لم يكن أحد يتوقع أن تكون أول جملة توجهها الجدة سامية، وهي التي تبدو ودودة وملامحها رحيمة، إلى فارس، حادة بهذا القدر.بذلت قصارى جهدي لأتمكن من كبح ابتسامتي.ومع ذلك، من بين الحاضرين، لم يتبقَ إلا أنا القادرة على الابتسام بعد سماع تلك الكلمات.كان الجو العام غريبًا ومحرجًا في الوقت ذاته.ولم يكن السبب الحقيقي للإحراج هو الجملة نفسها، بل أنني، كزوجة سابقة، كنت حاضرة في هذا الموقف.أخفضتُ رأسي قليلًا ونظرتُ إلى الخارج عبر النافذة، محاولًة تقليل حضوري وخفض تأثيري.المنظر الثلجي خارج النافذة، الذي لم يذُب بعد، كان يلمع بحيث يجعل المرء لا يستطيع فتح عينيه.شعرت فجأة بأن هناك عينًا مثبتة عليّ، فسمعت صوت فارس منخفضًا وهادئًا يقول: "نعم، تطلقنا للتو."مرت لمحة من الاستياء في عينَي الجدة سامية عندما التقت نظرها بنظرة نجلاء، وقالت ببرود: "سمعت أن لكِ نصيبًا في ذلك؟""يا جدتي..."شدّت نجلاء حاجبيها، وألقت عليّ نظرة حادة بلا أن يظهر ذلك على ملامحها، ثم رفعت طرف فستانها وجلست بجانب الجدة سامية، وهزّت ذراعها برفق."من أخبرك بهذه الأكاذيب؟ علاقة فارس الزوجية كانت قد انتهت منذ زمن... وأنا لم أفعل سوى..
Read more