تجهم وجه ليان، وتذكّرت أنها الآن حامل، وأن فهد حين ينام كثير الحركة، يركل ويرفُس دون وعي، فماذا لو أصابها في بطنها...قالت بنبرةٍ هادئة وهي تُبعد يده الصغيرة عن ساقها: "نم مع أبيك الليلة."قطّب فهد حاجبيه وقال باعتراضٍ طفوليّ: "لكنني أريد أن أنام معك يا أمي!"أجابت ليان بصوتٍ خافتٍ فيه تعب: "نومي هذه الأيام مضطرب، وإن نمتَ بجانبي فلن أستطيع أن أرتاح."قال متوسلًا: "سأكون هادئًا، لن أتحرك أبدًا."تنهدت ليان وهي تضغط شفتيها: "فهد، لقد كبرت، ولا أريد أن أكرر الكلام نفسه أكثر من مرة."رأى الطفل من ملامحها أنها جادّة، فانخفض كتفاه بخيبةٍ، ولم يجرؤ على الإلحاح أكثر خوفًا من أن يزعجها.قال باستسلامٍ حزين: "حسنًا... سأنام مع أبي إذًا."أومأت ليان بإيجاز: "خذ أمتعتك إلى غرفة أبيك، أنا متعبة قليلًا وسأستلقي."أومأ برأسه، ودفع حقيبته الصغيرة وهو مطأطئ الرأس خارج الغرفة.وقبل أن يغادر، أغلق الباب خلفه بلطف.ظلت ليان تحدق في الباب المغلق للحظة، ثم صرفت بصرها واستلقت على جانبها بصمت.في الغرفة المجاورة، دخل فهد وهو يجرّ حقيبته الصغيرة.رفع طلال حاجبه وهو يراه، وقال بابتسامةٍ خفيفة: "هل طردتك أمك من
Read more