رفعت ليان يدها وأبعدت خصلة شعرٍ عصفت بها الرياح عن وجهها، وبين هدير الأمواج سمعت صوت طلال المنخفض يقول:"في المساء ستُسلَّم الأشياء إلى غرفتك، وحينها ستفهمين كل شيء."لم تُجب، واكتفت بالاستدارة والمضي نحو الموقف المقابل حيث كانت السيارات مصطفة.تابعها طلال بنظره — كان جسدها النحيل يتمايل مع الريح، شَعرها الطويل تخلّله النسيم، وتناثرت أطراف فستانها الأبيض حول ساقيها.ثم صرف بصره بصمتٍ كأن شيئًا في صدره انكسر.عند عودتهما إلى الفندق، تلقى طلال مكالمة هاتفية ثم غادر بسيارته فورًا.أما عصام، فبقي خلفه، وتوجّه إلى غرفة ليان وروفانا، طرق الباب بخفة، ففتحت له روفانا.قال بابتسامةٍ حذرة: "هل يمكنني الاطمئنان على الآنسة ليان؟ ربما أستطيع فحصها إن لزم الأمر."عقدت روفانا حاجبيها وقالت بجفاف: "أنت جرّاح، لا طبيب باطنية، أليس كذلك؟"ابتسم عصام وقال بثقة: "جدي طبيب، وأنا تعلمتُ منه الكثير منذ صغري. أستطيع المساعدة."يا للكارثة! فكرت روفانا، لو لاحظ الحمل، ستكشف كل الأمور!قالت بسرعةٍ بلهجةٍ حاسمة: "أعرف حالة ليان جيدًا، لا داعي، شكرًا."ثم أغلقت الباب في وجهه دون تردّد.وقف عصام أمام الباب المغلق،
Read more