كانت يسرا تتفحّص الطفل بعناية.بشرته بيضاء، وعيناه سوداوتان لامعتان، وبرغم أنه لم يتجاوز الثالثة، فإن ملامحه توحي بأن هذا الطفل سيكون جميلًا للغاية عندما يكبر.لكن… ثمة شيء يجعله يبدو مألوفًا بصورة غريبة…انتقلت نظرات يسرا تلقائيًا نحو ماجد.رفع ماجد حاجبيه قليلًا وقال ببرود: "ما الذي تنظرين إليه؟"ابتسمت يسرا ابتسامة خفيفة: "أنظر فقط في ملامحه… وأتساءل أي جزء يشبهك."ابتسم ماجد بخفة: "وهو بهذا العمر الصغير… يصعب التمييز، أليس كذلك؟"قدّمت يسرا إجابة عالية الذكاء العاطفي: "لكن ملامح العيون والحاجبين بينكما متقاربة."قال ماجد مبتسمًا: "الناس يقولون ذلك كثيرًا."ثم حمل فائز وتوجه إلى الأريكة وجلس.كان فائز مستندًا بهدوء إلى صدر ماجد، لا يتحرك كثيرًا.كان نحيلًا قليلًا، بشرته بيضاء مائلة للبرودة، وشعره أسود تميل خصلاته إلى البني الغامق.في تلك الأثناء، دخلت سهى بصحبة مربيتين يقترب عمر كل منهما من الأربعين.قالت سهى بنبرة رسمية وهي تنظر نحو يسرا: "آنسة يسرا، هاتان هما مربيتا السيد الصغير فائز، وستقيمان هنا لاحقًا لمساعدتك على رعايته."نظرت يسرا إلى المربيتين.فبادرتا إلى الانحناء باحترام و
Baca selengkapnya