجه نجلاء.فكظمت السيدة كوثر غيظها وتنازلت قائلة: "بما أن الأمر هكذا، فسوف
더 보기