ظلّ هواري يحدّق في مجيد بصمت.وبصفته رجلًا، كان يستطيع أن يفهمه.ففي الأصل كان لمجيد أخ أكبر، لكنه توفي في حادث عندما كان في السادسة من عمره.وبعد ذلك، أنجب والداه مجيد، ثم حاولا لاحقًا إنجاب طفل ثانٍ وثالث، لكن جميع الأطفال كانوا فتيات.وعائلة قطامي عائلة عريقة في مجال الطب والأدوية، تتوارث المهنة جيلًا بعد جيل، لذلك وجود وريث للعائلة كان أمرًا لا بد منه.قال مجيد بهدوء: "لجينة ستتعافى... ومن حقها أن تختار علاقة جديدة في المستقبل. لكن إذا كانت تلك العلاقة الجديدة لن تمنحها حياة أكثر سعادة وطمأنينة، فسيكون ذلك ظلمًا لها."ثم أضاف بابتسامة باهتة: "وأنا أعترف أنني لست من النوع الذي يستطيع التضحية بكل شيء من أجل الحب."ابتسم هواري بمرارة: "فهمت الآن... في النهاية، نحن الاثنان لا نستحقها."توقف مجيد قليلًا عند تلك الكلمات.نظر إليه مطولًا، ثم قال بصوت منخفض: "لجينة تحاول المضي قدمًا. صحيح أن ما حدث كان لك يد فيه، لكنك لم تتعمد إيذاءها. ما حصل لا يمكن تغييره... لكن الإنسان لا يستطيع أن يبقى أسير الماضي إلى الأبد."ثم تابع: "عش حياتك جيدًا مع طفليك... ولا تُغرق نفسك أكثر في الذنب."خفض هواري
Read more