نادرًا ما تكون زينب بهذه الجدية، فارتفع في قلبي شعور غريب يصعب وصفه من القلق.كأن شيئًا ما على وشك الانهيار.حدقت في زينب، وضغطت شفتيّ قليلًا، وقلتُ: "أنا مستعدة نفسيًا، قولي ما عندك."قالت: "في الواقع…"تحدثت زينب بصعوبة، عضّت على شفتيها، ثم جمعت شجاعتها وقالت: "في الجامعة، الشخص الذي كان يأخذك إلى عيادة الجامعة، وأيضًا من كان يحضر لك الطعام، لم يكن فارس."لم يكن فارس؟ارتج رأسُي فجأة، ومرّ بي شعور بالفراغ العابر، فجمّدني الموقف تمامًا.بعد لحظة طويلة، عدت إلى وعيي، وكأن صخرة ثقيلة ضغطت على صدري، وجعلت صوتي يرتجف، وقلت: "حقًا؟"في الحقيقة، كنت أعلم أن هذه هي الحقيقة.زينب تعرف جيدًا مدى أهمية هذا الأمر بالنسبة لي؛ لو لم تكن متأكدة تمامًا، لما أخبرتني هكذا مباشرة.لكن…ماذا يعني حبي له طوال هذه السنوات إذن.أومأت زينب برأسها: "نعم."قلت: "إذن… الشخص الذي ساعدني حقًا…"أخذت نفسًا عميقًا، وحاولت أن أظل هادئة، ثم قلتُ: "في الحقيقة، هو الزميل وليد، أليس كذلك؟"ترددت زينب للحظة: "كيف عرفتِ؟!"قلت: "لا عجب أن الأمور كانت هكذا…"أجبت بطريقة ملتوية، لكن قلبي امتلأ بموجات من الحزن والمرارة.لا
Read more