All Chapters of سيادة المحامي طلال، السيدة تعلن قرارها بعدم الرجوع: Chapter 171 - Chapter 180

460 Chapters

الفصل 171

رفعت ليان يدها وأبعدت خصلة شعرٍ عصفت بها الرياح عن وجهها، وبين هدير الأمواج سمعت صوت طلال المنخفض يقول:"في المساء ستُسلَّم الأشياء إلى غرفتك، وحينها ستفهمين كل شيء."لم تُجب، واكتفت بالاستدارة والمضي نحو الموقف المقابل حيث كانت السيارات مصطفة.تابعها طلال بنظره — كان جسدها النحيل يتمايل مع الريح، شَعرها الطويل تخلّله النسيم، وتناثرت أطراف فستانها الأبيض حول ساقيها.ثم صرف بصره بصمتٍ كأن شيئًا في صدره انكسر.عند عودتهما إلى الفندق، تلقى طلال مكالمة هاتفية ثم غادر بسيارته فورًا.أما عصام، فبقي خلفه، وتوجّه إلى غرفة ليان وروفانا، طرق الباب بخفة، ففتحت له روفانا.قال بابتسامةٍ حذرة: "هل يمكنني الاطمئنان على الآنسة ليان؟ ربما أستطيع فحصها إن لزم الأمر."عقدت روفانا حاجبيها وقالت بجفاف: "أنت جرّاح، لا طبيب باطنية، أليس كذلك؟"ابتسم عصام وقال بثقة: "جدي طبيب، وأنا تعلمتُ منه الكثير منذ صغري. أستطيع المساعدة."يا للكارثة! فكرت روفانا، لو لاحظ الحمل، ستكشف كل الأمور!قالت بسرعةٍ بلهجةٍ حاسمة: "أعرف حالة ليان جيدًا، لا داعي، شكرًا."ثم أغلقت الباب في وجهه دون تردّد.وقف عصام أمام الباب المغلق،
Read more

الفصل 172

قالت روفانا وهي تنظر إلى الفستان الأبيض الملقى على السرير بذهول: "ما الذي يعنيه طلال بهذا؟"ثم رمت الفستان جانبًا بانفعال قائلة: "هل أصابه الجنون؟! لا تخبريني أنه جلبك إلى هنا من آخر الدنيا فقط ليقيم لك حفل زفاف!"ظلت ليان تحدّق في الفستان، حاجباها معقودان وملامحها متوترة.قالت بصوتٍ منخفض: "لا، هو لا يريد الزواج بي."رفعت روفانا حاجبيها وقالت بحدة: "إذن ماذا؟ هل أرسل لكِ فستان زفاف كهدية وداع بعد الطلاق؟! هل يظن نفسه محبوب الجماهير؟ حتى طلاقه يجب أن يكون عرضًا مسرحيًا!"لم تردّ ليان، لكن القلق في عينيها كان واضحًا.تابعت روفانا بغضبٍ متصاعد: "إن كان يريد تذكرتك بشيء بعد الطلاق، فليقدّم لك مجوهرات أو بيتًا أو سيارة! فستان زفاف؟! ألا يتذكر أنه لم يُقم لكِ زفافًا أصلًا؟ أعتقد أنه يفعل ذلك عمدًا ليستفزّك!"جلست روفانا إلى جانبها، تحدّق فيها بقلق."ليان، هل أنت بخير؟ إن كنتِ غاضبة، اخرجي غضبك! لا تكتمي مشاعرك، هذا يدمّرك من الداخل!"ابتسمت ليان ابتسامة باهتة وقالت بهدوءٍ حزين: "أنا بخير، لا تقلقي. لم أعد أهتم بطلال. سواء أرسل فستانًا أو غيره، بالنسبة لي كل هذا جزء من المهمة لا أكثر."هزّت
Read more

الفصل 173

ركض فهد نحو ليان، فتح ذراعيه محاولًا معانقتها، لكنها مالت بجسدها قليلًا وتجنّبت عناقه بخفةٍ لا تُلحَظ.تقدّمت روفانا بسرعة وسحبته من ذراعه قائلة: "اهدأ يا فهد، ليان تتحدث في الهاتف الآن!"قطّب فهد حاجبيه وهو يحدّق بغير رضا في والدته.أما ليان، فلم تلتفت إليه، وسألت إيهاب عبر الهاتف بنبرةٍ هادئة: "ما النتيجة؟"أجاب بصوته الجاد: "لم نكتشف أي مشكلة، إنها مجرد أحجار كريستالية عادية."قالت بهدوءٍ بارد: "حسنًا، فهمت."لم تُبدِ أي رد فعل خاص، كأنها كانت تتوقع ذلك.سألها إيهاب: "وكيف تسير الأمور عندك؟"قالت ببرود: "سأتعامل مع الأمر بنفسي.""وهل تريدين أن أُعيد لكِ السوار؟"نظرت ليان نحو فهد، ثم قالت بصوتٍ خافتٍ جامد: "تصرّف به كما تشاء."قال إيهاب بنبرةٍ أكثر ارتياحًا: "حسنا، كما تريدين."أنهت المكالمة دون أن تضيف شيئًا.ما إن أغلقت الهاتف، حتى أسرع فهد نحوها بحماسٍ طفولي وقال مبتسمًا: "أمي، تبدين جميلة جدًا بالفستان الأبيض! حين رأيت هذا الفستان قلتُ إنك ستكونين الأجمل فيه!"نظرت إليه ليان ببرودٍ لا يخلو من الحزن وسألته: "فهد، هل أنت من قال لوالدك إنك تريد التقاط صورٍ لعائلتنا معًا؟"أومأ الصغ
Read more

الفصل 174

طوال جلسة التصوير، لم تُبدِ ليان أي رأي.كانت كآلةٍ بلا مشاعر ولا تعابير، ترافق طلال وفهد لتلتقط معهم صورًا على الشاطئ، وأمام القاعة، وفي نقاطٍ مختلفة من المكان المخصص للتصوير.وقفت روفانا وعصام بعيدًا يراقبان المشهد: هي غاضبة تكاد تنفجر، وهو في غاية الحرج والعجز.وحين اقتربت الساعة من الحادية عشرة ظهرًا، انتهى التصوير أخيرًا.كانت الشمس في أكرا قد بلغت ذروتها، حرارتها تلسع الجلد، وجه ليان الشاحب احمرّ من وهج الشمس، وقطرات العرق انزلقت على جبينها.رفعت يدها تمسح العرق، وهمّت أن تتجه نحو روفانا، لكن فجأةً امتدت أمامها زجاجة ماء.قال طلال بصوته الهادئ البارد: "اشربي قليلاً من الماء."نظرت إليه بنظرةً عابرة، لم تلمس الزجاجة، بل قالت بجفاءٍ واضح: "انتهت الصور، أيمكنني الانصراف الآن؟"أجابها بصوتٍ منخفضٍ ثابت: "تبقّى جزءٌ أخير فقط، في داخل القاعة. لقد تم تجهيز كل شيء."ابتسمت بسخريةٍ باردة وقالت: "حفل الطلاق، أليس كذلك؟"تجمّد لوهلة، ثم رفع حاجبه قائلاً: "إذن أنتِ تعلمين."قالت ببرود: "طلال، هذا مجرد تقليدٍ سخيف لا أكثر، حتى لو كان حقيقيًا، ما الحاجة إليه؟"أجابها بعينين داكنتين تخفيان شيئً
Read more

الفصل 175

نظر طلال إلى ليان الجارحي التي ارتدت فستانًا أسود بسيطًا، وقد بدا وجهه قاتمًا.تقدّمت ليان نحوه حتى وقفت أمامه.تلاقَت نظراتهما.ابتسمت بخفة، وفي عينيها برودة واضحة، وقالت: "مفاجأة؟"حدّق طلال فيها بنظرة عميقة وقال بنبرة منخفضة: "من البداية لم تكوني تنوين التعاون معي، أليس كذلك؟"أجابت ببرود: "ألم أكن متعاونة بما يكفي؟ خمس سنوات كاملة، كنتُ أكثر من متعاونة. كزوجتك الشرعية، وكالوصية القانونية على فهد، لم أقصّر في شيء، وضميري مرتاح."قال طلال بنبرة مكبوتة: "لكن ما الذي حصلتُ عليه في المقابل؟"تطلعت إليه ليان بعينين ثابتتين وقالت بهدوء: "منذ اللحظة التي علمتُ فيها أن يسرا هي أم فهد الحقيقية، لم أطلب سوى أن أخرج من هذه القصة بسلام. لكن ماذا فعلتَ أنت؟ كنتَ تحلم بلمّ شملٍ دافئ مع يسرا وولدكما، وفي الوقت نفسه حاولتَ أن تُقيدني بما تسميه مسؤولية قانونية."ثم تابعت بصوتٍ متهدّج يخالطه ألم: "لقد ربيتُ فهدًا خمس سنوات، ولم أطلب منه شيئًا بالمقابل، فكيف انتهى بي الأمر متهمةً بأنني امرأة باردة بلا قلب، تخلّت عن طفلها؟"قال طلال بجدية: "خمس سنوات من الرفقة والمشاعر لا يمكن أن يمحوها مجرد الدم أو ال
Read more

الفصل 176

كأنما أصابت كلماتها موضعًا دفينًا في قلبه، قبض طلال يده إلى جانبه حتى انحنت أصابعه على كفه.قالت ليان بسخرية: "للأسف، أنت مخطئ."كانت نظراتها إليه مزيجًا من التهكم والبرود وهي تتابع: "لو كنتَ حقًا تفهم أسطورة طقوس الطلاق في غانا، لأدركتَ كم تبدو فكرتك عن هذا الحفل اليوم مثيرةً للشفقة."قال بصوتٍ خافت أثقلته الجدية: "كنتُ فقط... أريد أن أترك لنا ذكرى، شيئًا لا يُنسى."لكنها قابلته بعينين قاسيتين لا تحملان أي بريق: "ذكـرى؟ بعد كل ما حدث؟"تردّد صوته وهو يقول باضطراب: "ليان، خمس سنوات من الزواج... لا أظن أن مشاعرنا كانت زائفة تمامًا."ابتسمت ليان، لكن ابتسامتها كانت حمراء العينين ومغلفة بالمرارة: "مشاعر؟ الآن فقط تتذكرها؟ بعدما أدركتَ أن ورقة الأمومة بيني وبين فهد لم تعد تفيدك، بدأتَ تبحث عن ورقة الزوجية لتساومني بها؟"اشتدّ فكه، واشتعلت عيناه بنظرةٍ متوترة نحوها.قالت ببرود قاطع: "أي زوجية يا طلال؟ متى كانت بيننا علاقة تستحق هذا الاسم؟"تجمد للحظة، وعجز عن الرد.تابعت قائلة: "طقس الطلاق في غانا يقوم على أن يعود الزوجان اللذان أحبّا بعضهما يومًا، بعد أن تفتر مشاعرهما، إلى المكان الذي جمعه
Read more

الفصل 177

عندما عادت ليان من غانا إلى نيوميس، بقيت في المنزل ترتاح ثلاثة أيامٍ كاملة.كانت المربية حنان تُعدّ لها وجبات متنوعة وفقًا لجدول التغذية الذي أرسلته روفانا الخاص بالحوامل، فكانت لا تكرّر الطبق نفسه مرتين في اليوم، وتتفنن في التنويع.تحسّنت شهية ليان قليلًا، وأصبحت تأكل أكثر من ذي قبل.خلال تلك الأيام الثلاثة، لم يزرها أحد سوى الأستاذ إيهاب، الذي كان يأتي كل يوم ليرى حالها ويتحدث معها قليلًا في أمور العمل، بينما كانت روفانا غارقة في دوّامة عملها في المستشفى، ومع ذلك لم تنسَ أن ترسل لها رسائل يومية للاطمئنان عليها.في اليوم الرابع، استعادت ليان لونها الطبيعي ونشاطها، وعادت إلى عملها كالمعتاد.ما إن وصلت صباحًا إلى المرسم حتى أخبرتها تمارا أن أحدهم أرسل إليها باقة ورد جديدة.ابتسمت ليان ابتسامةً باهتة، وقد خمنت من المرسل دون أن تنظر إلى البطاقة.كانت هذه المرة باقة من الورود البيضاء، ومعها بطاقة صغيرة، لكن ليان لم تكلّف نفسها حتى عناء قراءتها، بل رمتها في سلة المهملات، وطلبت من تمارا أن تأخذ الزهور إلى مقهى الطابق السفلي.وعندما كانت تمارا تنزل حاملة الباقة، وصل الأستاذ إيهاب.رفع حاجبه ق
Read more

الفصل 178

بعد أن أرسلت ليان الرسالة، لم تنتظر ردًّا من طلال، بل ذهبت إلى غرفة الاستراحة واستلقت لتأخذ قيلولة قصيرة.وحين استيقظت، كانت الساعة قد تجاوزت الثانية والنصف.غسلت وجهها، ثم عادت إلى غرفة الترميم لتتابع عملها.انتهت من مهامها في المساء، فتذكّرت حينها فقط أن تتحقق مما إذا كان طلال قد ردّ على رسالتها.وجدت رسالة منه تقول: (أنا في مهمة عمل في مدينة شهاب، سأعود خلال يومين، ونتفق بعدها على الموعد.)اكتفت ليان بقراءة الرسالة دون أن ترد عليه.وقبل أن يغادر إيهاب المكتب، سألها: "هل قال لك طلال متى بالتحديد ستذهبان؟"فأخبرته بما ورد في الرسالة.قال إيهاب: "يبدو أنه لا يكذب، لقد أخبرني أستاذنا شريف البارحة أن هناك قضية تخص قطعة أثرية في الخارج، وأن فريق المحامين ذهب هذه الأيام لمناقشة الإجراءات معهم."قالت بهدوء: "إذن لننتظر يومين آخرين."ابتسم وقال: "حسنًا، هيا، سأوصلك بنفسي."قالت وهي ترتب أغراضها: "لا داعي، أحضرتُ سيارتي صباحًا."ضحك قائلاً: "كما تشائين، لكن كوني حذرة، حتى وإن كانت المسافة كيلومترين فقط. تذكّري أن بناتي الصغيرات يعتمدن عليكِ!"ابتسمت قائلة بنبرة مازحة: "أنت أكثر ثرثرة من نجوم
Read more

الفصل 179

في قصر الياقوت، كانت يسرا قد غادرت المستشفى مؤخرًا بإذنٍ خاص من ممدوح، استعدادًا لترتيبات زفافها المرتقب.خلال تلك الأيام، كانت والدتها يارا تمكث معها في القصر أيضًا، تساعدها في العناية بفهد الصغير وتنظيم تفاصيل الحفل.في المرة السابقة حين ساءت حالتها، اضطر ممدوح للسفر إلى الخارج ودفع ثروة طائلة ليحصل على دواء نادر تجاوزت قيمته مئات الآلاف، وبفضله أُعيدت يسرا من حافة الموت.منذ أن بدأت بتناول الدواء، تحسّنت حالتها بشكلٍ واضح، واستعادت نضارتها وحيويتها.أما طلال، فكان في رحلة عمل خلال تلك الفترة، ومع ذلك أصرت يسرا على الاتصال به عبر مكالمات الفيديو كل يوم في وقتٍ محدد.كانت ذاكرتها مشوشة وتعاني من سرطان الدماغ، ولهذا كان طلال غالبًا يسايرها في حديثها، لكنه في أحيانٍ كثيرة لم يكن يجيب على مكالماتها بسبب انشغاله.ورغم ذلك، فإن يسرا كانت تستمتع بتلك المكالمات وكأنها وسيلة لتأكيد سيطرتها على العلاقة.في ذلك اليوم، جاءت شركة تنظيم الأعراس ببعض عينات الحلويات والشوكولاتة الخاصة بالزفاف، وأرادت يسرا أن يشاركها طلال في اختيارها.فاتصلت به مجددًا عبر الفيديو، لكنه لم يجب.عاودت الاتصال مرةً ثاني
Read more

الفصل 180

تألّق في عيني فهد بريق حزنٍ طفولي وهو يتمتم بحرقة: "أمي الحنونة تلك، كان يجب أن تكون لي وحدي!"ربّتت يارا على رأسه بلطفٍ مصطنع وقالت بصوتٍ يفيض بالشفقة: "يا حبيبي، مشاعر الكبار معقدة جدًّا. لكن أخبرني، ألا تشتاق إلى أمك ليان؟"هزّ رأسه بسرعة ودموعه تلمع في عينيه: "أشتاق! أشتاق لها كثيرًا!"مسح دموعه بكمّ قميصه، وصوته يرتجف: "لكن أبي قال لي في الطائرة إنني لا يجوز أن أزعجها بعد الآن. وإذا أردتُ رؤيتها، عليّ أن أستأذنه أولًا، وإن وافق فقط يمكنني الذهاب إليها!"ابتسمت يارا بنظرةٍ خبيثة وقالت بنبرةٍ هادئة: "إذن، ما رأيك أن نجعلها تبدو كمصادفة؟"رفع فهد رأسه متحمسًا وقال بعينين متسعتين: "مصادفة؟ جدّتي، هل لديكِ خطة؟"لمست وجنتيه بابتسامةٍ ناعمة وقالت: "نعم، من أجلك يا فهد، خطرت لي فكرة ممتازة."قفز فهد من مكانه فرحًا وارتمى في حضنها وهو يقول بحماسٍ صادق: "جدّتي، أنتِ أروع إنسانة في العالم! أنتِ ذكية جدًا وتحبينني كثيرًا، أنا أحبكِ، أحبكِ كثيرًا!"احتضنته يارا ومرّرت يدها على شعره الكثيف المستدير، بينما كانت عيناها تومضان بظلالٍ من الحقد والدهاء....عادت ليان إلى منزلها بعد انتهاء دوامها، و
Read more
PREV
1
...
1617181920
...
46
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status